تايلند تشكل لجنة تحقيق في مقتل عشرات المسلمين   
الأحد 1425/9/18 هـ - الموافق 31/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 10:01 (مكة المكرمة)، 7:01 (غرينتش)

شابات مسلمات يرحبن بتاكسين عند زيارته لمعبد بوذي بجنوب البلاد (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس الحكومة التايلندية تاكسين شيناوترا الجمعة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لكشف ملابسات مقتل 78 متظاهرا مسلما خلال نقلهم داخل شاحنات عسكرية الاثنين الماضي. وأوضح في خطاب متلفز أن هذه اللجنة ستتكون من قانونيين وستكون مهمتها تحديد المذنبين.

وقتل 87 مسلما الاثنين أثناء وبعد تفريق قوى الأمن تظاهرة في إقليم ناراثيوات الجنوبي. وفي تطور جديد جرح أمس الجمعة 20 شخصا في انفجار قنبلتين صباحا بإقليم يالا ذي الغالبية المسلمة.

وأوضحت الشرطة أن الانفجار الأول الذي وقع أمام مقهى ودار حضانة في المدينة المذكورة أدى لجرح ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة من ضباط الشرطة. وقال موظف في مستشفى يالا إن هؤلاء الجرحى عولجوا في قسم الطوارئ وإنه لم يصب أي منهم إصابة خطيرة.

وبعد ساعة ونصف انفجرت في المكان نفسه قنبلة ثانية ما أدى إلى جرح 12 شرطيا كانوا يجمعون الأدلة المتعلقة بالانفجار الأول في الموقع.

وعبر مسؤول في الشرطة المحلية عن قلقه من احتمال لجوء من وصفهم بالمتمردين في الجنوب إلى وسائل أكثر تطورا، موضحا أن القنبلة الثانية كانت أشد قوة من الأولى، وهذا يعني أنهم كانوا يريدون جرح مزيد من رجال الشرطة.

في تطور آخر أطلق مسلحون يستقلون دراجتين النار على قروي بوذي بينما كان في طريقه إلى سوق بإقليم ناراثيوات. وقالت الشرطة إن القروي أصيب بجروح خطيرة وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

تهديد
وهددت مجموعة تايلندية بشن هجمات جديدة على قوى الأمن ودعت السياح إلى الابتعاد عن المطارات والنوادي الليلية.

وقالت منظمة تطلق على نفسها اسم "باتاني للتحرير" بموقعها على الإنترنت إنها مصممة على شن موجة جديدة من الهجمات ضد الشرطة والعسكريين بعد ما أسمتها "مجزرة الاثنين" التي قتل فيها 87 متظاهرا مسلما في إقليم ناراثيوات معظمهم ماتوا خنقا في الشاحنات التي كدسوا فيها بعد اعتقالهم.

قتل منذ يناير/ كانون الثاني في تايلند على الأقل 420 مسلما في أعمال عنف (الفرنسية)
وقالت المجموعة "ليكن معلوما أن العمليات الجديدة ستستهدف رجال الشرطة والجنود التايلنديين فقط، ستنفذ العمليات حركات تحرير باتاني التي لا تخضع لسيطرتنا".

وكرر الانفصاليون تحذيرهم للسياح بالابتعاد عن المناطق المسلمة. لكنهم حذروا كذلك من زيارة المراكز السياحية في فوكيت وكرابي وفي العاصمة بانكوك.

وقالوا إن "رجال الشرطة والعسكريين هم الأهداف الرئيسية والوحيدة"، ومنذ يناير/ كانون الثاني قتل حوالي 420 شخصا في أعمال عنف في جنوب تايلند حيث تتحدث الحكومة عن حركة انفصالية مسلمة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة