مقتل ستة جنود لبنانيين بانفجار في مخيم نهر البارد   
الثلاثاء 3/6/1428 هـ - الموافق 19/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:46 (مكة المكرمة)، 4:46 (غرينتش)

سحب الدخان تتصاعد من مبنى قصفه الجيش اللبناني بنهر البارد اليوم (الفرنسية)

لقي ستة جنود لبنانيين مصارعهم في انفجار مبنى مفخخ داخل مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان حيث يتحصن مسلحو فتح الإسلام منذ ما يقارب الشهر، وسط تبادل متقطع لإطلاق النار.

وذكر مصدر أمني لبناني أن ستة جنود قتلوا وأصيب أربعة آخرون فجر اليوم جراء اقترابهم من مبنى فخخه مقاتلو فتح الإسلام داخل المخيم، مع العلم أن معلومات سابقة أشارت إلى مقتل أربعة جنود.

ويرتفع بذلك إلى 68 عدد قتلى الجيش بالمعارك منذ اندلاع الأزمة مع فتح الإسلام يوم 20 مايو/أيار الماضي، فيما لقي 50 مسلحا مصرعهم و32 من المدنيين.

وذكر مصدر عسكري أن الجيش استولى على مستودع الذخيرة الرئيسي للتنظيم، فيما اتهم بيان للجيش عناصر فتح الإسلام بالتمركز داخل مسجد القدس وتحويله إلى موقع قتال.

وعبر البيان الذي أوردته الوكالة الوطنية للأنباء عن "احترام الجيش للمقامات الدينية ودور العبادة" وتعهد ببنائها لاحقا.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن المخيم يشهد منذ ساعات الصباح اشتباكات، حيث تسمع من حين لآخر أصوات تبادل إطلاق النار بالأسلحة الرشاشة والمدفعية منذ ساعات الصباح.

وكانت سحب الغبار من جراء انفجار القذائف التي يطلقها الجيش على المخيم مرئية من المداخل الجنوبية. وسجل أيضا تبادل إطلاق نار من أسلحة رشاشة في القسم الشمالي والشمال الشرقي للمخيم، حيث يؤكد الجيش أنه تقدم باتجاه مواقع انخفض فيها إطلاق النار.

جبريل نفى علاقة القيادة العامة بفتح الإسلام ووصفها بالعصابة (الفرنسية)
الاعتقالات
وذكرت مراسلة الجزيرة أن الجيش يؤكد أن العمليات مستمرة في المخيم، مضيفة أنه يتكتم على المعلومات الخاصة باعتقال أو استسلام مسؤولين في فتح الإسلام.

واعتقل الجيش أكثر من مائة شخص يشتبه في انتمائهم إلى فتح الإسلام، وأحيل 38 منهم إلى القضاء بعد استجوابهم.

كما تسلم الخميس طبيب مجموعة فتح الإسلام عمر أبو مرسي الذي كان في مخيم نهر البارد، بحسب مصدر أمني.

وأضاف المصدر أن الجيش يصر على تسلمه بسرعة لمعرفة تفاصيل عن زعيم المجموعة شاكر العبسي، وعن الرجل الثاني فيها أبو هريرة واللذين ترددت معلومات عن إصابتهما.

ونقلت مراسلة الجزيرة عن رابطة علماء فلسطين التي تقوم بمهمة الوساطة لإنهاء الأزمة، قولها إن اتصالات وصلت إلى مرحلة متقدمة تسمح بإقامة منطقة عازلة للمدنيين المتبقين في المخيم.

وتم إجلاء أكثر من ستمائة مدني منذ بداية الأسبوع من نهر البارد، حيث ما زال هناك حوالي ألفي فلسطيني من أصل 31 ألفا كانوا موجودين فيه قبل 20 مايو/أيار الماضي.

اتهامات جبريل
سياسيا اتهم الأمين العام للجبهة الشعبية-القيادة العامة أحمد جبريل في تصريحات للجزيرة تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري برعاية فتح الإسلام، وتأمين انتقالها الى مخيم نهر البارد.

الملك عبد الله قدم عشرة ملايين دولار مساعدة لنازحي نهر البارد (رويترز)
وجاء اتهام جبريل في معرض رده على سؤال حول صحة الاتهامات لتنظيمه بدعم فتح الإسلام، والقتال إلى جانبها في المخيم.

ونفى جبريل علاقة تنظيمه بفتح الإسلام ووصفها بالعصابة، مضيفا أن تيار المستقبل استقدم الحركة إلى مخيم شاتيلا القريب من بيروت حيث "شاركت في المواجهات المذهبية في جامعة بيروت العربية" في فبراير/شباط الماضي.

وعلى الصعيد الإنساني قال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة إن ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز تبرع بعشرة ملايين دولار لتقديم مساعدات إلى الفلسطينيين الذين نزحوا من نهر البارد بعد انفجار أزمته إلى مخيم البداوي المجاور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة