الصين سبب بقاء كوريا الشمالية   
الثلاثاء 1431/12/23 هـ - الموافق 30/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:07 (مكة المكرمة)، 11:07 (غرينتش)
كوريا الشمالية تعاني حصارا دوليا واسعا (الفرنسية-أرشيف)

لو أن كوريا الشمالية كانت جزيرة لكانت الآن ترزح تحت حصار مشدد لإغراقها سفينة حربية لكوريا الجنوبية وقتل 46 بحارا في مارس/آذار الماضي ولبنائها مصنع غير قانوني لتخصيب اليورانيوم ولقتلها جنود ومدنيين جنوبيين بالقصف المدفعي المفاجئ الأسبوع الماضي على جزيرة يونبيونغ.
 
لكن كوريا الشمالية ليست جزيرة، كما قال الكاتب إدوارد لوتواك في مقاله بصحيفة وول ستريت جورنال. فهي تتشارك حدودا طويلة مع الصين وأخرى قصيرة مع روسيا. ولولا حركة مرور الفحم ومنتجات النفط والأغذية الفاخرة للقاطرات الصينية الصنع التي تجر قطارات كوريا الشمالية لما تمكنت أسرة كيم من الصمود طويلا.
 
وقال الكاتب إن الصين هي البلد الوحيد الذي يعتبر نظام كوريا الشمالية جديرا بالمعونة والمساعدة ومهما فعل الكوريون الشماليون فإن الحكومة الصينية مستمرة في تزويدهم بالفحم والنفط بأسعار منخفضة ووزارة خارجيتها تمتنع بثبات عن توجيه أي نقد وبدلا من ذلك تدعو الجانبين لضبط النفس واستئناف المباحثات التي لم تثمر أي شيء سوى كلام أجوف.
 
والشكوى الوحيدة التي صدرت عن الصين بعد الهجوم المدفعي على يونبيونغ كانت موجهة للولايات المتحدة لإرسالها حاملة طائرات إلى المياه القريبة من كوريا الجنوبية.
 
وقال الكاتب إن حكومة كوريا الجنوبية ليس أمامها كثير خيار سوى الضغط على الصين لتغيير وجهتها وتعاقب كوريا الشمالية. وقال إن كوريا الجنوبية كانت دائما مراعية للصينيين. وأحد أسباب أن قمة العشرين الأخيرة فشلت في تحقيق أي نتيجة ملموسة هو أن كوريا الجنوبية المضيفة عارضت أي نقد للصينيين. وأضاف إنه إذا كانت كوريا الجنوبية تستبعد ضغطا دبلوماسيا على الصين لأنه يضر بالعلاقة بين البلدين، إذن لا ينبغي أن تتوقع أن تفعل إدراة أوباما الكثير أيضا.
 
ومن المؤكد أنه لن يتحقق شيء بإصدار تحذيرات رسمية وبيانات ساخطة. فالكلمات المجردة لا تخلف انطباعا قويا في كوريا الشمالية العنيدة.
 
وقال الكاتب إن التعامل مع نظام كوريا الشمالية يكون برفض التباحث مع نظام كيم الدكتاتوري حتى يعتذر عن جرائمه الأخيرة. ولن تكون هناك خسارة بمأ أن كل المفاوضات السابقة أثبتت عدم جدواها وستتجنب الولايات المتحدة مكافأة كوريا الشمالية على عدوانها.
 
وختم بأن بقاء كوريا الشمالية سببه دعم الصين لها وضعف كوريا الجنوبية وقلة ما يمكن أن تفعل الولايات المتحدة بسبب قيود تمنعها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة