اعتقال ولد هيداله والمعارضة تعد للطعن في الانتخابات   
الأحد 16/9/1424 هـ - الموافق 9/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ولد هيداله (يسار) يصافح زعيمي المعارضة الآخرين (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في نواكشوط أن السلطات الموريتانية اعتقلت محمد خونه ولد هيداله المرشح الرئاسي الحاصل على المركز الثاني من حيث عدد الأصوات.

وكانت السلطات أفرجت عنه مؤقتا يوم الخميس الماضي بعد اعتقاله بتهمة التخطيط لانقلاب في حال عدم فوزه في الانتخابات التي جرت أول أمس.

وأعلن هيداله الذي ظهر عقب اختفائه لفترة وجيزة مع مرشحين رئاسيين آخرين بدء اتخاذ إجراءات قانونية للطعن في نتائج الانتخابات.

وقبل عملية الاعتقال عقد ولد هيداله مع المرشحين الآخرين أحمد ولد داداه ومسعود ولد بلخير، مؤتمرا صحفيا مشتركا لتوضيح موقفهم من الانتخابات التي أسفرت عن فوز كبير للرئيس الحالي معاوية ولد الطايع حسب النتائج التي أعلنت عنها الحكومة.

وأصدر الثلاثة بيانا أعلنوا فيه رفضهم الاعتراف بنتائج الانتخابات. ودعا ولد هيداله في المؤتمر الصحفي جميع الموريتانيين إلى ما أسماه "المقاومة والدفاع عن حقوقهم المشروعة بعد ما قام به الرئيس ولد الطايع من انقلاب على إرادتهم وأصواتهم".

أنصار الطايع عقب فوزه (الفرنسية)
وطالب "أفراد وشرائح الشعب الموريتاني بالمقاومة والتصدي للظلم والغبن الذي حدث في الانتخابات الرئاسية". وقال ولد هيداله عن اختفائه فور إعلان نتائج الانتخابات إنه قرر طواعية الابتعاد عن منزله من أجل تفادي اعتقاله من قبل أجهزة الأمن، والتمكن من مواصلة التنسيق والتشاور مع زميليه أحمد ولد داداه ومسعود ولد بلخير.

وقال محمد الأمين ولد الناتي مدير حملة المرشح الموريتاني المعارض ولد بلخير إن ثمة خروقات كثيرة سجلت أثناء عمليات الاقتراع. وأضاف ولد الناتي أنه لم يكن هناك تطابق بين هويات الناخبين والقوائم الانتخابية في عدد من المراكز.

وأكدت مصادر المعارضة للجزيرة نت أن عمليات تزوير واسعة مورست في مناطق تنبدغة بالجنوب الشرقي وبومديد ووادي الناقة والمذرذرة ودار النعيم بالعاصمة نواكشوط.

لكن محمد الحسن ولد لبات -عضو الحزب الجمهوري الموريتاني الحاكم- نفى هذا بقوله إن الانتخابات جرت في أجواء من الحرية. وقال في لقاء مع الجزيرة إن العديد من ممثلي زعماء المعارضة يقرون بذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة