اتفاق للتهدئة في جنوب تايلند   
الجمعة 5/8/1434 هـ - الموافق 14/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:10 (مكة المكرمة)، 16:10 (غرينتش)
 وفد الجبهة الوطنية لتايلند المشارك في الاجتماع (الجزيرة نت)

 محمود العدم-كوالالمبور

أسفر الاجتماع الرابع لفريق العمل المشترك لحوار السلام في جنوب تايلند، الذي تم برعاية ماليزية واختتم أعماله مساء أمس الخميس في العاصمة كوالالمبور، عن اتفاق للحد من العنف خلال شهر رمضان على أن تستأنف المفاوضات بعد ذلك.

وشارك في الاجتماع وفد رفيع المستوى عن الحكومة التايلندية برئاسة الأمين العام لمجلس الأمن القومي الجنرال بارادورن باتاناتاب، في حين ترأس وفد جبهة الثورة الوطنية -إحدى أهم الجماعات التي تمثل المسلمين في جنوب تايلند- مسؤول العلاقات الخارجية الشيخ حسن الطيب المقيم.

وذكر بيان صادر عن الاجتماع أن الجانبين توصلا إلى اتفاق مبدئي يتوافق مع "روحانية شهر رمضان المبارك، ويعبر عن حسن النوايا الصادقة والثقة المتبادلة بين الحكومة التايلندية وجبهة الثورة الوطنية".

وأضاف أن الاتفاق "يفضي إلى الحد من العنف خلال شهر رمضان المبارك المقبل بهدف إنقاذ الأرواح، وهناك آليات ستتبع من أجل تطبيقه سيتم توفيرها خلال فترة قصيرة". وقال إن جبهة الثورة الوطنية بدورها ستوفر إيضاحات تفصيلية بشأن خمسة مطالب سبق أن قدمتها للحكومة التايلندية، وفي المقابل تلتزم الحكومة التايلندية بالاستجابة لهذه المطالب.

 الجنرال بارادورن باتاناتاب (الجزيرة نت)

المطالب
وفي إجابته على سؤال بشأن عدم احتواء الاتفاق على بند لوقف شامل لإطلاق النار في رمضان، أوضح المحلل السياسي أسطورة جابيت -المرافق لوفد الحكومة التايلندية- أن الجبهة الوطنية رغم أنها أهم فصيل موجود على الساحة في جنوب البلاد فإنها لا تمثل المجموعات المسلحة كافة هناك.

وتابع "بالتالي فالجبهة لا تستطيع أن تضمن من طرفها وقفا شاملا لأعمال العنف، وهو ما يعطي الحكومة الحق بالرد على أي تجاوزات من قبل الجماعات الأخرى، إضافة إلى وجود عصابات تهريب ومجموعات خارجة عن القانون تستدعي تحرك الحكومة ضدها إذا لزم الأمر".

وفيما يتعلق بالمطالب التي قدمتها الجبهة للحكومة، ذكر أنها تتضمن المطالبة بحكم ذاتي، والاعتراف بالجبهة الوطنية كحركة تحرير لإقليم فطاني، وإطلاق المعتقلين السياسيين، إضافة للمطالبة بالسماح للمجموعات الأخرى بالمشاركة في المحادثات، ودعوة منظمة التعاون الإسلامي لحضور جلسات التفاوض، واعتبار ماليزيا وسيطا بين الطرفين.

وقال جابيت إن طرفي القضية يسعيان لتثبيت وقف شامل لإطلاق النار في جنوب تايلند لكن ذلك سيستغرق وقتا، إضافة إلى أن الحكومة ملتزمة بتحقيق مطالب الجبهة الوطنية لكنها طالبت بإيضاحات بشأن مطالب تتعلق بأسماء المعتقلين وطبيعة الحكم الذي سينشأ في تلك المنطقة.

وكانت رئيسة وزراء تايلند ينجلوك شيناواترا قد طلبت خلال زيارة لماليزيا في مارس/آذار الماضي الحكومة الماليزية المساعدة في التوسط لإيجاد حل لمعالجة التوتر في جنوب البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة