خطر التهويد يهدد ساحة البراق   
الخميس 1/10/1431 هـ - الموافق 9/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)
أشغال  مشروع المصعد الأرضي والقطار لربط ساحة البراق بالحي اليهودي (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة
 
شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حفر العديد من الأنفاق بساحة البراق لإتمام مخطط "مصعد البراق" الهادف لربط الساحة بالحي اليهودي عبر شبكة من الأنفاق ومصعد وقطار أرضي, وهو ما أثار تحذيرات من خطر التهويد المحدق بالساحة والأقصى.
 
ويضم المخطط مشروع "بيت شطراوس" المتعدد الطوابق الذي تصل مساحته إلى 900 متر مربع في الجهة الشمالية لساحة البراق ويشمل مركزا لشرطة الاحتلال ودورات مياه ومكاتب لحاخام الساحة.
 
وتم الشروع في هذه الأعمال في إطار مبادرة ما يسمى "صندوق تراث حائط المبكى" دون الحصول على مصادقة فرع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بالقدس حسب المحامي قيس ناصر.
 
وأكد ناصر للجزيرة نت أن مدير لجنة اليونسكو في إسرائيل مايك تيرنر لم يطلع على المخطط ولم يصادق عليه, وهو ما يعتبر خللا جوهريا, مشيرا إلى أن القانون الإسرائيلي نفسه يلزم وزير التعليم بعرض المخطط على مدير اللجنة.
 
عقارات إسلامية  سيقام عليها مخطط "بيت شطراوس" (الجزيرة نت)
وكانت اليونسكو قد أعلنت في الثمانينيات من القرن الماضي مدينة القدس موقعا تراثيا عالميا، وبذلك تتطلب أي أعمال تطوير فيها مصادقة الفرع الإسرائيلي للمنظمة الذي يرأسه وزير التعليم جدعون ساعر.
 
وصادق ساعر على المخطط في أبريل/نيسان من العام الماضي بصورة سريعة وسرية ودون بحث، وامتنع عن التوجه إلى اللجنة المهنية التابعة لليونسكو المخولة إبداء الرأي في المخطط قبل أن يصدق عليه.
 
مخطط باطل
في هذه الأثناء قال رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشيخ عكرمة صبري إن "ساحة البراق وقف إسلامي, والمخططات الإسرائيلية باطلة وغير شرعية وتهدف إلى تدمير الآثار والحضارة الإسلامية".
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن ساحة البراق جزء لا يتجزأ من حارة المغاربة وتتبع للمسلمين منذ القدم، ولا يحق للاحتلال الإسرائيلي التصرف فيها أو تغيير معالمها.
 
وندد الشيخ صبري بمخططات التهويد التي اعتبرها "انتهاكا صارخا لقدسية المكان لما له من أبعاد وأهمية دينية عند المسلمين"، فضلا عن كونه يمثل انتهاكا للقوانين الدولية باعتبار المنطقة محتلة على حد قوله.
 
وحمل صبري كامل المسؤولية لمنظمة اليونسكو، لعدم تدخلها لمنع إسرائيل من المضي في تنفيذ مخططاتها ومشاريعها التوسعية، باعتبار القدس إرثا عالميا ينبغي الحفاظ عليه وعدم المساس به.
 
حسن خاطر اعتبر المخطط تغييرا خطيرا (الجزيرة نت) 
خطر كبير

من جانبه اعتبر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حسن خاطر شروع الاحتلال في تنفيذ مخطط "مصعد البراق" تغييرا كبيرا وخطيرا في مستوى العلاقة اليهودية بالحائط وبالأقصى.
 
وحذر من هذه المشاريع التي تتعلق بتسهيل العلاقة اليهودية بالمسجد الأقصى وساحة البراق، الأمر الذي سيؤدي إلى إغراق الساحة والأقصى بعشرات الآلاف من المستوطنين بصورة شبه دائمة.
 
يذكر أن هذا المشروع أطلق عليه اسم "مصعد باروخ " نسبة إلى رجل الأعمال الأميركي باروخ كليين الذي تبرع بعشرة ملايين دولار لتنفيذ المخطط الذي سيمتد تحت بنايات البلدة القديمة ليربط الحي اليهودي بالساحة, إضافة إلى مشروع "القطار" الذي سيربط كافة التجمعات اليهودية في القدس الغربية والمستوطنات المجاورة بمنطقة المسجد الأقصى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة