إسرائيل تحمل السلطة مسؤولية عملية كفار سابا   
الاثنين 1423/8/29 هـ - الموافق 4/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطة إسرائيلية يعاينون آثار الانفجار الذي أحدثته العملية الفدائية في كفار سابا
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تغتال حامد سدر القيادي في حركة حماس بتفجير سيارته في منطقة وادي التفاح غربي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

استشهاد ستة فلسطينيين بقطاع غزة بينهم رجل أمن عند بوابة صلاح الدين ومختل عقليا أطلقت عليه قوات الاحتلال النار في رفح
ــــــــــــــــــــ

أكدت مصادر إسرائيلية أن شخصين على الأقل قتلا في العملية الفدائية التي نفذت مساء اليوم في كفار سابا شمال شرق تل أبيب وأسفرت أيضا عن إصابة 30 شخصا بجروح إضافة إلى استشهاد منفذها، حسب حصيلة جديدة نشرتها الشرطة الإسرائيلية.

وأعلن الناطق باسم الشرطة جيل كليمان أنه "حسب العناصر الأولى للتحقيق يوجد بين الضحايا حارس كان عند مدخل المركز التجاري ومنع الإرهابي من الدخول" إلا أنه تعذر عليه إعطاء أي توضيحات حول هوية الضحية الثانية.

وقالت شبكة التلفزيون الإسرائيلي الثانية الخاصة إن الفدائي كان يحمل حزاما مليئا بعشرات الكيلوغرامات من المتفجرات.

محقق إسرائيلي يتفحص جثة شهيد فلسطيني فجر نفسه في كفار سابا (أرشيف)
واتهمت الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية بالمسؤولية عن هذه العملية، وقال المتحدث باسم الحكومة آفي بازنر إن "السلطة الفلسطينية مسؤولة ولو أن الهجوم نفذته منظمة إرهابية مثل الجهاد الإسلامي أو حماس، لأنها لا تفعل شيئا لمنع هذه الاعتداءات الإرهابية وتتحمل بذلك مسؤولية كبيرة".

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الانفجار وقع داخل متجر للأدوات الكهربائية في وقت كان فيه المركز التجاري مكتظا بالرواد. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الانفجار وقع في مركز أريم بكفار سابا الواقعة على بعد عشرة كيلومترات شمالي تل أبيب.

اغتيال قيادي في حماس
وتأتي عملية كفار سابا الفدائية في ختام يوم دام اغتالت فيه قوات الاحتلال قياديا في حركة حماس عندما فجرت السيارة التي كان على متنها مع رفيق له مما أدى إلى استشهادهما. ووقع الحادث في منطقة وادي التفاح غربي مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية.

وأفادت الأنباء أن القيادي يدعى حامد سدر (35 عاما) وهو من مخيم عسكر في نابلس، وأن ابن أخيه استشهد في عملية فدائية بمستوطنة آرئيل الأسبوع الماضي والتي أسفرت عن مصرع ثلاثة مستوطنين.

فلسطينيون يحملون أشلاء الشهيدين
بعد تفجير السيارة التي كانا يستقلانها غربي نابلس
وتضاربت الأنباء حول كيفية وقوع الحادث، فبينما أعلن مصدر أمني فلسطيني أن السيارة كانت مفخخة وتم تفجيرها عن بعد، قال شهود عيان إن مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخا على السيارة وأكدوا أنهم شاهدوا طائرة استكشاف إسرائيلية "بدون طيار"، موضحين أن هذا النوع من الطائرات عادة ما يظهر "قبل العمليات الخاصة".

وحملت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا الهجوم وما سيترتب عليه من نتائج، ووصف وزير الحكم المحلي صائب عريقات عملية الاغتيال بأنها جريمة حرب تعكس رغبة إسرائيل في مواصلة سياسة الاغتيالات "من أجل إشاعة الدمار والخراب في الشارع الفلسطيني".

ستة شهداء في غزة
وفي غزة أفاد مصدر أمني فلسطيني أن أحد عناصر الأمن الوطني استشهد برصاص إسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة. وقال مدير مستشفى رفح الحكومي إن أحمد عبد القادر عثمان (24 عاما) أصيب برصاصة من العيار الثقيل في رأسه عند بوابة صلاح الدين مما أدى إلى استشهاده.

كما استشهد أربعة فلسطينيين آخرين الليلة الماضية ثلاثة منهم بنيران جيش الاحتلال قرب الخط الفاصل شرقي مدينة غزة، والرابع -وهو مختل عقليا- في رفح جنوبي القطاع.

تشييع شهيدين سقطا أمس أحدهما مختل عقليا
من سكان مخيم خان يونس
وأوضحت مصادر طبية وأمنية أن السلطات الفلسطينية "تسلمت بعد ظهر اليوم من الجانب الإسرائيلي جثث ثلاثة فلسطينيين استشهدوا برصاص وشظايا قذيفة من قوات الاحتلال شرقي غزة قبل منتصف الليلة الماضية".

وقال مصدر طبي إن الشهداء الثلاثة في العشرينيات من أعمارهم وقد أصيبوا بشظايا في أنحاء الجسم، مشيرا إلى أن جثثهم "كانت ممزقة وأشلاء"، وقد عرف من بينهم أحمد الشرقاوي (20 عاما). وأكد مصدر أمني أن الشهداء الثلاثة "مدنيون ولم يكونوا مسلحين، ويبدو أنهم كانوا يمرون قرب الخط الفاصل شرقي غزة عندما أطلقت عليهم الدبابات قذائفها".

وذكرت المصادر أن الفتى الفلسطيني الذي استشهد مساء أمس برصاص الاحتلال قرب الشريط الحدودي مع مصر في رفح جنوبي قطاع غزة، مختل عقليا واسمه إسماعيل المصري (18 عاما) وهو من سكان خان يونس. وأوضح شاهد عيان في المدينة أن المصري كان يشاهد باستمرار في الطرقات وخصوصا قرب الحدود مع مصر.

من جهة ثانية أصيب أربعة فلسطينيين بينهم طفل في الخامسة من عمره برصاص وشظايا قذائف أطلقتها الدبابات الإسرائيلية باتجاه مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة