إندونيسيا تطالب واشنطن بقيادة جهود مكافحة تغير المناخ   
الخميس 23/2/1430 هـ - الموافق 19/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:17 (مكة المكرمة)، 14:17 (غرينتش)
الرئيس الإندونيسي ووزيرة الخارجية الأميركية يلوحان للصحفيين بعد اجتماعهما (الفرنسية)
 
حث الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو الولايات المتحدة على قيادة جهود مكافحة تغير المناخ.

جاء ذلك أثناء لقائه الخميس مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي تزور إندونيسيا ضمن جولة آسيوية تهدف إلى تعزيز العلاقات الأميركية مع منطقة جنوب شرق آسيا والعالم الإسلامي، وإلى إبلاغ رسالة مؤداها أن إدارة الرئيس باراك أوباما مستعدة للاستماع والحوار مع العالم.
 
ولم يعلق الاثنان بعد الاجتماع، لكن دينو باتي جلال وهو متحدث باسم الرئاسة الإندونيسية قال إن المحادثات تضمنت التعاون الاقتصادي والوضع في الأراضي الفلسطينية وجهود التوصل لاتفاقية عالمية جديدة بشأن تغير المناخ.
 
وقال جلال في مؤتمر صحفي إن الرئيس شدد على أن التوصل لإجماع عالمي حول تغير المناخ لا يمكن أن يتحقق بدون القيادة الأميركية.
 
وتشير زيارة كلينتون إلى إندونيسيا -أكبر الدول الإسلامية من حيث تعداد السكان- إلى رغبة أوباما في إقامة علاقات أميركية أفضل مع العالم الإسلامي، حيث لم يقابل بالترحيب الكثير بسبب سياسات إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ومن بينها غزو العراق عام 2003.
 
وقالت كلينتون يوم الأربعاء إنها تريد تعزيز التعاون مع أكبر الدول الإسلامية سكانا في العالم بشأن مكافحة الإرهاب وتغير المناخ والأمن. وقالت إنها تريد الشراكة الشاملة التي تعتقد واشنطن أنها ستغذي الديمقراطية والتنمية. وأضافت أن اختيارها إندونيسيا لرحلتها لم يأت "مصادفة".
 
وتناولت مباحثات كلينتون أيضا الأزمة المالية العالمية. وقال وزير الخارجية الإندونيسي حسن ويراجودا الذي اجتمع معها الأربعاء إن بلاده ناقشت إمكانية الحصول على مساعدة من الولايات المتحدة في صورة اتفاق لمقايضة العملات، وعلى تمويل طارئ لمساندة اقتصاد إندونيسيا أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.
 
طلاب إندونيسيون يتظاهرون احتجاجا على سياسة أميركا وزيارة كلينتون (الفرنسية) 
وتسعى إندونيسيا بالفعل إلى مد العمل باتفاق لمقايضة العملات قيمته ستة مليارات دولار مع اليابان ولديها اتفاقات مماثلة مع كل من الصين وكوريا الجنوبية قيمة كل منها ثلاثة مليارات دولار.
 
ورغم أن زيارة كلينتون حظيت بترحاب رسمي فإن عشرات الطلاب من المعارضين للسياسات الأميركية نظموا مظاهرة احتجاجية ضدها، وهم يهتفون "الله أكبر" عند قصر الرئاسة بجاكرتا وألقى بعضهم بالأحذية على صورة لكلينتون.
 
ومن المقرر أن تزور كلينتون اليوم كوريا الجنوبية لعقد محادثات بشأن التهديد العسكري لكوريا الشمالية، ثم تتوجه إلى الصين آخر محطات جولتها الآسيوية التي شملت اليابان أيضا. وهذه هي أولى جولات كلينتون الخارجية منذ توليها المنصب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة