جوبا والخرطوم تقدمان تصوراتهما للتهدئة   
الأحد 1433/5/10 هـ - الموافق 1/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:56 (مكة المكرمة)، 20:56 (غرينتش)
الحرب والمفاوضات تسيران معا بين السودان وجنوب السودان بوساطة أفريقية (الجزيرة)
 
 
طلبت الآلية السياسية والأمنية المشتركة التابعة للاتحاد الأفريقي من وفدي السودان وجنوب السودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الأحد أن يقدم كل منهما رؤيته ومقترحاته لكيفية تهدئة الوضع المتوتر بين البلدين عسكريا وسياسيا وتسليمها إلى اجتماع يُعقد الاثنين.

وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية السفير العبيد مروح لمراسل الجزيرة نت بالخرطوم عماد عبد الهادي أن وقف جنوب السودان دعمه للمتمردين في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق سيكون من القضايا الرئيسية التي سيثيرها السودان فيما يقدمه إلى رئيس الآلية الأفريقية رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي.

يُذكر أن المنطقة الحدودية بين السودان وجنوب السودان قد شهدت الأسبوع  الماضي اشتباكات بين جيشي الدولتين.

وجاءت الاشتباكات بعدما تسلم الرئيس السوداني عمر البشير في الثاني والعشرين من الشهر الجاري دعوة رسمية من رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت لزيارة جوبا وعقد قمة بينهما لمعالجة القضايا العالقة بين الدولتين في الثالث من أبريل/نيسان الجاري. وقد البشير زيارته إلى جوبا إثر الاشتباكات الحدودية.

يشار إلى أن هناك قضايا عالقة بين السودان وجنوب السودان الذي انفصل في يوليو/تموز الماضي تتعلق بترسيم الحدود وعائدات النفط ومنطقة أبيي الغنية بالنفط المتنازع عليها.

وكان جنوب السودان قد اتهم الخرطوم بقصف المنطقة المنتجة للنفط الممتدة على حدود البلدين الأحد، في الوقت الذي تأجلت فيه محادثات تهدف إلى إنهاء أعنف اشتباكات بين الجانبين منذ إعلان الجنوب الانفصال عن الشمال.

ونفى جيش السودان الاتهامات وقال إنه لم ينفذ أي عمليات عسكرية الأحد في أعقاب سلسلة من الاشتباكات بين قوات البلدين في المنطقة الحدودية المتنازع عليها في الأيام الماضية.

وقال رئيس وفد جنوب السودان إلى المفاوضات باقان أموم للصحفيين في أديس أبابا حيث يحاول الاتحاد الأفريقي استئناف المحادثات بين البلدين إن حكومة السودان "هاجمت منطقة مانجا اليوم (الأحد) عند الساعة الثانية صباحا كما تعرضت باناكواش أيضا في ولاية الوحدة لقصف جوي اليوم (الأحد) شمل هجمات بطائرات هليكوبتر". وأضاف "بينما نتحدث الآن يقوم السودان بقصف جنوب السودان" بالمروحيات.

ونفى المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد هذه الاتهامات وقال إنه لم تنفذ أي عمليات عسكرية الأحد.

وتخشى الأمم المتحدة والولايات المتحدة أن تتصاعد الاشتباكات وتتحول إلى حرب شاملة بين الجانبين.

وكان من المفترض أن يستأنف الجانبان المحادثات الأحد لكن مسؤولي الاتحاد الأفريقي قالوا إن أعضاء أساسيين في وفد السودان مثل وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان لم يصلوا بعد.

وقال عضو بوفد السودان لرويترز إن من المتوقع وصول هذين المسؤولين إلى أديس أبابا ليلة الاثنين أو صباحه.

وقال أموم "إن حكومة السودان لم ترسل رئيس وفدها وقد بات من الواضح الآن أن لديهم نوايا مختلفة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة