ميليس يرحب بتوجيه الاتهامات لقادة أمن باغتيال الحريري   
الجمعة 1426/7/29 هـ - الموافق 2/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:12 (مكة المكرمة)، 5:12 (غرينتش)
ديتليف ميليس (أقصى اليسار) أشار إلى تورط أشخاص آخرين غير الموقوفين (الفرنسية)
 
رحب رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس بتوجيه الادعاء اللبناني رسميا اتهامات بالقتل لأربعة قادة أمنيين محتجزين في القضية.
 
وقال مدير مركز الإعلام للأمم المتحدة في بيروت نجيب فريجي في تصريحات صحفية مساء أمس، إن ميليس أشاد بالقرار خصوصا أنه كان أوصى به في وقت سابق. 
 
ووجه المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا مساء أمس للمسؤولين الأربعة اتهامات بالقتل ومحاولة القتل وتنفيذ عمل إرهابي في 14 فبراير/شباط الماضي أسفر عن مقتل الحريري و20 آخرين.
 
وقالت مصادر قضائية إن الرئيس السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، والرئيس السابق لاستخبارات الجيش اللواء ريمون عازار، وقائد الأمن الداخلي السابق اللواء علي الحاج والقائد الحالي للواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان، احتجزوا بناء على أوامر ميليس.
 
وأحال ميرزا الأربعة إلى قاضي التحقيق العدلي إلياس عيد الذي سيستجوبهم اليوم الجمعة. وبالتالي فإن الأربعة أصبحوا رسميا موقوفين.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيروت إنه لا يمكن إطلاق سراح الموقوفين عقب توجيه الاتهامات بارتكاب جريمة كبرى كالقتل، مشيرا إلى أن مدة احتجاز المتهمين ليست محددة بأيام أو أسابيع، حيث سيحيلهم قاضي التحقيق فيما بعد إلى المحكمة.
 
حراسة أمنية مشددة حيث يحتجز المسؤولون الأمنيون الأربعة في بيروت (الفرنسية)
تقدم في التحقيقات

وأوصى ميليس السلطات اللبنانية بإصدار مذكرة اعتقال بحق الجنرالات الأربعة المحسوبين على سوريا بعد توقيفهم مع النائب السابق ناصر قنديل للاشتباه في علاقتهم بالقضية، لكن السلطات اللبنانية أطلقت سراح قنديل في وقت سابق بعد التحقيق معه.
 
وأشار المحقق الدولي في مؤتمر صحفي في بيروت أمس إلى تورط أشخاص آخرين غير الموقوفين، معتبرا أن القادة الأمنيين جزء من الصورة.
 
وأكد ميليس أن لجنة التحقيق حققت تقدما في الكشف عن ملابسات الاغتيال ولكنه طلب تمديد مدة عمل اللجنة -التي من المفترض أن تنهي عملها منتصف الشهر الجاري- ثلاثة أشهر إضافية. كما أعرب ميليس عن استعداده للتوجه إلى دمشق لمتابعة التحقيقات.
 
ونفى رئيس لجنة التحقيق الدولية في الوقت ذاته استجواب الرئيس اللبناني إميل لحود بأي صفة لا كشاهد ولا غير ذلك. كما نفى تلقي أي أدلة من الجانب الإسرائيلي.
 
كما أعرب عن رغبته في زيارة دمشق لمتابعة التحقيقات ولكنه قال إنه لا يوجد سوريون بين الأشخاص الذين يجري استجوابهم الآن. مجددا في الوقت نفسه اتهامه لسوريا بعدم التعاون في القضية.
 
فؤاد السنيورة دعا إلى صون القضاء اللبناني من التدخل (الفرنسية)
استقلالية القضاء

من جانبه شدد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اليوم على استقلالية القضاء اللبناني و"صونه من كل تدخل أو إيحاء" أو "إملاء القرارات" عليه، وذلك بعد ساعات قليلة على تذكير رئيس الجمهورية إميل لحود بالخطوات الواجب اتباعها في التحقيق مع المشتبه فيهم في اغتيال الحريري.
 
وبدون ذكر رئيس الجمهورية مباشرة قال السنيورة في بيان له "نهيب بالجميع, بمن فيهم المسؤولون, بأن يتعاطوا مع قضية التحقيق بأعلى درجات المسؤولية بعيدا عن أي توجيه لمسار التحقيق أو محاولة إملاء للقرارات القضائية".
 
وكان لحود طلب في بيان من وزارة العدل والأجهزة القضائية المختصة استكمال درس الملفات التي أحالها القاضي ميليس إلى النيابة العامة التمييزية والمقترحات التي قدمها, ومقارنة مثل هذه المعطيات مع مضمون التحقيق اللبناني ليبني على ضوئها القرار المناسب.
 
وأكد لحود أنه "ماضٍ في تحمل مسؤولياته في المحافظة على الدستور والقوانين وسلامة الأراضي اللبنانية"، مذكرا القضاء اللبناني بأن تحديد الجرم يتم وفق القانون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة