فرصة أخرى لإنقاذ قضية فلسطين   
الاثنين 1428/5/12 هـ - الموافق 28/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)

بدر محمد بدر-القاهرة
اهتمت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين بصورة بارزة باللقاء الذي تستضيفه القاهرة بين الفصائل الفلسطينية، كما تابعت تقرير منظمة العفو الدولية عن الحريات في العالم, وداخليا تناولت موضوع الجسر الذي يربط بين السعودية ومصر, ونهاية حركة كفاية بالإضافة إلى قضايا أخرى.

"
الأمل لا يزال قائما في أن يتمكن الفلسطينيون, بمساعدة مصر، من سد الثغرات والإسراع بتنفيذ ما تم من اتفاقات لإنقاذ القضية الفلسطينية
"
الأهرام
التحلي بالمسؤولية

اعتبرت صحيفة الأهرام أن لقاء الفصائل الفلسطينية في القاهرة فرصة أخرى تتيحها مصر لتوحيد الصف الفلسطيني, وتغليب المصلحة العليا على المصالح الحزبية والشخصية لإنهاء مأساة الشعب الفلسطيني.

وأعربت الصحيفة في مقالها الافتتاحي عن أملها في أن يتحلى القادة الفلسطينيون بالمسؤولية وأن يلتزموا بما يتم الاتفاق عليه, حتى لا يعطوا ذريعة لإسرائيل تسمح لها بالتهرب من التزاماتها والاستمرار في ذبح وتشريد وتضييق الخناق على الفلسطينيين الأبرياء في الأراضي المحتلة.

وقالت إنه كان من المفروض أن يتم تنفيذ اتفاق مكة بحذافيره، وكذلك تفاهمات القاهرة وشرم الشيخ, وعدم ترك أي فرصة لعملاء إسرائيل وأصحاب المصالح الخاصة والمستفيدين من استمرار الأوضاع على ما هي عليه, لكي يفشلوا الاتفاقات واحدا بعد الآخر.

واعتبرت أن الأمل لا يزال قائما في أن يتمكن الفلسطينيون, بمساعدة مصر، من سد الثغرات والإسراع بتنفيذ ما تم من اتفاقات لإنقاذ القضية الفلسطينية.

الرهان علي الأميركان
وحيد عبد المجيد علق في صحيفة الوفد على تقرير منظمة العفو الدولية عن الحريات في العالم, مؤكدا صحة ما توصل إليه من أن سياسة الحرب على الإرهاب أساءت إلى حقوق الإنسان في العالم.

وقال إن التقرير ألقى الضوء على "بلطجة" الأجهزة الأمنية الأميركية التي لم تتورع عن اختطاف واعتقال بعض خصومها واحتجازهم دون سند من أي قانون, ونقلهم إلى سجون سرية في عدد من الدول لاستجوابهم تحت التعذيب.

وقال الكاتب إن أكثر ما يؤلمنا هو أن تكون مصر إحدى الدول التي نقل إليها مخطوفون ومعتقلون بمعرفة أجهزة الأمن الأميركية.

وأعرب عن أسفه ودهشته من أن هناك من لا يزال يراهن على الولايات المتحدة من أجل تحقيق إصلاح أو تغيير في مصر, واستغرب أن يبقى بين المصريين من يستعصي عليه إدراك أن الذهنية السائدة في إدارة بوش شمولية مغلقة وأنها لا تفهم إلا أن تكون لواشنطن سيطرة مطلقة على العالم, ولا تنظر إلى أي ممن يراهنون على السياسة الأميركية إلا باعتبارهم أدوات لمشروع الهيمنة.

الرئيس والفرعون
كتب فهمي هويدي في صحيفة الدستور معبرا عن رفضه إغلاق باب الحديث في موضوع الجسر الذي يربط السعودية ومصر لمجرد أن الرئيس مبارك عبر عن رفضه للمشروع, مؤكدا أن احترام مقام الرئيس لا يحول دون مناقشته فيما يصدر عنه.

وقال إن أحد الفروق بين الرئيس في زماننا وبين الفرعون في الأزمنة القديمة يتمثل في أن الأول بشر يؤخذ من كلامه ويرد, أما الفرعون فهو فوق البشر وكلامه لا يقبل أي رد.

وأكد الكاتب أن مشروعا بهذه الأهمية لا ينبغي أن تطوى صفحته بسهولة لمجرد أن الرئيس أبدى اعتراضه عليه في تصريح صحفي, وليس مستبعدا بطبيعة الحال أن يكون الرئيس قد بنى اعتراضه على معلومات غير دقيقة.

ودعا إلى تشكيل لجنة برلمانية لتقصي حقائق الموضوع, والتثبت من صواب ما قيل اعتراضا عليه أو تأييدا له بحيث يكون القرار الذي تتوصل إليه اللجنة هو القول الفصل فيما إذا كان يجب الشروع في بنائه أو صرف النظر عنه, وليكن ما عبر عنه الرئيس أحد الآراء التي تناقش بكل احترام وتقدير.

"
الإصلاح بالقطعة لم يعد ممكنا, ولا فرصة للتغيير بغير التظاهر والإضراب والاعتصام السلمي وعصيان سياسي قابل للتوسع اجتماعيا إلى عصيان مدني
"
قنديل/الكرامة
كفاية لا تموت

كتب عبد الحليم قنديل في صحيفة الكرامة ينتقد الذين يتحدثون عن موت حركة كفاية, مشيرا إلى أنها لم تنشأ بقرار حتى تنتهي بجرة قلم, وأنها أعطت المصريين أملا واقتحمت حواجز خوف أثقلت وجدانهم لعقود.

وأكد أن كفاية أحرزت تأثيرها بالتداعي عبر 30 شهرا خلت, واكتسبت لنفسها ولغيرها حق التظاهر السلمي, وضد فساد الرأس بالذات, وسرت روحها إلى القضاة وإلى قواعد اجتماعية تتسع في إضرابات واعتصامات للعمال والمحرومين.

ويرى الكاتب أن حركة كفاية في صورتها الأولى لم تعد كفاية, وهذا هو التحدي الذي يواجهها.. التناقض بين حلم التغيير استنادا إلى قوة الناس وبين روح التبشير التي لم تصل إلى التحول إلى قوة التغيير.

وأضاف أن الإصلاح بالقطعة لم يعد ممكنا, وأن لا فرصة للتغيير بغير التظاهر والإضراب والاعتصام السلمي وعصيان سياسي قابل للتوسع اجتماعيا إلى عصيان مدني.

ويؤكد أن على كفاية أن تثبت الآن جدارتها المستحقة باكتساب طلاقة التنظيم, مختتما بأن ادعاءات موت كفاية لا تستحق الالتفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة