لحود: العالم العربي محاصر في حقوقه ومعتقداته   
السبت 1423/1/10 هـ - الموافق 23/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إميل لحود
أكد الرئيس اللبناني العماد إميل لحود أن القمة العربية التي تعقد في بيروت في 27 الشهر الحالي تأتي في ظروف عربية مصيرية تستوجب الإجماع والتضامن الفاعل. وأشاد بالجهود التي بذلها الملك عبدالله الثاني طيلة فترة ترؤسه القمة العربية الدورية الأولى قائلا إنه لم يتوان عن تقديم كل ما بإمكانه القيام به وأكثر ووضع قدرات المملكة وطاقاتها في تصرف الدفاع عن الحقوق العربية وإثباتها في المحافل والدوائر الدولية الفاعلة في صنع القرار.

وفي مقابلة خص بها رئيس الجمهورية اللبنانية صحيفة الدستور الأردنية أكد العماد لحود أن الأمة التي أعطت المقاومة وانتفاضة الحجارة لن تقبل لا الهزيمة ولا منطقها. وقال إن تحدينا الأكبر في قمة بيروت يتمثل في إجماعنا وتضامننا وهو مطلب ملح من شعوبنا. أضاف أن الشعب الفلسطيني خط بدمه حدود أرضه وفلسطين لم تعد بحاجة إلى خطب وأقوال بل إلى أفعال تعيد تأسيس مستلزمات الوجود العربي مؤكدا أن لا مستقبل للاحتلال في أية بقعة عربية.

وردا على سؤال عن المبادرة السعودية قال الرئيس اللبناني "نحن في لبنان نرتقب اللقاء مع الأمير عبد الله للتداول في الأفكار التي طرحها ومعرفة بعض التفاصيل ليتبلور بعدها الموقف والاتصالات الجارية الآن على أكثر من صعيد لابد أن تبلور الصورة أكثر".

ودعا لحود الولايات المتحدة إلى الكف عن الموافقة على الكيل بمكيالين حيث تتولى محاربة الإرهاب في معظم مناطق العالم وتجيز إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل بحق شعوب وأوطان كما استنكر أن يكون هدف زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الأخيرة للمنطقة هو حشد الدعم لتأييد ضرب العراق.

وبشأن موضوع حصار العراق قال الرئيس اللبناني "إن أي حصار يطال شعبا بريئا من دون وجه حق هو ظالم وجائر يستوجب الإزالة". أضاف "اليوم -برأيي- العالم العربي بأسره محاصر في حقوقه ومعتقداته وآماله وتمارس بحقه كل أنواع الحصارات الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية لكن التجربة اللبنانية علمتنا أن لا إرادة حصار تقوى على إرادة شعب في الحياة وحقه في العيش بسلام".

ودعا العماد لحود إلى العمل لجعل قمة بيروت قمة الحق والضمير العربي وقال "إنه من المعيب والمخجل أن تبقى بين بعض الدول العربية شوائب فيما نواجه عدوا مشتركا لامتناهيا في طغيانه", في إشارة إلى الحالة العراقية الكويتية واحتمالات المصالحة العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة