المشاورات تتواصل وموسكو تشترط تعديلات على قرار إيران   
السبت 7/4/1427 هـ - الموافق 6/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)

واشنطن تسعى لاتفاق قبل الاجتماع السداسي في نيويورك  (الفرنسية-أرشيف)

تواصلت المشاورات المكثفة في مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الفرنسي البريطاني المدعوم أميركيا بشأن برنامج إيران النووي، وتسعى الدول الكبرى لتجاوز الخلافات بشان النص حيث عقد مندوبو الدول الخمس الدائمة العضوية جلسة مغلقة قبل اجتماع موسع عقد أمس.

ويستكمل سفراء الدول الخمس اليوم مشاوراتهم قبل جلسة مشاورات أخرى غير رسمية لجميع الأعضاء مساء اليوم. وذكرت مصادر دبلوماسية أن لندن وباريس وواشنطن تعمل على التوصل لصيغة ملائمة تتجاوز الاعتراضات الروسية الصينية على الإشارة للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

يأتي ذلك قبيل الاجتماع المقرر في نيويورك بعد غد الاثنين لوزارة خارجية الدول الدائمة العضوية إضافة إلى ألمانيا لبحث الملف الإيراني.

وترى موسكو وبكين أن فرض عقوبات بموجب الفصل السابع سيؤدي لتعقيد الأزمة، وتخشيان أيضا استغلال واشنطن هذا البند لتبرير عمل عسكري. وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس أنه يفترض أن تركز كل الجهود على دعم أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال سيرغي كيسليان إن مشروع القرار يحتاج لتعديلات كبيرة كي توافق عليه روسيا. وأوضح المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي شوركين أن الهدف من إصدار قرار هو الحصول على ضمانات بأن البرنامج الإيراني يستخدم فقط للأغراض السلمية، موضحا أن ذلك يأتي فقط من خلال تعامل الوكالة الدولية.

واعتبر شوركين أن استخدام الفصل السابع قد يقلل في حقيقة الأمر من قوة هذا القرار لأنه سيضر بشدة بتعاون الوكالة مع طهران لضمان الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

أما المندوب الصيني وانغ غوانغيا فأكد ضرورة حذف بندي الفصل السابع وأن البرنامج الإيراني يمثل تهديدا للسلام والأمن الدوليين. وقال إنه لا حاجة لتفعيل الفصل السابع في هذه الحالة لأن المادة 25 من ميثاق المنظمة الدولية تنص على أن قرارات مجلس الأمن الدولي واجبة التنفيذ.

من جهته رأى المندوب الأميركي جون بولتون أن تفعيل الفصل السابع يهدف إلى زيادة الضغوط السياسية على طهران، واعتبر أن صيغة القرار لا تتضمن استخدام القوة.

كما أعرب المندوب البريطاني إمير جونز باري عن تفاؤله بإنهاء الخلافات، مؤكدا اتفاق الجميع على ضرورة منع إيران من امتلاك السلاح النووي.

القرار يطالب بوقف جميع أنشطة التخصيب (رويترز-أرشيف)
طهران تتحدى
ولم تثن المشاورات الجارية بمجلس الأمن طهران عن موقفها، إذ أكد الرئيس الإيراني أن بلاده ستقوم بتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع للوصول إلى مستويات صناعية. وأوضح محمود أحمدي نجاد في كلمة له أمام قمة منظمة التعاون الاقتصادي بالعاصمة الأذرية باكو، أن ما حققته إيران من تقدم يمثل "إنجازا للمنطقة كلها وللعالم الإسلامي".

وفي لهجة سخرية أشار الرئيس الإيراني إلى أن "هناك طغاة صغارا" يحاولون "التدخل بوقاحة في الشؤون الداخلية لدول أخرى" في إشارة إلى الولايات المتحدة, معربا في الوقت ذاته عن أسفه لكون "منظمات دولية فقدت تحت تأثير قوى عظمى وظيفتها الأساسية".

وعلى هامش القمة قال وزير الخارجية التركي عبد الله غل إن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان دعا أحمدي نجاد إلى إيجاد تسوية مع المجتمع الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة