الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة   
السبت 1424/12/10 هـ - الموافق 31/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الحجاج يعتلون جبل الرحمة في صعيد عرفات (الفرنسية)

يستعد نحو مليوني مسلم للنفرة من صعيد عرفات إلى مزدلفة حيث يؤدون فيها صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير ويجمعون الحصى التي يرمون بها الجمرات، قبل أن يواصلوا المسير إلى منى لإكمال مناسكهم.

وأنهى أكثر من مليوني حاج من جميع أنحاء العالم ومن جميع الأعمار الوقوف على صعيد جبل عرفات القريب من مدينة مكة المكرمة، في أهم شعيرة في مراسم الحج السنوي.

وشملت مناسك الوقوف على عرفات إقامة صلاتي الظهر والعصر في المنطقة ثم مغادرتها بعد غروب الشمس.

ورغم أن الأحوال الجوية في الصباح كانت ماطرة، فإن الغيوم صافية والجو معتدل ويتوقع أن تصل الحرارة في الأماكن المقدسة إلى 30 درجة مئوية.

مليونا حاج يؤدون الصلاة في مسجد نمرة بعرفات (الفرنسية)
ودعا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء في السعودية المسلمين على اختلاف طوائفهم إلى خدمة الدين الإسلامي.

وأكد مفتي السعودية في الخطبة التي ألقاها أمام حجاج بيت الله الحرام في مسجد نمرة بصعيد عرفات الطاهر أن خدمة الإسلام لا تكون بالطعن في أمته وتخوين علمائه وولاته وزعزعة الأمن بين أبناء أمته.

وتوجه الحجاج فجر اليوم صوب جبل الرحمة حيث ألقى النبي محمد صلى الله عليه وسلم خطبة الوداع منذ 14 قرنا، ومع شروق شمس اليوم غطت موجات من الحجاج بملابس الإحرام البيضاء جبل عرفات.

وأمضى مجموعة من الحجاج ليلتهم عند جبل عرفات في حين انضم آخرون إليهم فجر اليوم وهم يرددون "لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك".

ويحتفل المسلمون غدا الأحد بحلول عيد الأضحى ويبدأ الحجاج في نفس اليوم رمي الجمرات في منى وتستمر لثلاثة أيام تنتهي الثلاثاء، كما يقدم الحجاج الأضاحي مثلما فعل أبو الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وبعد رمي الجمرات يتوجه الحجاج إلى الكعبة المشرفة الواقعة في قلب المسجد الحرام من أجل طواف الوداع.

ويؤدى الحجاج مناسك الحج هذا العام وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذتها السلطات السعودية، في الوقت الذي تحارب فيه المملكة العربية السعودية مسلحين إسلاميين يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة