باكستان تعزز الأمن لمواجهة الاحتجاجات على الرسوم   
الاثنين 1427/1/22 هـ - الموافق 20/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:04 (مكة المكرمة)، 11:04 (غرينتش)
العلم الدانماركي القاسم المشترك لكل المظاهرات ضد الإساءة للرسول الكريم (الفرنسية)
 
أطلقت السلطات الباكستانية سراح زعيم المعارضة الإسلامية قاضي حسين أحمد رئيس مجلس الأمل المتحد الذي يضم ستة أحزاب إسلامية.
 
يأتي إخلاء سبيل أحمد بعد يوم من وضعه رهن الإقامة الجبرية بمنزله في لاهور شرقي البلاد على خلفية الاحتجاجات على الرسوم المسيئة للرسول الكريم.

وفي إجراء أمني جديد لوقف سيل الغضب المتدفق في باكستان ضد الرسوم التي نشرتها صحيفة دانماركية قررت السلطات الباكستانية الدفع بأعداد كبيرة من قوات الأمن إلى مداخل العاصمة إسلام آباد وإلى كافة الشوارع التي يتوقع أن تشهد تجمعات للسيطرة على الوضع.
 
جاء ذلك ردا على الدعوة التي أعلنها قاضي حسين أحمد بعد الإفراج عنه باستمرار جذوة المظاهرات ضد الإساءة للرسول الكريم (ص).
 
وتبرر الحكومة الباكستانية اتخاذها هذه الإجراءات بالخوف من انتشار أعمال عنف ترافق المظاهرة خصوصا مع مقتل خمسة أشخاص في حوادث عنف تخللت مظاهرات احتجاج جرت الأسبوع الماضي في أنحاء البلاد.
 
أما الحال في إندونيسيا -أكبر بلد إسلامي من حيث عدد السكان- فقد استمرت الاحتجاجات على الرسوم المسيئة، وأحرق اليوم عشرات المتظاهرين العلم الدانماركي أمام مبنى البرلمان المحلي في لامونغان عاصمة إقليم جاوا وسط البلاد.
 
علمانيو وإسلاميو تركيا شاركوا بالاحتجاج (الفرنسية)
وشهدت تركيا أمس تجمعا حاشدا فاجأ المراقبين حيث شارك فيه عشرات الآلاف أعلنوا فيه رفضهم للإساءة إلى الرمز النبوي الكريم.
 
كان في مقدمة الحضور ممثلو الأحزاب العلمانية وأخرى إسلامية حيث تجمع المتظاهرون بهدوء في ساحة بالقسم الأوروبي من إسطنبول, ورددوا هتافات معادية تحديدا للدانمارك, ودعوا إلى مقاطعة منتجات هذا البلد، كما هتفوا ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا.
 
إدانة إسلامية
ومع استمرار الاحتجاجات على الانتقاص من كرامة الرسول، نددت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في نيجيريا -أكبر منظمة إسلامية في البلاد- بالمتظاهرين الذين هاجموا السبت مسيحيين وقتلوا 15 شخصا خلال مظاهرات ضد الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي.
 
وقد قامت السلطات في نيجيريا بتسيير دوريات أمنية في مدينة مايدوجوري شمالي البلاد لمنع وقوع أعمال عنف جديدة.
 
من جهتها سعت الحكومة الإيطالية لاحتواء العواقب السياسية التي أثارها وزير الإصلاحات المستقيل روبرتو كالديرولي بعد أن تسبب في تأجيج غضب المسلمين بارتدائه قميصا يحمل الرسومات المسيئة.
 
الوزير الإيطالي المستقيل كالديرولي (الفرنسية)
واعتبر عضو حزب الخضر المعارض ألفونسو بيكورارو سكانيو مسألة كالديرولي خطيرة وتقوض مصداقية إيطاليا، وأضاف "ائتلاف بيت الحريات (يمين وسط) عليه أن يحدد ما إذا كان ائتلافا ديمقراطيا أو أنه ائتلاف خطر لأنه تحالف مع العنصريين والفاشيين الجدد".
 
وذكرت وسائل الإعلام الإيطالية أن حزب الرابطة يشعر بالضيق من الإدانة الواسعة النطاق الواردة من صفوف الحكومة وسيناقش في اجتماع لمجلسه الاتحادي اليوم الاثنين إن كان سينسحب من التحالف الانتخابي ويخوض الانتخابات منفردا.
 
قتلى بنغازي
وفي ليبيا شيعت عائلات الضحايا تسعة سقطوا في مظاهرات أمام القنصلية الإيطالية في مدينة بنغازي الليبية أسفرت عن مقتل 11 شخصا وجرح 35. وقال مسؤولون إن اثنين من الضحايا -أحدهما فلسطيني والآخر سوري- ما زالا في المشرحة بانتظار تسلمهما من قبل عائلتيهما.
 
وعلى خلفية ذلك أوقف وزير الأمن العام في ليبيا نصر مبروك عن العمل وأحيل إلى التحقيق إلى جانب كل من له علاقة بالحادث.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة