أزمة اللاجئين تؤجج الصراعات الإثنية بباكستان   
السبت 1430/6/6 هـ - الموافق 30/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)

تدفق اللاجئين البشتون إلى كراتشي يثير قلق الأغلبية من سكان المدينة (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن أزمة اللاجئين جراء القتال بين الجيش الباكستاني ومقاتلي طالبان باكستان باتت تؤجج الصراعات الإثنية في البلاد.

وأوضحت أن تدفق البشتون إلى كراتشي أطلق شرارة الاشتباكات مع الأغلبية من "المهاجرين" في ظل المخاوف من تزايد أنصار طالبان في المدينة.

وقال البشتوني عمر حبيب بونيري الذي يقيم في مدينة كراتشي منذ فترة طويلة "إننا لا نعتبر مواطنين باكستانيين في هذه المدينة" مضيفا أن هناك "تمييزا ضد البشتون فيها".

وذكرت الصحيفة أن تدفق اللاجئين البشتون إلى كراتشي بات يلهب نيران التناحرات العرقية التي كانت خمدت منذ سنوات في أكبر المدن الباكستانية، مضيفة أن المواجهات بين البشتون والأغلبية في كراتشي أسفرت عن مقتل العشرات في الأسابيع الماضية في المدينة.

تدفق الللاجئن فاقم مشكلة كراتشي
(رويترز-أرشيف)
نزاعات للسيطرة
ومضت وول ستريت تقول إن فصائل مسلحة من الجانبين تخوض نزاعات دموية للسيطرة على الصناعة والتجارة والبنوك في المدينة التي يقطنها قرابة 18 مليون نسمة.

وأوضحت أن الأغلبية في المدينة من "المهاجرين" هم أيضا لاجئون سابقون، مضيفة أنهم مسلمون يتحدثون اللغة الأوردية، وكانت قبائلهم فرت من الهند إثر قرار تقسيم شبه القارة في عام 1947، وأن الحركة القومية المتحدة تشكل حزبا سياسا ظل يسيطر على المدينة حتى بدأ نفوذ البشتون فيها.

وأشارت أن تعداد البشتون في المدينة بدأ يزيد على 3.5 ملايين نسمة، مما يجعل من كراتشي أكبر مركز لتجمع البشتون في العالم، وفي ظل ذلك العدد يطالب قادة البشتون بأن يكون لهم رأيهم في كيفية سير المدينة.

وبينما تعتقد الحركة القومية المتحدة أنها تملك المدينة، يقول نائب رئيس حزب عوامي الوطني الباكستاني -وهو الحزب البشتوني الرئيس في المدينة- إن المدينة للجميع.

مليشيا مسلحة
ولدى الحزب مليشيا مسلحة ويسيطر على كثير من مناطق البشتون المجاورة، وفاز العام الماضي بمقاعد في المجلس التشريعي عن المدينة للمرة الأولى.

وبالرغم من المواجهات في شوارع المدينة بين الحركة والحزب، فإن الطرفين يصطفان في مواجهة حزب الشعب الباكستاني بزعامة آصف علي زرداري في الحكومة الوطنية، كما في إدارة إقليم السند في كراتشي، حيث يفتقد حزب الشعب الأغلبية الحاكمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة