الأمم المتحدة تتهم طرفي قتال الكونغو بجرائم حرب   
الأحد 1429/11/12 هـ - الموافق 9/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)

الأمم المتحدة تحدثت عن عمليات قتل وقبور جماعية (الفرنسية)

اتهمت الأمم المتحدة طرفي القتال في جمهورية الكونغو الديمقراطية بارتكاب جرائم حرب هذا الأسبوع، فيما فر الآلاف من مناطق المواجهات.

وقال رئيس البعثة الأممية في مدينة غوما آلان دوس إن قوات الجنرال المتمرد لوران نكوندا ومليشيات موالية للحكومة قامت بجرائم حرب في كيوانجا قرب روشورو الواقعة على بعد 80 كلم شمال شرق غوما عاصمة إقليم كيفو المضطرب.

وأشارت البعثة في بيان لتلقيها تقارير موثوق بها حول عمليات قتل جرت بعيد مغادرة مقاتلي ماي ماي البلدة، وأن المحققين عاينوا 11 قبرا جماعيا تضم جثثا لمدنيين ومقاتلين، فيما يتواصل البحث عن أشخاص آخرين فقدوا حياتهم.

وسارع الجنرال نكوندا إلى إصدار بيان ينفي فيه أن يكون جنوده وراء عمليات قتل لمدنيين في كوينجا هذا الأسبوع، مع العلم بأن قواته بدأت هجوما في 28 أغسطس/ آب الماضي للسيطرة على كيفو بدعوى حماية أقلية التوتسي من هجمات الهوتو المهاجرين من رواندا المجاورة.

253 ألف شخص فروا منذ اندلاع الأزمة حسب تقديرات أممية (الفرنسية)
ميدانيا

وعن الوضع الميداني، أفاد مراسل الجزيرة في الكونغو فضل عبد الرزاق بأن حدة المواجهات هدأت نسبيا قرب مدينة غوما بعد تواصلها لنحو خمسة أيام.

وأشار إلى أن القتال بين المتمردين التوتسي والقوات الحكومية تسبب في فرار الآلاف من مناطق المواجهات، وذكر أن هناك أنباء عن أن المتمردين يقتلون كل من يشتبه بانتمائه للمليشيات المسلحة.

وأثارت الاشتباكات التي استخدم فيها الطرفان القصف المدفعي والأسلحة الرشاشة موجة نزوح جديدة للاجئين، حيث فر آلاف المدنيين من معسكر يقع قرب كيباتي في إقليم كيفو الشمالي كانوا لجؤوا إليه منذ أسابيع.

وكانت المعارك بين متمردي التوتسي والقوات الحكومية الكونغولية تجددت على بعد 15 كيلومترا من غوما لليوم الخامس على التوالي بعد وقف إطلاق نار لفترة وجيزة الأسبوع الماضي.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح زهاء 253 ألف شخص في منطقة النزاع منذ اندلاع الأزمة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

زعماء قمة نيروبي دعوا لوقف فوري لإطلاق النار (الفرنسية)
سياسيا
على الصعيد السياسي، دعا الزعماء الأفارقة الذين اجتمعوا في العاصمة الكينية لبحث الأزمة الكونغولية في قمة بحثت الوضع في الكونغو الديمقراطية إلى إنهاء القتال، وطالب بيان صادرعن القمة كل المسلحين والمليشيات في شرق الكونغو بوقف إطلاق النار فورا.

كما أشار البيان إلى أن دول منطقة البحيرات العظمى قد ترسل قوات لحفظ السلام هناك إذا لزم الأمر. وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال أيضا في كلمته أمام القمة إن دائرة العنف في الكونغو يجب أن تتوقف.

كما دعا زعماء الدول المشاركة في قمة نيروبي وبينهم الرئيسان الكونغولي جوزيف كابيلا والرواندي بول كاغامي لزيادة عدد القوات الدولية المكونة من 17 ألفا التي تنتشر على مساحة بلد يوازي حجمها غرب أوروبا.

وعقد الرئيسان الكونغولي والرواندي اللذان يتهم كل منهما الآخر بمساندة المتمردين المناوئين له اجتماعا قصيرا في لقاء القمة، وحثهما الأمين العام الأممي على مواصلة الحوار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة