مقتل خمسة صوماليين في حادثين قرب مقديشو   
الاثنين 1422/2/20 هـ - الموافق 14/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلون صوماليون (أرشيف)
قتل خمسة أشخاص في حادثين منفصلين بضواحي العاصمة الصومالية. فقد قتل ثلاثة أشخاص في وقت متأخر أمس الأحد عندما أجبر مسلحون كانوا يغلقون طريقا شمال مقديشو سيارة على الوقوف وقاموا بإطلاق النارعلى ركابها انتقاما لمقتل ثلاثة أشخاص من قبيلتهم الشهر الماضي.

وفي حادث آخر قتل مسلحان أثناء محاولتهما الاستيلاء على حافلة كانت تمر على طريق يربط العاصمة بمدينة تقع جنوبها. وقال شهود عيان إن مسلحا كان على متن الحافلة أطلق الرصاص عليهما بعد تبادل قصير لإطلاق النار.

يشار إلى أن مقديشو شهدت في الأيام القليلة الماضية معارك ضارية بين فصيل تابع لزعيم الحرب حسين عيديد وميليشيات مؤيدة للحكومة المؤقتة التي يرأسها عبدي قاسم صلاد حسن, وأن حصيلة هذه المعارك ارتفعت إلى خمسين قتيلا وأكثر من مائة جريح منذ يوم السبت الماضي. 

وساد الهدوء المشوب بالحذر مقديشو أمس الأحد بعد المعارك التي دارت في منطقة الميناء، واعتبرت الأعنف منذ أشهر، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة ومدافع الهاون. وقال وزير الداخلية ظاهر ضياء للصحفيين السبت إن الحكومة أمرت قواتها بالانسحاب من المنطقة في محاولة لإنهاء المواجهات.

وقال الأهالي إن الميناء والحي المجاور له يخضعان لسيطرة مقاتلي عيديد. وأفاد هؤلاء أن القتال بدأ بعد أن دخل عيديد برفقة عدد قليل من السيارات العسكرية بعد ظهر يوم الجمعة الميناء الذي كانت تسيطر عليه جماعة متحالفة مع الحكومة، في حين قال معاونو عيديد إن القوات الحكومية هي التي تسببت بالقتال وإنها خططت لقتل زعيمهم.

حسين عيديد (يسار) في اجتماع
لفصائل المعارضة (أرشيف)
ونشبت أعمال العنف في المدينة بعد يوم من أنباء عن تسلم فصائل معارضة أسلحة وذخائر من إثيوبيا قالت الحكومة إنها تهدف لزعزعة استقرار الإدارة الناشئة.

وسلمت الأسلحة إلى مقر فصيل في جنوب غرب مقديشو يقوده موسى سودي ياهالو وهو أحد قادة الفصائل الذين اجتمعوا في العاصمة الإثيوبية في مارس/آذار بغرض إقامة حكومة مناوئة للرئيس عبده قاسم صلاد. وكان فصيل عيديد أيضا ضمن تلك الفصائل.

وتشكلت حكومة الرئيس صلاد عقب اجتماع مطول لقادة القبائل الصومالية في جيبوتي العام الماضي. وأثمر ذلك الاجتماع عن حكومة نالت اعترافا دوليا لأول مرة منذ عقد من الزمان، ولكن الحكومة الجديدة التي تلقى معارضة من جانب العديد من الفصائل لا تسيطر إلا على بضعة جيوب في الصومال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة