قاعدة أميركية بالخليج ضد "الإرهابيين"   
الأربعاء 1432/7/14 هـ - الموافق 15/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:38 (مكة المكرمة)، 8:38 (غرينتش)

 أحد شوارع مدينة زنجبار في أبين بجنوب اليمن (الجزيرة)

 

كشفت وكالة أسوسيتد برس أن الولايات المتحدة بصدد بناء قاعدة جوية سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) في منطقة الخليج العربي، بحجة ملاحقة من تسميهم الإرهابيين في اليمن والاستعداد لاحتمال سيطرة العناصر المناهضة للأميركيين على هذا البلد.  

 

وقال مسؤول أميركي رفيع -لم يكشف اسمه- إن القاعدة السرية الجديدة ستشكل حاجزا وقائيا في حال سيطرة تنظيم القاعدة أو غيره من الحركات المناهضة للولايات المتحدة على المنطقة.

 

وتحسبا لهذا الاحتمال زاد البيت الأبيض بالفعل من عدد ضباط وكالة المخابرات المركزية في اليمن، وكثف الجدول الزمني لبناء هذه القاعدة السرية في مدة تتراوح بين ثمانية أشهر وعامين.

وتشير أسوسيتد برس إلى أن بناء القاعدة السرية يؤكد التزام الولايات المتحدة على المدى الطويل بمحاربة تنظيم القاعدة في المنطقة، على غرار النموذج المستخدم في باكستان.

 

وقال مسؤولون أميركيون إن القوات الأميركية كثفت من عملياتها ضد القاعدة بناء على سماح الحكومة اليمنية للقوات الأميركية باستخدام كافة الوسائل المتاحة ضد التنظيم، بما في ذلك طائرات بدون طيار والطائرات الحربية.

 

وفي نفس السياق، كشفت صحيفة واشنطن بوست قبل أيام أنه من المتوقع أن تبدأ "سي آي أي" قريبا هجماتها في اليمن باستخدام طائرات بدون طيار. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي أن استهداف ناشطي تنظيم القاعدة تعثر بسبب الأوضاع التي يشهدها هذا البلد.

 

ومن جهته، أكد منسق مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية دانيال بنجامين في تصريح أمس الثلاثاء أن الولايات المتحدة تحتاج إلى مواصلة الضغط لكسر زخم تنظيم القاعدة في المنطقة.

 

وقال بنجامين إنه يأمل استمرار جهود مكافحة الإرهاب في اليمن، في الوقت الذي يتحرك فيه هذا البلد نحو الانتقال السياسي وتشكيل حكومة جديدة تتولى الأمور. لكن مسؤولا أميركيا آخر أشار إلى أن جماعات من المعارضة اليمنية انتقدت السياسة الأميركية لمكافحة الإرهاب.

وأوضح أن الاضطرابات التي يشهدها اليمن بسبب الحركة الاحتجاجية المطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح تخدم تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، مشيرا إلى أن عناصر القاعدة "باتوا يتحركون بصورة أكثر علانية.. وهذا مدعاة قلق كبير"، معتبرا أن هذا التنظيم يهدد استقرار المنطقة.

ويعتبر الأميركيون أن القاعدة في شبه الجزيرة العربية تشكل التهديد الإرهابي الأكبر للولايات المتحدة. وتسعى المخابرات الأميركية للوصول إلى اليمني المولود في الولايات المتحدة أنور العولقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة