فرنسا تلملم الجراح وتحقق في هجمات الجمعة   
السبت 1437/2/3 هـ - الموافق 14/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)

بدأت العاصمة الفرنسية تلملم جراحها بعد ليلة دامية سقط فيها 128 قتيلا على الأقل ونحو 250 جريحا، وتواصل قوات الأمن مساعيها لتفكيك طلاسم الهجمات بينما تعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بملاحقة تنظيم الدولة الإسلامية الذي تبنى الهجمات.

وتحدثت تقارير فرنسية عن العثور على جواز سفر سوري فوق جثة أحد منفذي الهجمات، وقال مراسل الجزيرة في باريس محمد البقالي إن قوات الأمن تواصل مساعيها للكشف عن هويات منفذي الهجمات لتفكيك الشبكات التي ساهمت في التنفيذ، ومنع وقوع هجمات أخرى وتحديد مواطن الضعف التي استغلها المهاجمون.

وذكر المراسل أن الشوارع خلت تقريبا من المارة في ظل حالة من الخوف والهلع، وأكد أن المزاج العام موحد في إدانة الاعتداءات، وقال إنه لم يتم رصد أي عمليات انتقامية ممنهجة تستهدف الأقليات.

وعقد هولاند اجتماعات مع عدد من وزرائه سعيا لتحجيم التداعيات المتفاقمة، وألقى باللائمة على تنظيم الدولة في الهجمات التي اعتبرها من "أعمال الحرب"، وتوعد برد لا هوادة فيه، وأكد أن الهجمات نفذت بتخطيط خارجي وبأيادٍ من داخل فرنسا.

وشددت قوات الأمن من إجراءاتها في مختلف المناطق الفرنسية بعد إعلان هولاند أمس حالة الطوارئ وتشديد الرقابة على حدود البلاد. وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إن قوات الشرطة والجيش وفرق الإنقاذ وضعت في حالة تأهب قصوى. وأصدر وزير الخارجية لوران فابيوس تعليمات لتعزيز الأمن في المواقع الفرنسية بالخارج.

وشملت الإجراءات الطارئة إمكانية إحالة أشخاص يعتقد أنهم يشكلون عنصر تهديد، إلى المحاكم بشكل مباشر، وتفتيش منازل المشتبه فيهم دون صدور قرار من الجهات المختصة.

يذكر أن العدد الأكبر من القتلى سجل في مسرح باتاكلان الذي قتل فيه أكثر من ثمانين شخصا بعد مهاجمة مسلحين المسرح الذي كان يحتشد فيه نحو 1500 شخص لحضور حفل موسيقي.

ومست الهجمات الأخرى ملعب فرنسا الدولي، وشارع شارون حيث سقط 18 قتيلا، وشارع فولتير حيث سقط قتيل واحد، وشارع ألبير حيث سقط 14 قتيلا، وشارع لافونتين أوروا حيث سقط خمسة قتلى.

وقد أدانت أطراف دولية وداخلية كثيرة تلك الهجمات التي تأتي في وقت تستعد فيه فرنسا لاستقبال حدث عالمي، وهو قمة المناخ المقرر لها أواخر الشهر الجاري.

والهجمات هي الأسوأ في أوروبا منذ تفجيرات القطار في مدريد عام 2004 والتي قتل فيها 191 شخصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة