هولندي يطلب اعتقاله بتهمة تناول الشوكولاتة   
الأحد 24/1/1428 هـ - الموافق 11/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)

 
طلب صحفي هولندي من محكمة في أمستردام إدانته بتهمة أكل الشوكولاتة معتبرا أنه بذلك يستفيد من جرائم عمالة الأطفال في مزارع الكاكاو في ساحل العاج.

ودعا تيون فان دي كويكن (35 عاما) إلى سجنه بتهمة أكل الشوكولاتة في محاولة لزيادة وعي المستهلكين وإجبار مسؤولي صناعة الكاكاو والشوكولاتة على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للقضاء على عمالة الأطفال.

وأوضح دي كويكن أنه إذا تمت إدانته بهذه التهمة فإن أي مستهلك للشوكولاتة يمكن محاكمته، معربا عن أمله في أن يتوقف الناس عن شراء الشوكولاتة ويؤثروا على مبيعات الشركات الكبيرة لإرغامهم على اتخاذ قرارات بهذا الشأن.

وتشهد ساحل العاج المنتج الأول في العالم للكاكاو اضطرابات منذ اندلاع حرب أهلية استمرت فترة قصيرة في عام 2002، وتوجه منظمات حقوقية لساحل العاج اتهامات باستعباد أطفال وتشغيلهم في مزارع الكاكاو.

وسافر دي كويكن إلى بوركينا فاسو للعثور على أشخاص استعبدوا وعملوا في حقول الكاكاو في طفولتهم، وقال إن أسرهم الفقيرة قامت ببيعهم إلى تجار للعمل في مزارع ساحل العاج.

وأشار إلى أنه أحضر معه أحد الأشخاص الذين تم استعبادهم في طفولتهم ليشهد ضده في المحكمة، موضحا أن من يأكل الشوكولاتة يستفيد من هؤلاء الناس بينما لا يحصلون هم على أي شيء.

وحث دي كويكن المستهلكين على اختيار منتجات الشوكوولاتة التي صنعت بطريقة مشروعة ولكنه حذر من أنه غالبا ما يصعب تتبع أصل بذور الكاكاو التي صنعت منها.

وهولندا هي أكبر مستورد ومصنع للكاكاو في الاتحاد الأوروبي الذي يملك 40% من صناعة الكاكاو في العالم.

وأقر الأمين العام لاتحاد الكاكاو الأوروبي روبرت زيندر بأن هناك "أمورا تتعلق بعمالة الأطفال ولكن من الخطأ تماما أن نسميها استعبادا"، لافتا إلى أن الاتحاد "يعمل مع حكومات ومنظمات غير حكومية لحل هذه المشكلة".

وقال ديفد زيمر من اتحاد كاوبيسكو الصناعي إن مقاطعة الشوكولاتة ستضر بالمزارعين في غرب أفريقيا حيث يعيش 10 ملايين نسمة على زارعة الكاكاو.

ووقع بعض العاملين في صناعة الشوكولاتة والكاكاو اتفاقا في نهاية عام 2001 لوضع نظام للضمان بحلول يوليو/تموز عام 2005 يمكن المستهلكين من اختيار منتج الشوكولاتة الذي لم تشهد مراحل صناعته أي انتهاكات للعمالة، ولكن موعد تنفيذ النظام مر بالفعل ولم يتم تطبيقه مما أصاب المنظمات الحقوقية المعنية بالإحباط. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة