إدانة أممية للسودان والسويد والنرويج لن ترسلا قوات لدارفور   
الخميس 1429/1/3 هـ - الموافق 10/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:40 (مكة المكرمة)، 5:40 (غرينتش)
أربعمائة جندي سويدي ونرويجي لن يكونوا ضمن القوات المشتركة في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
 
عدلت السويد والنرويج عن موافقتهما على إرسال قوات مشتركة عددها أربعمائة عنصر إلى دارفور في إطار القوة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وذلك بسبب معارضة السودان.
 
وأعلن وزير الخارجية السويدي كارل بيلد ونظيره النرويجي ياناس غار ستوري في بيان مشترك أن "بلديهما كانا منذ وقت طويل مستعدين لمساعدة الأمم المتحدة في دارفور ويأسفان لاضطرارهما إلى سحب عرضهما تقديم مساعدة في الهندسة  المدنية".
 
وأصر السودان الذي عارض مجيء قوات من النرويج والسويد على موقفه الذي يؤكد أن أي قوات لحفظ السلام يتعين أن تكون في أغلبها أفريقية.
 
وكان مقررا أن تنشر القوة المشتركة التي حلت محل قوة الاتحاد الأفريقي منذ الأول من يناير/كانون الثاني، عشرين ألف جندي وستة آلاف شرطي وموظفين مدنيين في دارفور، لكنها لم تنشر حتى الآن سوى تسعة آلاف من الجنود وعناصر الشرطة والموظفين غالبيتهم أفارقة.
 
إدانة أممية
وعلى صلة بهذا السياق أدان مجلس الأمن وواشنطن أمس الأربعاء الهجوم الذي استهدف يوم الاثنين قافلة للقوة المشتركة في دارفور، وطالبا بتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.
 
وقال السفير الليبي في الأمم المتحدة جاد الله الطلحي رئيس مجلس الأمن في يناير/كانون الثاني الجاري إن "جميع أعضاء مجلس الأمن قالوا صراحة إن الهجوم على القوة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يجب ألا يتكرر".

ودعت الولايات المتحدة إلى تشديد العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على السودان وأدانت ما سمّته "الهجوم المرفوض الذي شنته القوات السودانية على قوات حفظ السلام الدولية في دارفور"، كما جاء في بيان لوزارة الخارجية الأميركية.

نفي سوداني
وقد رفض السودان الاتهامات بأن قوات الحكومة السودانية هاجمت قافلة إمداد تابعة للقوة المشتركة المؤلفة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
 
 واتهمت الحكومة السودانية المتمردين في دارفور بالمسؤولية عن ذلك. وقال السفير السوداني بالأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم للصحفيين قبل اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في دارفور "لم يكن المهاجمون من الحكومة".
 
وذكر السفير أن الهجوم وقع في منطقة موبوءة بأنشطة عناصر المتمردين، وقال إن عناصر حركة العدل والمساواة فعلوا هذا مع المساندة الضخمة التي يتمتعون بها من الحكومة التشادية.
 
وقال السفير السوداني إن الخرطوم مستعدة لتحقيق مشترك في الحادث وانتقد إدانة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المتسرعة للسودان قبل استكمال التحقيق.
 
وكان جان ماري غوينو رئيس مهام حفظ السلام في الأمم المتحدة لمجلس الأمن قد ذكر أن قائدا محليا للقوات المسلحة السودانية اتصل بقوة حفظ السلام في دارفور وأعلن المسؤولية عن الهجوم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة