بوش يأمل في نزع أسلحة العراق سلميا   
الثلاثاء 15/9/1423 هـ - الموافق 19/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش يتحدث للصحفيين في حديقة البيت الأبيض

ــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تتهم بغداد بخرق القرار 1441 عبر تصديها لمقاتلات أميركية وبريطانية أغارت على منشآت شمالي العراق
ــــــــــــــــــــ

كبير مفتشي الأسلحة الدوليين يعلن تحقيق تقدم في المحادثات التي أجراها مع المسؤولين العراقيين ــــــــــــــــــــ

أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن أمله في أن يتم التوصل إلى تسوية سلمية للمسألة العراقية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن "سلاح الرئيس العراقي (صدام حسين) سينزع بطريقة أو بأخرى".

وأضاف بوش خلال لقائه مع صحفيين أوروبيين بالبيت الأبيض أنه إذا صار من الضروري القيام بعمل عسكري فإن واشنطن ستجري مشاورات لاتخاذ القرار المناسب.

وقال إن الولايات المتحدة في هذه الحالة "عازمة على تشكيل تحالف من الدول التي تحب السلام لنزع السلاح العراقي". وأوضح أنه سيذهب إلى مؤتمر قمة حلف شمالي الأطلسي المقبل في براغ بحثا عن تأييد بشأن بغداد. وذكر أنه سيناقش مع الحلفاء تعهده بنزع الأسلحة العراقية بالقوة العسكرية "إذا لم ينزع صدام حسين أسلحته بطريق سلمية".

وألمح بوش إلى أنه لن يطلب مساعدة عسكرية من حلف الأطلسي لمهاجمة العراق خلال هذه القمة. وقال "إذا تطلب الأمر اتخاذ عمل عسكري فإنه سيشاور أعضاء الحلف مرة ثانية وسيكون بوسع كل أحد أن يقرر ما يريحه".

يشار إلى أن مسألة ضرب بغداد تثير قلق عدد من الدول الأوروبية. وتتراوح الآراء داخل حلف الأطلسي من التأييد القوي من بريطانيا للموقف الأميركي إلى المعارضة الشديدة من ألمانيا التي تضررت علاقتها مع واشنطن بسبب هذا الموضوع.

اتهام أميركي
وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت بغداد بخرق القرار 1441 بتصديها لمقاتلات أميركية وبريطانية أغارت على منشآت في نينوى شمالي العراق. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان "سنرد بالطريقة المناسبة" على إطلاق النار, مضيفا "نحتفظ بإمكانية إحالة ما يخص طائراتنا في منطقتي الحظر الجوي إلى مجلس الأمن".

وأضاف ماكليلان أن القرار 1441 الذي تبناه المجلس بالإجماع في الثامن من نوفمبر ينص بوضوح على أن يمتنع العراق عن القيام بعمليات "معادية" ضد البلدان الأعضاء التي تطبق قرارات الأمم المتحدة السابقة.

ومن جانبه أعلن ناطق عسكري عراقي أن طائرات أميركية وبريطانية قصفت أمس الاثنين منشآت مدنية في محافظة نينوى شمالي العراق بعد ساعات من وصول بعثة المفتشين الدوليين إلى بغداد. وأضاف أن المقاومات الأرضية العراقية تصدت لها وأجبرتها على الفرار إلى قواعدها في تركيا.

وفي الوقت نفسه قالت وزارة الدفاع الأميركية إن الطائرات فتحت النار على وسائل الدفاع الجوي العراقي بعد أن تعرضت للتهديد. وأوضحت في بيان أن طائرات التحالف ردت على ما أسمته هجمات عراقية بإسقاط قذائف دقيقة التوجيه على مواقع لنظام الدفاع الجوي العراقي.

طه ياسين رمضان
وشن طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية العراقي هجوما على التصريحات الأميركية بشأن منطقتي الحظر شمالي وجنوبي العراق. وقال إن فرض مناطق لحظر الطيران هو قرار أميركي بريطاني منفرد ولا يستند إلى أي من قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وشدد على "ضرورة أن يطلع الرأي العام الدولي على حقيقة أهداف ونوايا الإدارة الأميركية الشريرة التي لا تستهدف العراق فحسب بل دول المنطقة جميعا, بهدف الهيمنة على ثرواتها وفرض سياسة تخدم المصالح الصهيونية".

وأضاف أن "تعامل العراق مع قرار مجلس الأمن الدولي 1441 رغم جوره وظلمه جاء انطلاقا من حرصه وسعيه الجاد لإثبات خلوه مما يسمى أسلحة الدمار الشامل".

المفتشون الدوليون

هانز بليكس لدى وصوله مطار بغداد أمس

وكان كبير المفتشين الدوليين عن أسلحة العراق هانز بليكس قد أشار إلى إحراز تقدم في ختام محادثاته مع مسؤولين عراقيين جرت أمس الاثنين. وكان بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قد اجتمعا بعد ساعات من وصولهما إلى بغداد مع الفريق عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي والذي يتولى ملف نزع السلاح.

وشارك في الاجتماع رئيس الجهاز الوطني للمراقبة اللواء حسام أمين, وهو الفريق المقابل في العراق للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش (أنموفيك). وبحث الجانبان خطوات استئناف عمليات التفتيش في ضوء قرار مجلس الأمن الجديد.

ويمهل القرار العراق حتى الثامن من ديسمبر/ كانون الأول المقبل لتقديم لائحة ببرامجه لإنتاج الأسلحة المحظورة. وحدد تاريخ 23 ديسمبر/ كانون الأول آخر مهلة أمام لجنة المفتشين والوكالة الدولية للطاقة الذرية للبدء بعمليات التفتيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة