اللبنانيون يدعون لتماسك الجبهة الداخلية   
الأربعاء 1427/7/8 هـ - الموافق 2/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:22 (مكة المكرمة)، 13:22 (غرينتش)
قمة بكركي خرجت بموقف سياسي لبناني موحد يدعم الحكومة ويؤيد المقاومة (الفرنسية)

دعم البيان الصادر أمس عن القمة الروحية المسيحية الإسلامية اللبنانية بمقر البطريركية المارونية في بكركي شرقي بيروت, موقف الحكومة اللبنانية وشدد على ضرورة بسط الدولة سيطرتها على كامل أراضيها.
 
وشدد المؤتمرون على دعم الدولة واعتبروها الثابت الوطني الذي يجمع عليه كل اللبنانيين, ويجدون فيه خلاصهم ومناعتهم. كما أشادت القمة "بالمقاومة التي يشكل حزب الله شريحة أساسية منها وأحد مقومات المجتمع".
 
وفي هذا الصدد جدد رئيس الجمهورية تمسكه بالمقاومة التي يقودها حزب الله, مؤكدا أنه بغياب جيش لبناني بقوة نظيره الإسرائيلي ليس هناك خيار آخر غيرها.
 
وقال إميل لحود إن الجيش اللبناني سيدخل المعركة في حال حصول اجتياح إسرائيلي للبنان. واعتبر أن الحرب الدائرة حاليا هي لبنانية إسرائيلية "لا دخل لإيران وسوريا بها".
 
ودعا الرئيس أيضا إلى إجراء تعديل وزاري بعد انتهاء الأزمة الحالية يسمح بتمثيل تيار العماد ميشال عون، وطالب كذلك بقانون انتخابي جديد "لتحقيق التمثيل الصحيح" في البلاد.
 
أولوية قصوى 
سليم الحص مرتاح لتضامن الجبهة الداخلية (الجزيرة)
رئيس الوزراء الأسبق سليم الحص أعرب عن ارتياحه لتضامن الجبهة الداخلية, وقال إن هذا لم يكن موجودا قبل الأحداث ولا بدايتها. واعتبر أن المأساة وحدت اللبنانيين, وأن الجميع متفق على ضرورة وقف إطلاق النار على أن يخضع ما سوى ذلك للنقاش فيما بعد. وأثنى على موقف الحكومة باعتباره موقفا سديدا.
 
وبشأن نزع سلاح حزب الله, اعتبر الحص أن إثارة هذه المسألة بمثابة إهداء إسرائيل انتصارا مجانيا. وشدد على أن سلاح الحزب ليس الموضوع. ورأى أن هناك إجماعا على ضرورة وجود المقاومة لأن مزارع شبعا لا تزال محتلة كما أن هناك أسرى, إضافة إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. واعتبر أن هذه تشكل أسبابا لوجود المقاومة.
 
وأشاد الحص بقدرة حزب الله على المقاومة ومواجهة جيش إسرائيل الذي يتفوق بأنواع الأسلحة المتقدمة. ودعا الحزب إلى عدم استهداف المدنيين الإسرائيليين، وقال إنه لا يجب مواجهة الشر بالشر.
 
موقف جنبلاط
أما موقف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط فقد كان مختلفا عن موقفي الحص ولحود. فقال بمقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز إن النزاع بين إسرائيل وحزب الله يوجه ضربة قاضية لآمال اللبنانيين المعلقة على قيام دولة مستقلة وقوية وحرة من النفوذين السوري والإيراني.
 
وأضاف وليد جنبلاط أن "حزب الله سرق آمال الشباب اللبناني" معتبرا أن المحور الإيراني السوري "تجذر في لبنان بعد العدوان".
 
وأوضح أن "الأمل بلبنان مستقر ومزدهر قادر على اجتذاب الاستثمارات، مات الآن" وأن "لبنان سيكون دولة ضعيفة إلى جانب مليشيا قوية جدا مثل حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى جانب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو ربما أسوأ".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة