قتلى بصنعاء عشية انعقاد مجلس الأمن   
الجمعة 1432/11/25 هـ - الموافق 21/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:35 (مكة المكرمة)، 6:35 (غرينتش)
من مظاهرة للمعارضة في صنعاء أمس الخميس (الفرنسية)

 سقط عدد من القتلى والجرحى في اشتباكات جرت بالعاصمة اليمنية بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح وأخرى مناوئة له، في الوقت الذي يستعد فيه مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة يبحث فيها ملف الأزمة اليمنية.
 
فقد أكدت مصادر سياسية رسمية وإعلامية أن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا أمس الخميس في اشتباكات اندلعت بين قوات موالية للرئيس اليمني ومسلحين تابعين للزعيم القبلي صادق الأحمر.
 
ونقلت وكالة يو بي آي للأنباء عن شهود عيان سماعهم لأصوات انفجارات وتبادل لإطلاق النار في منطقتيْ الحصبة وصوفان بصنعاء.
 
الداخلية اليمنية
وأعلنت الداخلية اليمنية مساء أمس الخميس جرح ثلاثة مدنيين في صنعاء إثر قصف طالهم من أتباع الزعيم القبلي صادق الأحمر شيخ مشايخ قبيلة حاشد في مناطق متفرقة من حي الحصبة وصوفان.
 
في حين نسبت الوكالة لأحد وجهاء قبائل اليمن تأكيده أن قتيلا واحد من أنصار الأحمر سقط في المواجهات التي اندلعت بحي صوفان وتقاطع الحباري وفي شارع مازدا، بالإضافة إلى جرح عشرين، مشيرا إلى أن المواجهات جرت بين أتباع الأحمر والحرس الجمهوري التابع لـأحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس اليمني.


 
من تشييع لقتلى الاحتجاجات في صنعاء
وقال المصدر وشهود عيان إن أحياء قرب مقر الفرقة الأولى المدرعة التي يقودها اللواء المنشق علي محسن الأحمر تتعرض لقصف مدفعي كثيف، في حين أن الفرقة هددت بقصف دار الرئاسة بالصواريخ إذا استمرت عمليات القصف التي تعد الأعنف منذ شهرين.
 
من جهة أخرى، أعلن مصدر رسمي يمني الخميس أن ضخ النفط عبر خط أنابيب النفط الخام الرئيسي الممتد إلى مرفأ رأس عيسى في البحر الأحمر قد توقف تماما بعد ثلاثة انفجارات طالت الخط المذكور خلال الأسبوعين الماضيين.
 


مجلس الأمن
وتأتي الاشتباكات عشية انعقاد مجلس الأمن الدولي الذي سيصوت اليوم الجمعة على مشروع قرار صاغته بريطانيا بشأن اليمن يدين الحملة التي تشنها الحكومة على المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية، ويطالب بمحاسبة المسؤولين عن العنف وانتهاكات حقوق الإنسان.
 
وقال دبلوماسيون غربيون في مجلس الأمن إن التصويت سيجري في اجتماع  من المقرر عقده الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي لمدينة نيويورك ( 19.00 بتوقيت غرينتش)، معربين عن أملهم في أن ينال مشروع القرار الموافقة بالإجماع.
 
وتم تقديم مشروع القرار عقب تسلم المجلس تقرير مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر قبل أسبوعين، ومن المتوقع أن يتضمن قرار المجلس دعوة صريحة إلى الرئيس صالح للتنحي بناء على المبادرة الخليجية.
 


النظام والمعارضة
من جانبه قال الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام أحمد عبيد بن دغر -في مؤتمر صحفي عقده في صنعاء أمس الخميس- إن بلاده تتطلع إلى أن يكون قرار مجلس الأمن بخصوص الأوضاع فيها يخدم الحفاظ على وحدتها وأمنها واستقرارها، ويراعي الحالة الاجتماعية فيها.
 
وأضاف بن دغر أن اليمن يتطلع إلى قرار متوازن من مجلس الأمن بما يحفظ وحدته وأمنه واستقراره والسلم الاجتماعي فيه، باعتبار أن مجلس الأمن يعي تماماً ما يجري على الساحة اليمنية.
 
وعن الضمانات التي طالب بها الرئيس صالح أمس الأربعاء من دول الخليج والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوربي بشأن تنفيذ المبادرة الخليجية، قال بن دغر إن تلك الضمانات تأتي ضمن نطاق المبادرة الخليجية وتصب في مصلحة الوطن وأمنه واستقراره، لتمنع أي تصفيات أو حسابات تضر اليمن ووحدته.
 
وكانت الولايات المتحدة عارضت منح الرئيس صالح ضمانات طالب بها للتوقيع على المبادرة الخليجية والخروج بشكل آمن من الأزمة الراهنة، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إن واشنطن لا تعتقد وجود ضرورة لتقديم مثل هذا النوع من الضمانات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة