ملك المغرب يتشاور مع الأحزاب لتعيين رئيس للوزراء   
الجمعة 2/9/1428 هـ - الموافق 14/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:37 (مكة المكرمة)، 23:37 (غرينتش)

ترقب في المغرب لمن سيخلف إدريس جطو على رأس الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

أجرى الملك المغربي محمد السادس أولى المشاورات مع قادة الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد تمهيدا لتعيين رئيس للوزراء في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة الماضية وسجلت أدنى نسبة مشاركة في تاريخ الانتخابات بالمملكة.

وقد استقبل محمد السادس أمس الخميس قادة الأحزاب الستة التي حصلت على أكثر من 20 مقعدا وهو الحد الأدنى المطلوب لتشكيل كتلة برلمانية داخل مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان المغربي) المكون من 325 مقعدا.

ويتعلق الأمر بقادة حزب الاستقلال (52 مقعدا) وحزب العدالة والتنمية (46 مقعدا) وحزب الحركة الشعبية (41 مقعدا) وحزب التجمع الوطني للأحرار (39 مقعدا) وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (38 مقعدا) وحزب الاتحاد الدستوري (27 مقعدا).

وينص أحد بنود الدستور المغربي على أن تعيين رئيس الوزراء من اختصاصات ملك البلاد بغض النظر عن نتائج الانتخابات. وكان الملك المغربي قد اختار عام 2002 لتشكيل الحكومة رجل الأعمال إدريس جطو غير المنتمي سياسيا، وهو ما أثار حفيظة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي حل في المرتبة الأولى في انتخابات ذلك العام.

مغاربة يتظاهرون احتجاجا على استخدام المال في الانتخابات التشريعية (الفرنسية-أرشيف)
استخدام المال
وفي آخر تداعيات انتخابات الجمعة الماضية التي لم يشارك فيها سوى 37% من الناخبين المغاربة البالغ عدد نحو 15.5 مليونا اعتبر "النسيج الجمعوي المغربي" لمراقبة الانتخابات أن "نزاهة" الاقتراع تلطخت بسبب الاستخدام الخفي للمال.

وأعد هذا الائتلاف الذي يضم 617 جمعية تقريرا أوليا انطلاقا من ملاحظات أبداها 1956 مراقبا تم توزيعهم على مختلف المناطق المغربية.

واعتبر الائتلاف الذي لقي دعما من الاتحاد الأوروبي، أن "نزاهة الانتخابات قد أفسدت بسبب الضغوط التي مورست على قطاعات عريضة من الناخبين خصوصا الاستخدام الخفي للمال والهبات و(إغداق) الوعود".

وخلصت الجمعيات المغربية إلى أنه "مع أن الإدارة المحلية لم تتدخل في سير الحملة الانتخابية وعملية التصويت فإن موظفين وأعوانا يتبعون هذه الإدارة تدخلوا لفائدة مرشحين" دون أن تتم معاقبتهم.


انتخابات الجمعة الماضية سجلت أدنى نسبة مشاركة (الفرنسية-أرشيف)
تقييمات متباينة
وكانت بعثة المراقبين الدوليين التي تضم 52 عضوا قد أشادت بالجو العام الذي جرت فيه الانتخابات وقالت إنها لم ترصد الممارسات التي تحدثت عنها الجمعيات المغربية، مشيرة إلى أن "ذلك لا يعني أنه لم يكن هناك فساد في أماكن لم نكن نوجد فيها".

أما جمعية "ترنسبارنسي" (شفافية) الجمعية غير الحكومية المغربية التي تنشط ضد الفساد فقالت إنه "إذا كانت الأمور سارت تقريبا على ما يرام في مكاتب التصويت فإنه تم استخدام المال بشكل واسع في المنازل والشوارع من خلال وسطاء".

أما المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، المكلف رسميا بمراقبة الانتخابات فيرى أن الانتخابات التشريعية تمت بشكل سليم رغم تسجيل بعض التجاوزات، معتبرا أن استخدام المال "لم يبلغ حجما يزيد عن الحد".

وقد أشادت أطراف دولية عدة من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بانتخابات الجمعة التي تعتبر الثانية من نوعها في ظل حكم الملك محمد السادس الذي تولى سدة الحكم عام 1999.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة