ولاية ألمانية تستعد لإطلاق قناة تلفزيونية باللغة التركية   
السبت 1425/4/24 هـ - الموافق 12/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأطباق اللاقطة ظاهرة تميز الأحياء السكنية الألمانية ذات النسب المرتفعة من الأتراك والأجانب (الجزيرة نت)

خالد شمت - برلين

أعلن رئيس وزراء ولاية بريمن الألمانية د. هيننغ شيرف عزم حكومته التعاون مع القناة الأولى شبه الرسمية في التلفاز الألماني أي . آر. دي لإطلاق قناة تلفزيونية خاصة موجهة إلى الجاليات الأجنبية المقيمة في الولاية خلال العام الحالي.

وتوقع شيرف أثناء مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الألمانية برلين الخميس الماضي أن تقدم القناة الجديدة -التي ستعمل عبر شبكة الكابل- بثاً بين ساعتين وثلاث ساعات يومياً وستكلف نحو 25 مليون يورو.

وأوضح رئيس وزراء الولاية أن القناة المقترحة ستقتصر في مرحلتها الأولى على توجيه بث باللغتين التركية والألمانية. ويمثل الأتراك ثاني أكبر مجموعة سكانية بعد الألمان في الولاية وفي عموم الولايات الألمانية.

ودعا شيرف باقي رؤساء الولايات الألمانية الـ15 إلى الحذو حذوه والاتفاق خلال اجتماعهم المقرر الأسبوع القادم على إطلاق قنوات مماثلة في ولاياتهم للمساعدة في تحسين إندماج الأجانب في المجتمع الألماني.

كما أقترح رئيس وزراء ولاية بريمن أن تقدم القناة الجديدة إلى جانب البرامج الحوارية وبرامج الخدمة العامة والبرامج الصحية ريبورتاجات خاصة للتوعية المكثفة لأولياء الأمور الأجانب بجوانب النظام التعليمي الألماني لمساعدتهم في التغلب على مشاكل أبنائهم التلاميذ بالمدارس الألمانية.

شيرف يدعو باقي رؤساء الولايات إلى السير على خطاه (الجزيرة نت)
وفي تصريح للجزيرة نت قال الخبير الإعلامي الألماني ذو الأصول الفلسطينية الأستاذ نبيل شبيب إن التقييم العام لمشروع القناة الجديدة يعتمد على متابعة خريطة برامجها وسياستها وما ستقدمه من مواد.

لكن شبيب اعتبر أن ثلثي الأتراك والمسلمين -الذين سيوجه التلفاز الجديد لهم- أصبحوا جزءاً أساسياً من مكونات المجتمع الألماني الذي يعيشون فيه ويحملون جنسيته، مما يجعل من غير المناسب أن يجري التعامل معهم كأجانب حتى ولو كانت أصولهم أجنبية بالفعل.

وأشار شبيب إلى أن تحقق الفائدة المرجوة للقناة المقترحة يتطلب أن يكون بثها باللغة الألمانية وأن يُسمح كذلك للكفاءات الإعلامية من الأتراك والفئات الأخرى من المسلمين الذين ستخاطبهم القناة بالمشاركة في صناعة برامجها وتوجيه سياستها بما يخلق تنوعاً ثقافياً وإعلامياً داخل المجتمع الألماني.

يُشار إلى أن رئيس وزراء ولاية بريمن هيننج شيرف يتبع في الولاية سياسة تعد أكثر تسامحاً من عموم الولايات الألمانية تجاه الأجانب عموماً والمسلمين بشكل خاص, كما عرف بمشاركته للمسلمين يوميا في أداء صلاة التراويح خلال شهر رمضان.
____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة