إسرائيل مدعوة لتبني سياسة رادعة ضد حماس   
الاثنين 17/7/1426 هـ - الموافق 22/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)

دعت صحف أميركية اليوم الاثنين إسرائيل إلى تبني سياسة رادعة ضد حماس إذا شنت عليها الحركة هجمات صاروخية، وتناولت الخسائر الأميركية في أفغانستان، فضلا عن انقسامات الحزب الديمقراطي على نفسه بسبب الحرب على العراق.

غزة والحرب المقبلة
"
على إسرائيل تبني سياسة ردع صارمة وشاملة تضمن توجيه ضربات موجعة وبلا هوادة لعناصر حركة حماس إذا ما شنوا أي هجوم بالصواريخ عليها
"
واشنطن تايمز
كان هذا عنوان افتتاحية صحيفة واشنطن بوست تعليقا على افتتاحية نيويورك تايمز التي طالبت رئيس الوزراء الإسرائيلي بمزيد من التنازلات، قائلة إن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة مستشهدة بما جرى منذ 1993 وحتى الآن.

وتتمحور الافتتاحية حول عدم اجتثاث جذور حركة حماس سواء من قبل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أو الحالي محمود عباس، وهذا من شأنه أن يجعل السلام مستحيلا.

ومضت الصحيفة تسرد أمثلة من الماضي مثل تقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك عام 2000 دولة فلسطينية بما فيها غزة، والانسحاب الإسرائيلي من لبنان، في حين واصلت حماس وحزب الله شن الهجمات وإعداد الخطط ضد إسرائيل.

ودعت واشنطن بوست في الختام إسرائيل إلى تبني سياسة ردع صارمة وشاملة تضمن توجيه ضربات موجعة وبلا هوادة على ما أسمتهم الإرهابيين في غزة إذا ما شنوا أي هجوم بالصواريخ عليها، وهذا يستوجب دعما من واشنطن للدفاع عن إسرائيل ضد الإرهاب.

خسائر الأميركيين في أفغانستان
أفادت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها من أفغانستان بأن هذا العام كان الأكثر دموية بالنسبة للجنود الأميركيين هناك منذ نشوب الحرب عام 2001، ومن المتوقع أن يتفاقم العنف قبيل الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في الثامن من سبتمبر/أيلول القادم.

ونقلت الصحيفة عن جنرال أفغاني قوله إن بعض المقاتلين يسعون لإرباك الانتخابات، في حين أن البعض الآخر يأتي إلى البلاد لدعم تنظيم القاعدة بهدف دحر الجنود الأميركيين من أفغانستان.

ومن جانبه قال مسؤول أمني رفيع المستوى إن القاعدة أخذت تنشط مجددا في البلاد منذ بداية العام الحالي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني آخر طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، قوله إن مزيدا من الأموال دخلت البلاد من المحتمل أن يكون مصدرها الدول العربية، كما عادت إحدى وحدات القاعدة القتالية من العراق لتدريب المقاتلين المحليين على أساليب جديدة تلقوها في العراق.

وأفادت نيويورك تايمز بأن حصيلة القتلى في صفوف الجنود الأميركيين الذين قضوا في أفغانستان منذ العمليات العسكرية التي بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني 2001، ارتفعت إلى 181، لقي أكثر من 100 مصرعهم أثناء هجمات شنت عليهم.

وبحسب الجنرال وارداك فإن المقاتلين الأجانب الذين دخلوا البلاد كانوا من باكستان ودول آسيا الوسطى وحتى من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

واختتمت الصحيفة تقريرها بتوقع المسؤولين الأفغان مزيدا من التوتر في الأسابيع القليلة المقبلة، مشيرين إلى أن الانتخابات لن تكون الهدف الوحيد، بل سيتعدى ذلك إلى إستراتيجية بعيدة المدى ترمي إلى زعزعة أفغانستان وإبقاء البلاد واهنة.

انقسام الديمقراطيين
"
صمت القادة السياسيين إزاء الحرب على العراق وتفاقم الأمور وارتفاع الخسائر هناك ما هو إلا تقصير في العمل
"
لوس أنجلوس تايمز
ذكرت صحيفة واشطن بوست أن الديمقراطيين الأميركيين قالوا إن الصدع القائم منذ زمن بعيد حيال الحرب على العراق قد ازداد اتساعا بسبب مجابهة القادة الذين صوتوا لصالح الحرب قبل ثلاث سنوات لنفاد صبر الناشطين والإستراتيجيين الذين يسعون لاتخاذ موقف عدائي ضد الرئيس الأميركي ومطالبته بالانسحاب الفوري لجنوده من العراق.

وبينما ارتفعت أصوات الديمقراطيين بمختلف أصنافهم هذا الصيف في ضوء ارتفاع الخسائر البشرية وتدني الدعم العام للحرب على العراق، بقيت جماعة من صانعي القرارات في الحزب ترفض توجيه النقد واللوم للإدارة الأميركية خشية أن ينظر إليها من قبل الناخبين كانهزاميين، فضلا عن احتمالية تفاقم هشاشة موقف الحزب إزاء قضايا الأمن القومي.

وفي الإطار أيضا كتب رونالد براونستين مقالا في صحيفة لوس أنجلوس تايمز يقول فيه إن صمت القادة السياسيين إزاء الحرب على العراق وتفاقم الأمور وارتفاع الخسائر هناك ما هو إلا تقصير في العمل.

واعتبر الكاتب اعتصام سيندي شيهان -والدة جندي أميركي قتل في العراق- أمام مزرعة الرئيس الأميركي جورج بوش مطالبة بسحب القوات الأميركية فورا من العراق، خدمة تقدمها للشعب إذا ما نجحت في إلحاق الخزي بالحزبين وحثهما على استئناف الجدل حيال مجرى الحرب في العراق.

ويرى الكثير من المحللين بحسب الكاتب حل شيهان بانسحاب القوات من العراق بأنه الحل الأمثل لهذه المعضلة، منوها إلى تنحي معظم الجمهوريين والديمقراطيين عن مسؤولياتهم وترك المشكلة لبوش في التعاطي مع مثل هذه القضايا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة