"الأمن" عائق الغزيين عن دخول مصر   
الثلاثاء 1431/9/1 هـ - الموافق 10/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:11 (مكة المكرمة)، 17:11 (غرينتش)

رحلة مرضى غزة إلى مصر تصطدم بالعديد من العوائق الأمنية والبيرقراطية (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-رفح

لم يبق أمام محمد الخطيب سوى العودة أدراجه منكس الرأس يحبس دمعاته بعدما انتهت رحلة علاجه قبل أن تبدأ، على بوابة معبر رفح البري بقرار السلطات المصرية منعه من السفر دون إبداء أسباب.

وما زال الخطيب (30 عاما) يبحث عن سبب لذلك القرار الذي حرمه من تلقي العلاج في الخارج بعد جهد تواصل على مدى أشهر للحصول على "تحويلة" للعلاج في أحد المستشفيات المصرية، ولكنه لم يعثر إلا على كلمتين تلقاهما عشرات المواطنين ممن منعوا من دخول مصر.. "مرفوض أمنياً".

ويقول الخطيب للجزيرة نت إنه بذل جهدا مضنيًا للحصول على تحويلة للعلاج في القاهرة لتركيب مفصل صناعي "حتى أتخلص من تلك الآلام الرهيبة التي حولت حياتي إلى عذاب لا يطاق".

ويضيف "بعدما أعددت كافة أوراق السفر والعلاج المطلوبة اتجهت إلى معبر رفح وانتظرت دوري، وبعدما عبرت الجانب الفلسطيني من المعبر وقدمت أوراقي للضابط المصري تفحصها بدقة وأعادها إلي وطلب مني العودة إلى غزة، دون أن يبدي أي سبب لذلك.. حاولت أن أسأله ولكنه لم يسمح لي".

وتابع "عدت متسائلا عن سبب منعي من السفر، وسألت ضابطا فلسطينيا فقال إن هناك عشرات أمثالك.. حينها أدركت أن المعبر مفتوح شكليًا، وأن الأمر مجرد دعاية إعلامية".

ويوضح الخطيب أن آلامه تزداد كل يوم، وأنه يحتاج إلى تركيب مفصل صناعي بأقصى سرعة ممكنة حتى يتخلص من "عذابه".

غازي حمد: عدد الذين أعادتهم مصر خلال أسبوع بلغ 182 مسافرا (الجزيرة نت-أرشيف) 
دخول فسجن

أما محمد من مدينة غزة فقد تمكن من دخول مصر، لكنه لم يتجاوز مدينة رفح حتى اعتقلته السلطات المصرية وأودعته أحد سجونها لأسبوع ثم أعادته إلى غزة، وفق ما قاله للجزيرة نت.

ويقول محمد -الذي اشترط الاحتفاظ باسم عائلته- "بعدما سمحوا لي بدخول مصر، اعتقلني رجال الأمن هناك وأخذوني إلى أحد مراكزهم وحققوا معي بقسوة، ومن ثم وضعوني في أحد سجونهم أسبوعا كاملا أشبعوني فيه ضربًا".

ولم يتحدث محمد كثيراً عن قصته، فالأمن المصري –كما قال- حذره من الحديث لوسائل الإعلام، رغم تأكيده أن جميع أوراقه كانت رسمية ودخل بطريقة رسمية.

عشرات الممنوعين
من ناحيته، أكد رئيس هيئة المعابر والحدود في الحكومة المقالة بغزة غازي حمد أن السلطات المصرية تعيد الكثير من المواطنين وتمنعهم من السفر لأسباب في غالبها "أمنية"، مشيرا إلى أن أوراق المسافر قد تكون غير مكتملة في بعض الأحيان.

وأوضح حمد للجزيرة نت أن عدد المسافرين الذين أعادتهم مصر منذ 31 يوليو/تموز الماضي يوم فتح المعبر وحتى 6 أغسطس/آب بلغ 182 مسافرا.

كما بيّن أن الحكومة في غزة فتحت ملف الممنوعين من السفر وناقشته مع السلطات المصرية، ولكن "لم تتغير الأمور كثيراً".

وأشار حمد إلى أن عدد المسافرين من قطاع غزة يوميًا يقارب الـ450 مسافرا من أصحاب الإقامات والتأشيرات، وجوازات السفر الأجنبية، والطلبة والمرضى، إضافة إلى 30 إلى 50 مسافرا يحملون تنسيقات مصرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة