اشتباكات بالموصل والمالكي يحذر من الفتنة   
الخميس 14/6/1434 هـ - الموافق 25/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:27 (مكة المكرمة)، 17:27 (غرينتش)


لقي ما لا يقل عن 41  شخصا من رجال الشرطة والمسلحين مصرعهم خلال مصادمات بمدينة الموصل، في حين دعا رئيس الوزراء نوري المالكي جميع أطياف الشعب العراقي للحوار، محذرا من إشعال نار الفتنة التي قال إنها ستطال الجميع.

وقالت الشرطة العراقية إن القتلى في اشتباكات الموصل التي تواصلت منذ ليلة أمس وحتى اليوم هم عشرة من رجالها و31 مسلحا.

وقالت مصادر أمنية إنه جرى إغلاق منافذ الموصل ومنع الدخول إليها إثر الهجوم الذي شنه أمس مسلحون على مركز للشرطة أسفر عن مقتل العديد من عناصر الشرطة والمسلحين.

وأفاد مراسل الجزيرة أن الأنباء الواردة من المدينة -رغم الحظر المفروض فيها- تؤكد استمرار الاشتباكات على أشدها بين الجانبين.

قطعات عسكرية عراقية أثناء انتشار سابق في كركوك (الجزيرة-أرشيف)

سليمان بيك
يأتي ذلك بينما تستعد قطعات عسكرية كبيرة مدعومة بالدبابات والمروحيات لاقتحام ناحية سلمان بيك التابعة لمحافظة صلاح الدين التي أعلن مسلحون من العشائر سيطرتهم عليها.

وقالت مصادر محلية إن مئات الدبابات والسيارات العسكرية تطوق حاليا البلدة التي لجأ غالبية سكانها لمناطق مجاورة آمنة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول عسكري رفيع المستوى قوله إن الجيش العراقي أمهل المسلحين الذين يسيطرون على سليمان بيك 48 ساعة لإخلاء المنطقة قبل بدء تطهيرها.

يأتي هذا في حين تتواصل أعمال العنف انتقاما لاقتحام قوات من الجيش العراقي الثلاثاء الماضي ساحة الاعتصام في الحويجة، الأمر الذي أسفر عن مقتل أكثر من خمسين شخصا، وإصابة نحو مائتين آخرين، بينما أسفرت الاشتباكات التي شهدها العراق بعد الحادثة عن مقتل نحو خمسين آخرين وإصابة قرابة مائة شخص.

وشهد أمس تشييع قتلى الحويجة بعدما تجمع ذووهم أمام مبنى محافظة كركوك وهتفوا "لبيك يا عراق" و"الله أكبر" و"سننتقم لشهداء الحويجة" وأطلقوا العيارات النارية تعبيرا عن غضبهم وحزنهم على أبنائهم.

وقال المشيعون إن أبناءهم لم يقتلوا بشكل مباشر في اقتحام قوات الجيش العراقي للساحة، وإنما كانوا جرحى وأعدمتهم قوات الجيش بعد أسرهم.

المالكي: إشعال الفتنة الطائفية سينعكس على كافة فئات الشعب العراقي (رويترز-أرشيف)

المالكي يحذر
من جهته، حذر رئيس الوزراء نوري المالكي من أن جميع فئات الشعب ستخسر في حال اشتعلت نار الفتنة بالبلاد، ودعا أطياف الشعب للحوار والتفاهم مشددا على أن المطالب تتحقق عبر الحوار والتفاهم والشراكة لا بالإرهاب والعنف والقتل.

وقال المالكي في كلمة له بعد ظهر الخميس إن ما حصل في الحويجة وما حصل في ناحية سليمان بيك في محافظة صلاح الدين "كلها تدعونا للتوقف وتحمل المسؤولية، وأقول بكل صراحة لو اشتعلت الفتنة، لن يكون هناك رابح أو خاسر".

وأضاف "ليس لدينا عدو في الشعب العراقي، كلهم إخواننا... الكل أخوة متساوون بحكم الهوية الوطنية، ليس لدينا عدو... عدونا فقط القاعدة والإرهاب وفلول حزب البعث".

من ناحية أخرى، قالت مصادر من داخل القائمة العراقية إن وزراء القائمة إضافة إلى صالح المطلك نائب رئيس الوزراء، وضعوا استقالتهم تحت تصرف قيادة القائمة بانتظار تقديمها بشكل رسمي احتجاجا على ما وصفوه بمجزرة الحويجة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة