الحملة ضد نجوم أميركا المناهضين للحرب عززت شهرتهم   
الأحد 25/2/1424 هـ - الموافق 27/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الممثل الأميركي شون بين أثناء زيارته لمستشفى المنصور في بغداد (أرشيف)

قد تكون الحرب على العراق انتهت, لكن لا يزال بعض المشاهير الأميركيين يعانون عواقب مواقفهم المناهضة للحرب بعدما تعرضوا للتشهير من قبل أميركا المحافظة رغم الأضواء التي أضفاها التزامهم السياسي على نجوميتهم.

واشتكى العديد من النجوم من وضعهم على لائحة سوداء إثر تصريحاتهم المناهضة لسياسة الرئيس جورج بوش.

فالممثل الأميركي شون بين الذي قام بزيارة إلى العراق يتعرض لملاحقة قانونية مع منتج سحب منه دورا، كما طُلب من الممثلين تيم روبنز وسوزان ساراندون عدم المشاركة في حفلات كانا سيلقيان فيها كلمات.

وقاطعت بعض المحطات الإذاعية الفريق الموسيقي "ديكسي تشيكس" إثر تصريحات إحدى مغنيات الفريق المناهضة للحرب، في حين امتلأ بريد القراء برسائل الاحتجاج التي شجبت عدم وجود الحس الوطني لدى أولئك الفنانات.

ودفع عنف بعض الرسائل الفريق إلى فرض وضع أجهزة رصد للأسلحة على مداخل قاعات الحفلات، لكن ذلك لم يمنع بيع كل بطاقات حفلاتهن في 53 من أصل 59 محطة من جولتهن الغنائية التي ستبدأ الأربعاء على حد قول وكيلهن روب لايت.

لكن بالنسبة لمخرج الفيلم الوثائقي "بولينغ فور كولومباين" مايكل مور الذي هتف لدى تسلمه جائزة أوسكار يوم 23 مارس/ آذار الماضي "نحن ضد الحرب يا سيد بوش.. عار عليك.. عار عليك"، فإن فوائد مواقفه الصريحة كانت أكثر سخاء.

فكتابه "رجال بيض أغبياء" الذي خرج إلى الأسواق قبل أكثر من سنة سجل هذا الأسبوع ثاني أفضل مبيعات لكتاب بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

وبعد يومين على حفل أوسكار أكد مايكل مور أيضا أن موقع المبيعات على الإنترنت "أمازون" تلقى طلبات على فيلمه أكثر من الفيلم الحائز جائزة أفضل فيلم "شيكاغو", وجاء في موقعه على الإنترنت أن محطة تلفزيونية طلبت منه أيضا إخراج فيلم جديد.

وتحدثت الممثلة الكوميدية جنين غاروفالو التي كثفت ظهورها التلفزيوني للتعبير عن معارضتها للحرب، عن نتيجة إيجابية أكثر مما هي سلبية. وقالت لصحيفة واشنطن بوست "قبل ذلك الحين كنت ممثلة معروفة قليلا, لكن الآن أصبحت مشهورة".

وفي المقابل تلقت رسائل عديدة على الإنترنت تعبر عن الحقد، لكنها أشارت إلى تلقيها أيضا عروضا للمشاركة في مؤتمرات أو تجمعات وأداء أدوار.

وقد سارع بعض النجوم الذين لم يعبروا علنا عن مواقفهم المناهضة للحرب إلى الوقوف بجانب زملائهم الذين كانوا الأكثر عرضة للانتقادات, حيث شجب مغني الروك بروس سبرينغستين الملقب باسم "شاعر أميركا العاملة" في موقعه على الإنترنت الانتقادات العنيفة التي تعرضت لها مغنيات فريق "ديكسي تشيكس"، معتبرا أن الفنانات لم يقمن سوى بممارسة حقهن الأساسي في التعبير عن الرأي.

وقال "بالنسبة لي إنهن فنانات أميركيات رائعات يمثلن القيم الأميركية من خلال استخدام حقهن الأميركي بحرية التعبير عن الرأي.. إن حظر أغانيهن على المحطات الإذاعية تصرف غير أميركي".

وأضاف "في وقت نقاتل فيه من أجل إرساء حرية التعبير في العراق, يحاول البعض مضايقة ومعاقبة أشخاص لأنهم مارسوا هذه الحرية في الولايات المتحدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة