مقتل ثلاثة جنود أميركيين بهجوم في سامراء   
الأربعاء 1424/11/2 هـ - الموافق 24/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آثار مركبة عسكرية أميركية بعد تعرضها لهجوم من قبل المقاومة العراقية أسفر عن مقتل جندي أميركي وآخر عراقي (أرشيف - الفرنسية)

قتل ثلاثة جنود أميركيين عندما انفجرت قنبلة في قافلة عسكرية أميركية قرب بلدة سامراء على بعد 100 كلم شمال بغداد وهي المنطقة السنية التي تتركز فيها الهجمات على القوات الأميركية.

وحذر الجيش الأميركي أمس من تصاعد هجمات المقاومة العراقية خلال فترة عيد الميلاد. وقال مصدر عسكري أميركي "نحن في منطقة حرب والعدو لن يوقف هجماته لأننا في فترة عيد الميلاد" مضيفا أن "الهجوم (على القوات الأميركية) في عيد الميلاد سيستثمره العدو إعلاميا".

وفي أربيل ذكر مراسل الجزيرة أن سيارة مفخخة انفجرت عند مدخل مقر وزارة الداخلية في المدينة مما أدى لمقتل أربعة أشخاص وجرح نحو 20 آخرين. ووقع الهجوم بعملية نفذها انتحاري فجر نفسَه داخل سيارته عند مدخل الوزارة. وقد اندلعت النيران في المبنى، كما أدى الانفجار إلى تدمير عدد من المباني المجاورة.

وقالت المصادر إن سيارات الإسعاف شوهدت وهي تنقل المصابين والقتلى من موقع الهجوم. وقد طوقت عناصر الشرطة المنطقة ومنعت الدخول إليها.

وفي نفس السياق ذكرت مراسلة الجزيرة في بغداد أن شخصا قتل وأصيب أربعة آخرون بينهم طفل في انفجار وقع اليوم في منطقة نفق الشرطة غرب بغداد عندما مرت سيارة مدنية لنقل الركاب فوق لغم، وأفاد مصدر أمني بأن أحد الجرحى إصابته خطيرة وقطعت أطرافه جراء الانفجار.

وعلى الصعيد نفسه أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي أن عنصرا من قوات الأمن العراقية قتل أثناء عملية لحفظ الأمن في الموصل شمالي العراق، ولم يقدم المتحدث التابع للفرقة 101 المحمولة جوا أي معلومات أخرى عن طبيعة العملية وملابسات مقتل عنصر الأمن العراقي.

كما تعرض مركز للشرطة في الموصل قبل ظهر اليوم لهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات، وقال ضابط في الشرطة إن مجهولا أطلق قذيفة "آر بي جي" على مركز الشرطة في حي الرماح مما أسفر فقط عن وقوع أضرار في المبنى.

وكانت القوات الأميركية بدأت أمس الثلاثاء عدة عمليات دهم وتفتيش في منطقة الموصل, حسبما أفاد متحدث عسكري أميركي. وأكد عنصر بقوة أمنية عراقية شاركت في العملية أن القوات الأميركية اعتقلت أمس زعيم عشيرة الطائي الشيخ غازي حنش وثلاثة من أبنائه في منزله بالموصل بعد اشتباك قتل فيه أحد حراسه.

قصف ليلي لبغداد
وكانت أصوات سلسلة من الانفجارات والأسلحة الآلية قد دوت في منطقة جنوب العاصمة العراقية الليلة الماضية. ونقل مراسل الجزيرة في بغداد عن مصادر عسكرية أميركية قولها إن الانفجارات وتبادل إطلاق النار كان في إطار عملية عسكرية نفذتها القوات الأميركية ضد مسلحين عراقيين يتخذون مواقع لقصف ما يعرف بالمنطقة الخضراء في بغداد.

وقال شهود عيان إن مقاتلات أميركية شاركت في قصف المواقع المستهدفة في محيط منطقة الدورة. وتأتي هذه التطورات في إطار ما تسميه قوات الاحتلال عملية "العدالة الحديدية" التي تنفذها الفرقة المدرعة الأولى المتمركزة في بغداد.

كما واصلت القوات الأميركية حملة اعتقالات في أنحاء متفرقة من العراق، وقالت إنها اعتقلت خلال اليومين الماضيين أكثر من 70 شخصا في عمليات بالموصل وبعقوبة والفلوجة وضواحي بغداد وفي كركوك.

توتر في كركوك
وفي كركوك ذكرت مصادر أن طالبين عربيين أصيبا بجروح في مواجهات مع الشرطة التي كانت تحاول منع تظاهرة للعرب والتركمان.

قوات الاحتلال الأميركي شنت عملية اعتقالات واسعة في إطار سعيها للقضاء على المقاومة العراقية (أرشيف - الفرنسية)
وقد اندلعت المواجهات حين حاول مئات الطلبة العرب والتركمان الخروج من حرم الجامعة للتظاهر أمام مقر المحافظ. غير أن زهاء 500 متظاهر تمكنوا من المرور عنوة والتجمع أمام مقر المحافظ وهم يلوحون بأعلام عراقية.

وكان شرطي عراقي قد أصيب في وقت سابق اليوم بجروح عندما كان يحاول فك اشتباك بين طلاب أكراد وعرب وتركمان. وأفادت مصادر في الشرطة العراقية بأنه تم توقيف ثلاثة طلاب أكراد ورابع تركماني في أعقاب هذه المواجهات التي حصلت بين طلاب أكراد من جانب وآخرين تركمان وعرب من جانب آخر بالمعهد التقني في كركوك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة