محكمة الأنفال تصدر أحكاما بالإعدام والسجن المؤبد   
الأحد 1428/6/9 هـ - الموافق 24/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)

سلطان هاشم (يمين) وحسين رشيد التكريتي وعلي حسن المجيد أدينوا بقتل آلاف الأكراد (أرشيف)

أصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا أحكاما بالإعدام في حق ثلاثة مسؤولين عراقيين سابقين على رأسهم علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والملقب بـ"علي الكيماوي" بعد إدانته بارتكاب "إبادة جماعية" و"جرائم ضد الإنسانية" في قضية الأنفال.

وقد قضت المحكمة أيضا بإعدام وزير الدفاع في ظل النظام السابق سلطان هاشم أحمد، ومعاون رئيس هيئة أركان الجيش العراقي السابق حسين رشيد التكريتي وذلك بعد إدانتهما بنفس التهم.

وأثناء الجلسة المخصصة للنطق بالحكم، قال القاضي محمد العريبي الخليفة إن "المحكمة أدانت علي حسن المجيد بتطبيق سياسة حزب البعث وأهداف صدام حسين في شمال العراق وإصدار أوامر للجيش والقوات الأمنية باستخدام الأسلحة الكيماوية في هجوم واسع النطاق أسفرت عن مقتل آلاف من الأكراد".

وفي حق سلطان هاشم، قال القاضي إن المحكمة تحكم عليه بعد إدانته بتهم ارتكاب "إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ودوره الوحشي في حملات الأنفال ضد الأكراد".

كما أدانت المحكمة حسين رشيد التكريتي بارتكاب "إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ودوره في حملات الأنفال ضد الأكراد".

وأثناء تلاوة الحكم هتف التكريتي مقاطعا القاضي "الحمد الله الحمد الله.. المجد لجيش العراق البطل، المجد لشهدائنا، يحيا العراق، يحيا حزب البعث، وتحيا الأمة العربية".

فرحان مطلك الجبوري حكم عليه بالمؤبد بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب (الفرنسية-أرشيف)
المؤبد والبراءة
وفي نفس الجلسة حكمت المحكمة بالسجن المؤبد في حق المسؤول السابق بالاستخبارات العسكرية فرحان مطلك الجبوري بعد أن أدانته بتهم "ارتكاب جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية". كما قضت بسجنه عشر سنوات بعد أن أدانته بتهمة "الترحيل القسري".

وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة في حق رئيس المخابرات العسكرية السابق صابر الدوري بعد إدانته بتهم "الإبادة الجماعية" و"ارتكاب جرائم حرب" و"عمليات قتل".

من جهة أخرى أسقطت المحكمة التهم الموجهة للمحافظ السابق لمدينة الموصل طاهر توفيق العاني وذلك "لعدم كفاية الأدلة".

وكان المسؤولون العراقيون السابقون متهمين بارتكاب أعمال إبادة جماعية وجرائم حرب في حق عشرات آلاف الأكراد بين عامي 1987 و1988 فيما عرف بـ"عملية الأنفال" التي أدت أيضا إلى تدمير العديد من القرى الكردية شمالي العراق.

وقد انطلقت جلسات المحاكمة في أواخر أغسطس/آب العام الماضي وكان على رأس المتهمين الرئيس الراحل صدام حسين الذي أعدم يوم 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبعد صدور حكم الإعدام بحقه في قضية الدجيل، أسقطت التهم الموجهة إليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة