فرنسا تؤكد مقتل "أبو زيد"   
السبت 1434/5/11 هـ - الموافق 23/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:56 (مكة المكرمة)، 17:56 (غرينتش)
عبد الحميد أبو زيد يوصف بأنه الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي (رويترز-أرشيف)

قالت الرئاسة الفرنسية اليوم السبت إنها تؤكد "وبشكل قاطع" مقتل عبد الحميد أبو زيد، أحد أبرز قادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، خلال هجوم للقوات الفرنسية بشمالي مالي في فبراير/شباط الماضي.  

فقد جاء في بيان أصدره قصر الإليزيه "يؤكد رئيس فرنسا فرانسوا هولاند يقينا مقتل عبد الحميد أبو زيد بعد هجوم شنه الجيش الفرنسي في جبال آدرار إيفوغاس بشمالي مالي نهاية فبراير/شباط".

واعتبرت الرئاسة الفرنسية أن مقتل أبو زيد (46 عاما) يسجل مرحلة مهمة في محاربة ما أسمته الإرهاب في منطقة الساحل.

وبهذا التأكيد تضع فرنسا حدا لشكوك حامت طوال الأسابيع الثلاثة الماضية بشأن مقتل أبو زيد، منذ أن أعلن الرئيس التشادي إدريس ديبي في الأول من مارس/آذار الجاري أن القوات التشادية بشمالي مالي قتلت القيادي بالقاعدة الشهر الماضي، خلال مواجهات في سلسلة جبال إيفوغاس قرب الحدود مع الجزائر.

وكانت فرنسا -حتى الآن- تقول إن أبو زيد توفي "على الأرجح"، وأكد مصدر دبلوماسي لوكالة رويترز أن باريس كانت تنتظر نتائج تحليل البصمة الوراثية قبل الإعلان رسميا عن مقتل أبو زيد الذي يوصف بأنه الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بالساحل الأفريقي.

ويتهم أبو زيد بإمداد القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بملايين الدولارات من خلال خطفه عشرات الرهائن الغربيين. ويمثل مقتله ضربة قوية للتنظيم في المنطقة، ولحلفائه المقاتلين في شمالي مالي.

يذكر أن الجيش التشادي أكد بعد يومين من إعلان مقتل أبو زيد أنه قتل القيادي الآخر بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مختار بلمختار، وهي المعلومة التي لم تؤكدها فرنسا. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عقب معارك عنيفة في إيفوغاس أواخر فبراير/شباط الماضي إنه سيتم إجراء فحوص الحمض النووي للتأكد من مقتل أبو زيد وبلمختار، وهما جزائريان.

ومختار بلمختار هو أحد القادة السابقين لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قبل أن ينشق عنه ليؤسس كتيبة جديدة من المقاتلين تحمل اسم "الموقعون بالدماء" والتي نفذت عملية احتجاز الرهائن بمنشأة نفطية في عين ميناس جنوبي الجزائر في يناير/كانون الثاني الماضي.

وشنت فرنسا عملية برية وجوية في يناير/كانون الثاني الماضي لإنهاء سيطرة الجماعات الإسلامية المسلحة على شمالي مالي، قائلة إن هذه الجماعات تمثل خطرا على أمن غرب أفريقيا وأوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة