مشرف يقبل إعادة تشودري لمنصبه وواشنطن ترحب   
السبت 1428/7/7 هـ - الموافق 21/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)

قرار المحكمة العليا يشكل ضربة لمشرف الساعي لولاية رئاسية جديدة (الفرنسية)

أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف على لسان متحدث باسمه أنه سيحترم قرار المحكمة العليا إعادة رئيسها القاضي افتخار تشودري لمزاولة مهامه، ودعا الجميع للتقيد به.

كما أعلن رئيس الوزراء شوكت عزيز موافقة حكومته على القرار، ودعا لتعزيز الوحدة الوطنية في وقت تتجه فيه البلاد نحو إجراء انتخابات تشريعية بين نهاية 2007 وبداية 2008.

من جهتها وصفت رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو القرار بأهم حكم في تاريخ القضاء الباكستاني, وقالت إن حركة تشودري تحولت إلى "صراع ضد الدكتاتورية من أجل بعث الدستور وسيادة البرلمان".

كما رحبت الولايات المتحدة بإعادة تشودري إلى منصبه، ورأت في هذا القرار احتكاما إلى الدستور والتزاما بدولة القانون.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي إن هذه التطورات "تدل على أن النظام السياسي في باكستان أصبح أكثر نضجا".

تفاصيل الحكم
تشودري وسط مؤيديه المبتهجين
بقرار إعادته إلى منصبه (الفرنسية)
وكانت المحكمة العليا ألغت الجمعة قرار مشرف الصادر يوم 9 مارس/ آذار الماضي بإقالة رئيسها تشودري واعتبرته غير شرعي، كما قضت بإسقاط المتابعات القضائية التي فتحتها الحكومة في حقه بتهم الفساد، في حكم وصف بالتاريخي.

واتخذ قرار إعادة تشودري إلى منصبه بالإجماع, لكن قرار إسقاط الملاحقات اتخذ بأغلبية عشرة إلى ثلاثة أصوات.

وقد أعرب تشودري عن سعادته بالقرار، وقال وقد أحاط به المهنئون "شكرا لكم,, ادعُوا لي".

وبمجرد النطق بالحكم هتف المحامون أنصار تشودري خارج المحكمة بحياته, وطلبوا من مشرف الذي أقاله الرحيل.

وانطلقت احتفالات في العاصمة ومدن كبيرة أخرى نظمها المحامون الذين كانوا رأس الحربة في الحركة الاحتجاجية التي تبعت إقالة تشودري. وقال اعتزاز أحسن المحامي الرئيسي بفريق دفاع تشودري إن القرار "انتصار كبير لباكستان".

وكان قرار تعليق مهام تشودري قوبل بتظاهرات في كل أنحاء البلاد، واتهمت المعارضة مشرف بإبعاد تشودري لأنه يرفض إعادة انتخابه في نهاية العام عبر تعديل الدستور.

وتحول تشودري نتيجة هذه القضية ورغما عنه إلى أحد أبطال المعارضة، سواء لدى منظمات المجتمع المدني أو لدى الأحزاب الباكستانية. وفي هذا الإطار، يرى مراقبون أن من شأن تثبيت تشودري في مهامه وبعد الدعم الشعبي الكبير الذي حظي به أن يعيق إعادة انتخاب مشرف لولاية رئاسية جديدة.

وقبل تعليق مهامه ألمح شودري مرارا إلى أن الدستور لا يتيح لرئيس الدولة المنتهية ولايته الترشح قبل الانتخابات التشريعية، لا سيما أن القانون الأساسي يفرض عليه التخلي عن قيادة الجيش قبل نهاية 2007. ولا يخفي مشرف نيته الترشح لولاية جديدة أمام البرلمان المنتهية ولايته مع احتفاظه بقيادة الجيش.

ويأتي قرار المحكمة العليا بينما تشهد البلاد موجة من العمليات الانتحارية أسفرت خلال أسبوع عن 200 قتيل على الأقل، ويشتبه في أنها من تنفيذ إسلاميين أعلنوا "الجهاد" على السلطة بعد مقتل نحو مئة منهم قبل تسعة أيام في هجوم للقوى الأمنية الباكستانية على المسجد الأحمر في إسلام آباد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة