المنطقة العربية تمر بأخطر مراحلها   
الخميس 1428/1/7 هـ - الموافق 25/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:39 (مكة المكرمة)، 9:39 (غرينتش)

عبده عايش-صنعاء
تعددت اهتمامات الصحف اليمنية الصادرة اليوم الخميس، فنشرت إحداها حوارا مع رئيس وزراء الأردن أكد فيه خطورة الأوضاع بالمنطقة، بينما شددت أخرى على أهمية نعمة الأمن والاستقرار في البلاد، وتطرقت ثالثة إلى غوانتانامو اليمن، وانتقدت رابعة قمة الرياض القادمة، كما تناولت أخرى بالنقد الرئيس والحكومة والمعارضة.

مرحلة خطيرة
"
ليس أمام الحكومات والأنظمة العربية إلا أحد خيارين لا ثالث لهما، فإما أن تكون طرفا فاعلا ومشاركا، وإما أن تكون أداة وساحة أزمات، ومجرد ورقة من أوراق الصراع
"
بخيت/ 26 سبتمبر
قال رئيس وزراء الأردن معروف البخيت إن الأوضاع في المنطقة خطيرة جدا، وأضاف في حوار نشرته أسبوعية 26 سبتمبر: "إن منطقتنا تمر بأخطر مراحل تاريخها الحديث على الإطلاق، بل إن التهديدات باتت متنوعة ومتداخلة على نحو مربك، ولذلك دفع الأردن ولا يزال باتجاه بلورة موقف عربي موحد، يراعي مصلحة الأمة ومستقبل أجيالها".

وأوضح البخيت أن تسارع الأحداث، يفرض على الدول العربية أن تحدد خياراتها وأدواتها بدقة واحتراف مع الأخذ في عين الاعتبار عنصر الوقت، وهو ما يستدعي بالضرورة أن تكون الرؤية واضحة، والقدرة على التشخيص سليمة، والأهم أن تكون بعيدة عن الانفعالات والشعارات والخطابات الملتهبة.

واعتبر رئيس وزراء الأردن أنه في هذه المرحلة ليس أمام الحكومات والأنظمة إلا أحد خيارين لا ثالث لهما، فإما أن تكون طرفا فاعلا ومشاركا، وإما أن تكون أداة وساحة أزمات، ومجرد ورقة من أوراق الصراع.

إذا كنت في نعمة
تحدثت يومية الثورة الحكومية في افتتاحيتها عن نعمة الأمن والاستقرار في اليمن وقارنت بينها وبين ما يحدث في المنطقة، وقالت إن "مجرد الجلوس أمام جهاز التلفزيون ومشاهدة الصور المأساوية لوقائع الموت والدمار المجاني اليومي في العديد من المجتمعات التي تعاني من الاقتتال الداخلي والاحتلال الخارجي كاف لرفع درجة إحساسنا بنعمة الأمن والاستقرار التي نتمتع بها في حياتنا".

وأكدت على أنه "لا يستطيع أحد نكران أن القيادة السياسية لم تدخر جهدها ولم توفر وسيلة في عملها من أجل إشاعة أسباب الطمأنينة وتأمين الأمن القومي اليمني بشكله المتكامل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا".

ورأت الصحيفة أن "ابتعاد الأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية عن إذكاء ما من شأنه إحياء روح الفرقة وإيقاظ الفتنة لا شك في مردوده الإيجابي على السكينة العامة".

غوانتانامو اليمن
تحدث الكاتب ناصر يحيى في مقاله الأسبوعي بصحيفة الصحوة الإصلاحية عن معتقل غوانتانامو، وأوضح أن دولا عديدة تماهت مع الطريقة الأميركية في انتهاك بعض الضمانات القانونية والدستورية لمواطنيها.

وقال "للأسف الأشد فإن بلادنا هي إحدى هذه الدول التي تورطت في ممارسة بعض الأساليب غير السليمة التي سوف تؤدي إلى زيادة النقمة والكفر بالدستور والقوانين والاقتناع بأن نهج تنظيم القاعدة هو الأصح عند المظلومين وأهاليهم".

وأشار إلى أن تعامل اليمن مع ما يسمى ظاهرة الإرهاب قد صاحبته في أحيان عديدة خروقات تبدأ من الاعتقالات غير القانونية والاحتجاز الطويل غير القانوني، وعدم محاكمة المعتقلين على ذمة هذه القضايا وفق القانون، ورميهم في السجون فترات طويلة دون تمييز بين بريء ومذنب.

وأكد أن "هذا الواقع الخاطئ سوف ينتج آثارا سيئة، فالنقمة سوف تزداد، والأحقاد سوف تترسخ"، واختتم مقاله بالقول "الله يعلم أننا نكتب هذه الكلمات من منطلق الإشفاق على وطننا وشعبنا، وليس بغرض الإدانة والمكايدة، نكتب هذه الكلمات ونحن متيقنون أن الأميركان سيكونون أول من يدين مستقبلا -بطريقة مسرحية- مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان، فمثلهم كمثل الشيطان لا يتردد في الأخير أن يقول إني بريء منكم".

قمة الرياض
تحدث الكاتب محمد الغباري في مقال بأسبوعية النداء المستقلة عن إعلان السعودية ترحيبها باستضافة القمة العربية في الرياض خلال مارس القادم بعد أن كانت قد اعتذرت عن ذلك في وقت سابق، معتبرا أن ذلك يثير الشكوك أكثر من التفاؤل.

وألمح إلى أن القمة القادمة يراد لها أن تشابه تلك القمة التي رافقت احتلال العراق لدولة الكويت، ورأى أن إستراتيجية بوش الجديدة بالعراق لا بد أن تحظى بشرعية عربية، وأن تحصل واشنطن على إعلان تشكيل محور عربي يتولى مواجهة إيران بالنيابة عنها.

وطالب القيادة السعودية بأن تعي خطورة الدور الذي تلعبه خدمة لمشاريع أميركا التدميرية، ولفت إلى أن التنوع المذهبي داخل السعودية وفي أجواء الحرية والتسامح والاعتراف بحقه في ممارسة شعائره والمشاركة في صنع القرار، أكبر ضمانة من خطر الاستغلال الخارجي.

انقلاب حكومي

"
لا يحق لأي فئة أو جهة مهما كانت أن تنفرد بأي تعديلات على قانون الأحزاب دون أن يكون للأحزاب السياسية رأي فيها
"
قحطان/ الوحدة

ذكرت أسبوعية الوحدة الحكومية أن قيادات في أحزاب المعارضة عبرت عن استيائها الشديد من إقدام الحكومة على طرح مشروع قانون جديد يجيز تعديل بعض الفقرات في قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية.

وأشارت إلى أن التعديل يخول الحكومة سحب ترخيص أي حزب إذا لم يحصل على نسبة 1% من أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية والمحلية، أو إذا لم يشارك فيهما لدورتين انتخابيتين.

ونقلت الصحيفة عن قيادات معارضة اتهاماتها للحكومة بالانقلاب على الحياة السياسية، حيث أكد القيادي الإصلاحي محمد قحطان أنه لا يحق لأي فئة أو جهة مهما كانت أن تنفرد بأي تعديلات على قانون الأحزاب دون أن يكون للأحزاب السياسية رأي فيها، وطالب السلطة بالتوقف عن عمليات التفريخ وتغذية الانشقاقات داخل الأحزاب.

المعارضة والرئيس
قال المحرر السياسي بأسبوعية الوسط إنه ليس هناك من يخدم أحزاب المعارضة كما يخدمها الرئيس علي عبد الله صالح، فكلما تناساها الناس أعادها الرئيس إلى الواجهة من خلال خطاباته النارية التي تصب جام غضبه على الأحزاب خصوصا حزبي الإصلاح والاشتراكي، متهما إياهما بتخريب الوطن وتدميره وإعادة البلاد إلى ما قبل الوحدة، ومتعجبا من تحالف الإسلاميين والاشتراكيين.

ولفت إلى أن أمراض السلطة هي ذاتها أمراض المعارضة مع الفارق، فالسلطة والمعارضة بينهما تشابه بين طريقة حكم رئيس لبلد وبين إدارة قائد لحزب.

وتابع قائلا "فما دام هناك آلاف الأتباع المغمضي العيون يمثلون الأغلبية لتمرير سياسة الأب القائد، فإنه سيفرض نفسه على سنوات أخرى من التداول الذي يصبح سلميا بفضل هؤلاء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة