قرار الجنائية المرتقب بحق البشير يوحد الشارع السوداني   
الأربعاء 1430/3/8 هـ - الموافق 4/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:03 (مكة المكرمة)، 21:03 (غرينتش)
الشارع السوداني يترقب قرار الجنائية بحق البشير (رويترز-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

يترقب الشارع السوداني قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن الاتهامات الموجهة للرئيس عمر البشير إزاء إقليم دارفور, وسط أجواء وصفت بأنها تأكيد لوحدة الصف الداخلي.

ووسط أجواء الترقب والانتظار, يرصد مراقبون نزوعا لدى بعض الفئات للتقليل من آثار القرار المنتظر, سواء أكانت سلبية أم إيجابية.

لكن الفئتين اتفقتا على رد الأمر لما وصفتاها بأنها أياد سياسية تقف خلف القرار, وربما زادت من ضغوطها على السودان, وصولا إلى فرض عقوبات فد تفوق قدرة الشعب السوداني على تحملها, رغم أنها في رأي البعض لن تكون أسوأ مما تعرضت له البلاد في بداية حكم الرئيس البشير.

ترتيبات سياسية
وفي مواجهة ذلك أعلن المؤتمر الوطني اتخاذ ترتيبات سياسية وأمنية وشعبية لمواجهة القرار والتأكيد على استمرار مسيرة التنمية، فيما دعت أحزاب سياسية أخرى إلى التعامل بوطنية مع القرار والابتعاد عما سمتها التصفيات السياسية عبر المحكمة الجنائية الدولية.

وفي هذا السياق أكد عضو المكتب القيادي للمؤتمر الوطني محمد الحسن الأمين أن الترتيبات تشمل بجانب الاستعداد الداخلي العمل الدبلوماسي داخليا وخارجيا.

ووعد في لقاء مع الصحفيين بأن يتم استقبال القرار بردود رسمية وشعبية فورية "حتى يرى العالم أننا لن نؤخذ على حين غرة أو أن نسمح بالتدخل في شؤوننا باعتبار أننا دولة ذات تاريخ عريق في قيام الثورات وتحقيق السلام".

كما حرص على تأكيد موضوعية الردود, وتوقع ألا تكون هناك أي مقاطعة للسودان أو الرئيس حتى من أكثر الدول تأييدا للمحكمة الجنائية الدولية.

محمد الحسن الأمين توقع ألا تكون هناك أي مقاطعة للسودان أو للرئيس (الجزيرة نت)
السودان أولا

أما الحزب الشيوعي السوداني فقد ربط حل الأزمة بجلوس كافة الأطراف السودانية وتوافقها دون انتظار لحلول خارجية، مشيرا إلى ضرورة التفكير في مستقبل السودان قبل مستقبل الأحزاب السياسية.

وقال عضو سكرتارية الحزب سليمان حامد للجزيرة نت إن كافة حلول المشكلة في يد الحكومة.

وطالب القوى السياسية السودانية بعدم التصرف الفردي عقب صدور القرار. وأضاف "نسعى إلى اتخاذ قرار جماعي يفيد في كيفية الخروج من الأزمة بغض النظر عن سلبية القرار من إيجابيته".

ومن جهته توقع الأمين العام لحزب البعث العربي تأثيرات كبيرة لتداعيات القرار خاصة على الأوضاع الداخلية ومسيرة السلام في البلاد.

وطالب التيجاني مصطفى في حديثه للجزيرة نت بالتعامل بمسؤولية وطنية, معتبرا أن "المسألة ليست تصفية حسابات بين خصوم سياسيين عبر المحكمة الجنائية الدولية". ودعا في هذا السياق كافة القوى السياسية للالتزام بما تم الاتفاق عليه من اتفاقيات سلام بين الحكومة وبعض المعارضين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة