إنغلاند تقر بسبعة اتهامات في فضيحة أبو غريب   
الثلاثاء 24/3/1426 هـ - الموافق 3/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:31 (مكة المكرمة)، 5:31 (غرينتش)
موافقة إنغلاند على الاعتراف قبل المحاكمة تخفف مدة محكوميتها (رويترز)

أقرت المجندة الأميركية ليندي إنغلاند التي ظهرت في عدد من صور فضيحة سجن أبو غريب في العراق، بسبع من التهم المنسوبة إليها اليوم أمام محكمة عسكرية في قاعدة فورت هود الأميركية.
 
واعترفت المجندة (22 عاما) بتهمتي التآمر على إهانة السجناء وأربعة اتهامات بالإساءة للسجناء وتهمة سابعة بارتكاب عمل مشين.
 
وفي المقابل أسقط الادعاء عنها تهمة ثانية بارتكاب عمل مشين وتهمة إهمال الواجب العسكري.
 
وفي حال موافقة القاضي العقيد جيمس بول على اعترافات إنغلاند التي وافقت عليها قبل يوم من محاكمتها, فإن لجنة المحلفين التي تضم ضباطا ومجندين ستقرر النطق بالحكم خلال الأيام القليلة المقبلة.
 
وقال جوناثان كريسب محامي إنغلاند إن إقرار المتهمة بتلك الإساءات سيخفف محكوميتها من 16 عاما ونصف إلى 11 عاما.
 
رمز الفضيحة
وأصبحت إنغلاند رمزا لفضيحة إساءة معاملة السجناء العراقيين في سجن أبو غريب بعد نشر صور لها وهي تقف أمام سجناء عراقيين في وضع مهين العام الماضي، حيث ظهرت وهي تمسك برباط كلب شد إلى عنق سجين عراقي عار وتلوح بإشارة النصر فوق سجين جريح.

وذكر أفراد من الشرطة العسكرية أن إنغلاند وحراسا آخرين كانوا "يدوسون على أصابع أيدي المعتقلين" وينعتونهم بصفات مهينة ويلتقطون صورا لممارسات مشينة.

وفي حديث لشبكة تلفزيون محلية العام الماضي أكدت إنغلاند أن المطلوب في سجن أبو غريب هو "تنفيذ الأوامر" مبررة بأن ذلك "يحدث دائما في زمن الحرب".

لكن عددا كبيرا من شهود العيان ممن حضروا جلسة الاستماع التمهيدية في أغسطس/آب الماضي في فورت براغ أشاروا إلى أن إنغلاند كانت تمارس هذه التجاوزات دون أي شعور بالندم. وإنغلاند هي الشخص الثاني الذي يحاكم أمام محكمة عسكرية بالولايات المتحدة في إطار فضيحة سجن أبو غريب.

 
إنغلاند قالت إنها ظهرت في الصور تنفيذا لأوامر عسكرية
تنفيذ الأوامر
ففي يناير/كانون الثاني الماضي حكمت محكمة عسكرية انعقدت في فورت هود بولاية تكساس على الجندي الأميركي تشارلز غرانر والد طفل إنغلاند والمسؤول الرئيسي عن عمليات التعذيب بالسجن عشر سنوات. وكان غرانر الموجود حاليا في السجن تنفيذا لعقوبته أكد هو الآخر خلال محاكمته أنه تصرف بأمر من أجهزة الاستخبارات العسكرية الأميركية.

كما صدرت أحكام عسكرية على خمسة جنود بالطرد من الجيش وأخرى بالسجن لمدة ثمانية أعوام ونصف العام على خمسة جنود آخرين بعد اعترافهم بارتكاب الانتهاكات.

غير أن العقاب لم يطل قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز الذي برأه الجيش الأميركي يوم 22 أبريل/ نيسان الماضي بعد تحقيق عسكري منح فيه أسبابا مخففة منها "انشغاله بالبحث عن الرئيس الفار صدام حسين" عما يحدث داخل السجون.

وعبر أعضاء في مجلس الشيوخ عن أسفهم لإدانة الجنود الصغار وإعفاء المسؤولين الكبار، كما أكدت منظمتا الدفاع عن حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" و"الاتحاد الأميركي للدفاع عن الحريات المدنية" أن مسؤولية هذه الانتهاكات تقع على عاتق أعلى مستويات الجيش الأميركي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة