قانون الانتخابات يكرس العصبيات   
الخميس 1428/6/13 هـ - الموافق 28/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)
رغم استحواذ زيارة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الأردن ولقائه الملك عبد الله الثاني على واجهات الصحف الأردنية الصادرة اليوم الخميس، فقد تناول بعضها خلفيات الموقف المصري من الأزمة في فلسطين، وتعرض بعض آخر منها لقانون الانتخابات في الأردن.
 
قانون الانتخابات

"
نظام الصوت الواحد دفع الناس إلى التجمع على أساس عصبياتها الأولى، القبلية والطائفية والإقليمية

سامر خير أحمد/الغد

تحت عنوان "من راقب الانتخابات مات هما" كتب سامر خير أحمد في صحيفة الغد، تعليقا على الاجتماع الذي عقده مركز البديل للدراسات، وجمع عددا من الأكاديميين للحوار بشأن قانون الانتخاب في الأردن. وبالنسبة للكاتب فإنه رغم كون الجو السياسي في الأردن يبعث حسب قوله على الكآبة تجاه إمكانية تطوير قانوني حقيقي، فضلاً عن التطوير العملي في الميدان، فقد تناول المتحاورون الموضوع بجدية، واتفق كثيرون على أن الانتقال بالمجتمع الأردني من ثقافة العصبيات إلى مفاهيم الثقافة المدنية، يلزمه بالضرورة الانتهاء من العوامل التي تكرس تلك العصبيات، والتي يمثل قانون الانتخاب الحالي أحد أهم ركائزها.
 
فقد ثبت بعد كل هذه التجارب أن نظام الصوت الواحد دفع الناس إلى التجمع على أساس عصبياتها الأولى، القبلية والطائفية والإقليمية، كما أكد أن أول مبررات المطالبة بتغيير نظام الصوت الواحد، هو توفير قاعدة لتجمّع الناس على أساس البرامج والأفكار.

لماذا السماح بالانفصال؟
ومن جهة أخرى فقد تساءلت صحيفة الرأي، هل تعتقد حماس أن من مصلحتها أن يعطف العالم على شعبها كي لا يموت جوعاً، أم أنها تدرك أنها تتحمل مسؤولية هذا الوضع عندما اعتبرت سكان القطاع بمثابة رهائن، يضطر العالم لمدهم بالغذاء والماء ليبقوا على قيد الحياة؟

وأضافت الصحيفة أنه إذا صح أن قطاع غزة محاصر براً وبحراً وجواً من قبل الجيش الإسرائيلي، فكيف سمحت حماس لنفسها بالانفصال في هذا القطاع، والمخاطرة بأبسط وسائل الحياة للشعب الغزي، ووضعته تحت رحمة إسرائيل؟

فالمساعدات الإنسانية لغزة تبقى قضايا رمزية لا تحل مشكلة مليون ونصف شخص بحاجة إلى كميات هائلة من ضرورات الحياة إلى أجل غير معروف، وهي تكلف مئات الملايين من الدولارات، لا تقدر عليها سوى أميركا.

وخلصت إلى أن الانقلاب الذي حدث في غزة ليس مؤامرة إسرائيلية أميركية، ذلك أن خيال هؤلاء لا يصل في السوء حسب الصحيفة إلى الدرجة التي وصلها الحال بأيد فلسطينية، لم تتعب من ترداد القول بحرمة الدم الفلسطيني.
"
الزيارة التي قام بها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز للأردن ناجحة بكل المقاييس، وتعكس تطابقا في وجهات النظر بين السعودية والأردن

الرأي
تطابق في وجهات النظر
اعتبرت جريدة الرأي أن الزيارة التي قام بها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز إلى الأردن ناجحة بكل المقاييس، وتعكس تطابقا في وجهات النظر بين السعودية والأردن، وتبرز الدور الذي تلعبه كل من عمان والرياض في قضايا المنطقة وخصوصاً الأوضاع الراهنة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط وجهود إحلال السلام والاستقرار فيها.

وهو ما يؤكده أيضا جدول الأعمال المكثف الذي تطرق إلى الوضع في العراق ولبنان، وناقش تفعيل التنسيق العربي مع الرباعية الدولية بهدف تحريك العملية السلمية، وصولا إلى مفاوضات سياسية جادة ضمن جدول زمني محدد بعيدا عن لعبة شراء الوقت.

مبارك يدعو إلى الحوار
كتب ياسر الزعاترة في صحيفة الدستور أن ثمة أسبابا عديدة قد تكون وراء تبني القاهرة الموقف الجديد، من بينها مجاملة الموقف السعودي الذي يرغب في عودة الطرفين الفلسطينيين إلى اتفاق مكة، وقد كان لافتاً حسب الكاتب أن يأتي تصريح الرئيس المصري عشية لقائه العاهل السعودي في شرم الشيخ.

والرياض ما زالت على موقفها الداعم للعودة إلى الاتفاق المذكور، وهي التي تدرك أن حماس لم تنقلب على الاتفاق، وأن الطرف الآخر هو الذي واصل لعبة التحرش والانفلات الأمني انسجاماً مع رفضه العملي للاتفاق.

والمصريون يضيف الزعاترة قد استمعوا خلال الأيام الأخيرة إلى وجهة نظر حماس، وتلقوا طمأنة منها بأن الخطوة التي وقعت كانت أمنية وليست سياسية، وأن حكاية الإمارة الإسلامية لا وجود لها، وأن الحركة جاهزة للحوار من دون شروط على قاعدة العودة إلى الشراكة السياسية.
 
كما أن القاهرة لن تكون سعيدة بأن يؤدي ما جرى إلى ارتماء الطرف الآخر في الحضن الأميركي الإسرائيلي، في الوقت الذي تتكرس فيه لعبة فصل القطاع عن الضفة الغربية، وصولاً إلى دولة مؤقتة في الضفة، في حين تبقى غزة حالة خاصة لا بد لمصر من التعامل معها بشكل من الأشكال، وهو أمر لا ترغب فيه القاهرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة