الهند تطالب بإعلان باكستان دولة إرهابية   
الثلاثاء 1423/5/6 هـ - الموافق 16/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجل شرطة هندي يقوم بدورية في حي قاسم ناغار الذي شهد الهجوم الأخير

قال نائب رئيس الوزراء الهندي لال كريشنا أدفاني إنه يجب على المجتمع الدولي أن يعلن باكستان دولة إرهابية إن لم تف بتعهداتها وتدمر معسكرات تدريب المقاتلين الإسلاميين التي لا تزال على أراضيها، على حد قوله.

وأوضح أدفاني في كلمة أمام البرلمان أن المسألة لا تتعلق بعمليات تسلل المقاتلين الكشميريين عبر خط الهدنة الفاصل في كشمير، ولكنها تتعلق بما أسماها البنى التحتية الإرهابية عبر الحدود، التي إذا لم يتم تدميرها فيجب على المجتمع الدولي أن يقول لباكستان "أنت دولة إرهابية". وأكد أدفادني أن جامو وكشمير جزء لا يتجزأ من الهند ليس المنطقة التي تخضع للسيطرة الهندية فحسب بل المنطقة التي تخضع للسيطرة الباكستانية أيضا.

من جانبه أعلن وزير الدفاع الهندي جورج فيرنانديز أن باكستان هي المسؤول المباشر عن الهجوم الذي وقع يوم السبت الماضي في حي هندوسي قرب مدينة جامو الكشميرية. وقال فيرنانديز أمام البرلمان في نيودلهي إن مثل هذه العمليات لن تستمر "ولا حتى دقيقة واحدة" إذا لم تكن باكستان ترغب فيها، وأكد أن إسلام آباد هي المسؤول المباشر عنها حتى ولو نفت ذلك.

وكان مسلحون يرتدون زي رهبان هندوس دخلوا قسما فقيرا في حي قاسم ناغار قرب جامو السبت الماضي وفتحوا نيران أسلحتهم على سكان المنطقة كما استخدموا القنابل اليدوية مما أسفر عن مصرع 28 شخصا وجرح أكثر من 30.

جورج فيرنانديز

وأبان وزير الدفاع الهندي أن الفترة الأخيرة شهدت تطورا في الأحداث انتقلت فيه عمليات المسلحين الكشميريين لتستهدف المدنيين العزل.

وقال إن نيودلهي لجأت إلى الحوار مع إسلام آباد إلا أنه ومع استمرار مثل هذه العمليات واستمرار الدعم الذي تقدمه باكستان "للإرهابيين" فسيكون من الصعب مواصلة الحوار.

وأضاف فيرنانديز أن قتال هذه الجماعات لن ينتهي في غضون شهر أو عام، وتابع أن هذه الحرب قد تستمر لعقود "مادامت باكستان تقول إن كشمير لها وليست لنا".

وقال إنه ومنذ العام 1990 وحتى 15 يوليو/ تموز الجاري قتل 12940 مقاتلا كشميريا، بينما قتل في نفس الفترة 1918 جنديا هنديا وجرح 5440 آخرين، مؤكدا أن الروح المعنوية للجنود في أعلى مستوياتها حاليا.

من ناحيته قال وزير الخارجية الهندي ياشوانت سينها في تصريحات تلفزيونية إن الهجوم قتل فيه 28 هندوسيا في جامو العاصمة الشتوية لإقليم جامو وكشمير السبت الماضي أضر بجهود تحسين العلاقات مع باكستان.

وكانت الحكومة الهندية قد واجهت انتقادا عنيفا من جانب النواب اليوم لفشلها في قمع المليشيات الإسلامية في كشمير. ومن المتوقع أن يخاطب نائب رئيس الوزراء الهندي لال كرشنا أدفاني البرلمان في موعد لاحق، وسيتناول أيضا رأي الحكومة في الهجوم الذي وقع السبت الماضي.

أقارب قتلى هجوم جامو يجلسون قرب الجثث في مستشفى المدينة

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني قال مسؤولون كبار في الجيش الهندي ومسؤولون في الحكومة الهندية رفضوا الكشف عن أسمائهم إن الجيش الهندي سحب ثلاث فرق عسكرية هجومية تضم كل فرقة ستة آلاف جندي الأسبوع الماضي قبل هجوم جامو.

ورغم نفي وزير الدفاع الهندي التقرير، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي تغيير في نشر القوات على الحدود، لكن المسؤولين الذين وصفوا مصادرهم بأنها مطلعة أكدوا أن الحكومة الهندية لا تريد أن تظهر أنها سحبت القوات علانية.

في هذه الأثناء ذكرت الشرطة بالقسم الخاضع للهند من كشمير أن أربعة من عناصر قوات الأمن ومثلهم من المدنيين جرحوا في انفجار قنبلة يدوية ألقى بها شخص يشتبه بأنه من الجماعات الإسلامية.

وقال المتحدث باسم الشرطة إن الشخص ألقى قنبلة يدوية على وحدة لشرطة مكافحة الشغب في لال تشوك السوق المركزية الرئيسية في مدينة أنانتانغ الواقعة على بعد 50 كلم جنوبي سرينغار.

وأبان أن الجرحى نقلوا إلى مستشفى أنانتانغ الرئيسي، مشيرا إلى أن اثنين من المدنيين حالتهما حرجة وسيتم نقلهما إلى مستشفى سرينغار.

وتقع أنانتانغ على طريق يؤدي إلى كهف أمارناث المقدس الذي يزوره أكثر من 100 ألف هندوسي كل عام يعتقدون أنه منزل ما يسمونه بالإله شيفا. ومن المقرر أن يبدأ موسم زيارة هذا الكهف يوم الاثنين القادم، ولكن المراقبين يتوقعون انخفاض عدد الزوار هذا العام بعد الهجوم الأخير الذي أسفر عن مصرع 28 هندوسيا قرب جامو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة