بن لادن خطط لتغيير اسم القاعدة   
السبت 24/7/1432 هـ - الموافق 25/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:23 (مكة المكرمة)، 11:23 (غرينتش)

بن لادن قتل على يد قوة أميركية بباكستان مطلع الشهر الماضي (الجزيرة-أرشيف)

كشفت وثائق حصلت عليها القوات الخاصة الأميركية أن زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن كان يعتزم تغيير اسم التنظيم لتحسين صورته لدى المسلمين.

وعُثر على هذه الوثائق خلال غارة نفذتها وحدة من القوات الأميركية بمدينة إبت آباد الباكستانية في 2 مايو/أيار الماضي وتمكنت خلالها من قتل بن لادن.

وأظهرت رسالة خطية كتبت على ما يبدو خلال الأشهر التي سبقت مقتله، أن بن لادن كان يرى أن اسم "القاعدة" لم يكن يعكس المعنى الديني الكافي، ولا يعزز رسالة التنظيم الذي كان يعتبر أنه يخوض حربا مقدسة ضد أعداء الإسلام.

وكتب بن لادن في الرسالة أن تغيير اسم "قاعدة الجهاد" من شأنه إبعاد التنظيم عن الانتقادات المتنامية داخل العالم الإسلامي التي تتهمه بالمسؤولية عن مقتل عدد كبير من المسلمين.  

وجاء في الرسالة -التي حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس من القوات الخاصة الأميركية- أن بن لادن كان قد اقترح بعض الأسماء لتنظيم القاعدة مثل "طائفة التوحيد والجهاد".

غير أن الوثائق الأميركية توضح أن الخطاب الأخير لزعيم القاعدة الراحل الذي تحدث فيه عن الربيع العربي لم يشر فيه إلى مثل هذه الأفكار، ولم يتضمن أي دعوات إلى العنف الذي طبع تاريخه، وفق المصدر نفسه.

وكانت صحيفة الغارديان قد كشفت نهاية الشهر الماضي أن مشروع بن لادن كان يقضي بتشكيل ما سمته تحالفا كبيرا من العناصر المسلحة في باكستان وأفغانستان تحت مظلة تنظيم القاعدة.

وأشارت إلى أن اسم "القاعدة" قد تسبب في مشكلة للتنظيم، وأن هذا الاسم وقع اختياره بشكل متسرع.

وبحسب المصدر فسه فإن أحد المقترحات كان يشير إلى قاعدة بيانات لمقاتلين دوليين قاتلوا في أفغانستان ضد الاتحاد السوفياتي السابق، في حين يشير آخر إلى "القاعدة الصلبة" التي كان منظروها يدعون إلى مواصلة ما سماه المصدر بالحملة المتطرفة في شمال غرب آسيا.

وأضاف أن الزعيم الحالي للتنظيم أيمن الظواهري قام بصهر جماعته الخاصة "جماعة الجهاد الإسلامي" في تنظيم القاعدة لينتج عن ذلك الاسم الكامل "قاعدة الجهاد".

ومن جهة أخرى، كشفت الوثائق الأميركية أن بن لادن ربما يكون قد تلقى مساعدات من طرف جماعة مسلحة محلية في باكستان لديها ارتباطات وثيقة بالمؤسسة الأمنية الباكستانية.

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى عثور الأميركيين خلال الغارة التي قتل فيها بن لادن على هاتف محمول احتوى على اتصالات مع حركة المجاهدين التي قال المصدر إن لها روابط بجهاز المخابرات الباكستاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة