مظاهرة احتفالية في برلين ترحب باللاجئين   
الاثنين 1436/11/24 هـ - الموافق 7/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:28 (مكة المكرمة)، 14:28 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

نظم نحو خمسين ناشطا ألمانيا من سكان العاصمة برلين -رغم البرودة والأمطار المتساقطة-مظاهرة احتفالية استمرت من الواحدة إلى الخامسة فجر الاثنين، أمام قاعدة عسكرية سابقة بأطراف برلين ترحيبا بوصول 250 لاجئا قدموا من مدينة ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا الجنوبية التي وصلوا إليها يومي السبت والأحد الماضيين.

وقال بيرنهارد شودروفسكي المتحدث باسم الحكومة المحلية لولاية العاصمة للجزيرة نت إن هؤلاء اللاجئين يمثلون دفعة أولى جرى توزيعها على برلين من بين نحو عشرين ألف لاجئ قدموا من المجر عبر النمسا إلى ميونيخ ، وأشار إلى أن معظم اللاجئين الذين وصلوا سوريون، وآخرون من العراقيين، إضافة لعدد من الأفغان.

ورفع المتضامنون الألمان البالونات الملونة ولافتات بالعربية والإنجليزية والألمانية ورددوا أغاني وأناشيد ترحيبا باللاجئين القادمين. وقالت ربة المنزل إيلينا إنها جاءت للترحيب باللاجئين والإسهام بتخفيف بعض ما مروا به من معاناة ومآس خلال رحلتهم الطويلة من مناطق الحروب والأزمات قبل وصولهم إلى ألمانيا.

لاجئون وصلوا العاصمة برلين التي تتوقع استقبال ثمانين ألفا منهم خلال العام الجاري (الجزيرة نت)

تضامن واسع
واعتبرت الطالبة سيمونا أن الحكومة الألمانية سجلت موقفا إنسانيا وتاريخيا غير مسبوق بفتحها أبواب البلاد لاستقبال أكبر عدد من اللاجئين، في غياب التضامن لدى دول أوروبية كثيرة بمواجهة الأزمة الإنسانية الحالية.

وتم إدخال اللاجئين القادمين على الفور بمخيمات تم اعدادها الخميس الماضي داخل القاعدة العسكرية السابقة التي قررت حكومة برلين استخدامها ضمن مرافق عامة عديدة شملت مطار تمبيلهوف القديم وقاعات بالسجن وجزءا من أرض المعارض وعددا من الملاعب الرياضية، بشكل مؤقت، لإيواء نحو ثمانين ألف لاجئ تتوقع وصولهم للعاصمة بحلول نهاية العام الجاري.

ومثلت فعالية الترحيب باللاجئين القادمين إلى برلين فجر اليوم أحد مظاهر أجواء تضامن شعي ورسمي واسع مع اللاجئين، وقد تطوعت أعداد كبيرة من سكان العاصمة بتقديم العون والمساعدة والتبرعات العينية المختلفة للاجئين بمركز استقبالهم الرئيسي، وفي المراكز المختلفة، لإسكان اللاجئين، وفتح الكثير من البرلينيين منازلهم لاستضافة لاجئين بشكل مؤقت بالمرحلة الأولى لتقنين أوضاعهم المعيشية.

وفي هذا السياق، سجل ثلاثمئة من سكان برلين أنفسهم شركاء يرغبون بتحمل مسؤولية ثلاثمئة يتيم وطفل بلا مرافق من بين 1001 لاجئ قاصر وصلوا برلين الشهور الثلاثة الأخيرة، ويمثلون نحو 1% من عشرة آلاف من القصَّر الذين لجؤوا إلى ألمانيا منذ بداية العام الجاري.

وفي إطار مظاهر الترحيب الرسمي باللاجئين القادمين لبرلين، قررت وزارة التربية المحلية بالعاصمة الألمانية فتح 431 فصلا جديدا أطلقت عليها فصول الترحيب، لاستقبال نحو خمسة آلاف تلميذ لأسر لاجئة مع مطلع العام الدراسي الجديد الذي بدأ هذا الأسبوع.

وعلى صعيد ذي صلة، أعلنت جامعة همبولدت البرلينية عزمها فتح أبواب الانتساب إليها كضيوف لمن يرغب من اللاجئين من توسيع مداركه العلمية، وإعفاء هؤلاء اللاجئين من رسوم التسجيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة