أكراد العراق ينددون بالتهديد التركي بالتدخل عسكريا   
السبت 26/3/1428 هـ - الموافق 14/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)
يشار بويوكانيت أثار موجة من ردود الفعل بعد مؤتمره النادر (الأوروبية-أرشيف)
 
قال رئيس برلمان كردستان العراق عدنان المفتي اليوم إن دعوة جنرال تركي إلى شن عملية عسكرية في شمال العراق تعد "تصعيدا خطيرا" وإنها "ستؤخذ مأخذ الجد".
 
وكان رئيس هيئة أركان الجيش التركي الجنرال يشار بويوكانيت قال يوم الخميس إن العملية العسكرية ستكون لسحق "المتمردين" الأتراك والأكراد المختبئين في كردستان، مضيفا أنه لم يطلب من البرلمان إذنا للقيام بأي عملية من هذا القبيل.
 
وأضاف المفتي "نحن في برلمان منطقة كردستان سنبلغ رفضنا هذه التهديدات إلى أطراف مختلفة في بغداد والولايات المتحدة ودول أخرى".
 
وفي الوقت الذي ردت فيه الولايات المتحدة بفتور على تصريحات بويوكانيت، قالت أنقرة إنها تحتفظ وفقا للقانون الدولي بحق إرسال قوات لشمال العراق للتعامل مع من وصفتهم بالمتمردين، إذا واصل العراق وواشنطن غض البصر عن نداءاتها باتخاذ إجراء.
 
يذكر أن تركيا -التي تخشى قيام دولة كردية شمال العراق- ناشدت مرارا الحكومة العراقية وقوات الاحتلال الأميركي القيام بحملة ضد ما يقدر بنحو أربعة آلاف عنصر ينتمون لحزب العمال الكردستاني المحظور يستخدمون -كما تقول- شمال العراق كنقطة انطلاق لشن هجمات على أهداف داخل تركيا.
 
وقال المفتي وهو كردي يشغل أيضا منصب مساعد للرئيس العراقي جلال الطالباني، إن "وجود عناصر حزب العمال الكردستاني مشكلة تركية داخلية يجب عليهم حلها بطريقة سياسية لا عسكرية".
 
دور بناء لتركيا
 
في سياق متصل، طلبت المفوضية الأوروبية اليوم من تركيا أداء "دور بناء" بعد دعوة بويوكانيت إلى التدخل العسكري في شمال العراق.
 
وقالت المتحدثة باسم المفوضية كريستينا ناغي إن "الاتحاد الأوروبي يقر بالدور البناء الذي تؤديه تركيا في المنطقة"، ودعتها إلى أن "تواصل الاضطلاع بهذا الدور الإيجابي".
 
وتابعت المتحدثة باسم المفوضية "نأمل التعامل مع الخلافات المحتملة في شكل بناء وسلمي، وتلك هي مصلحة كل الأطراف المعنيين".
 
دعوى قضائية
من جانب آخر، قال محامون في جنوب شرق تركيا -ذي الأغلبية الكردية- اليوم إنهم سيرفعون قضية ضد يوبوكانيت بسبب تصريحاته مؤخرا بشأن تفجير وقع في عام 2005.
 
وقال بويوكانيت إن موضوع تفجير مكتبة في بلدة سمندلي شرق البلاد "كارثة قانونية" تضمنت محاولة لتشويه القوات المسلحة التركية، في إشارة على ما يبدو إلى قرار مدع عام محلي بفتح قضية ضده بسبب مزاعم حول قيامه بتنظيم جماعة غير قانونية للتخطيط لهذا التفجير.
 
وسجن جنديان ومخبر تابع للجيش لدورهما في التفجير فيما يقول معارضون إن القضية تظهر أن الجيش في تركيا مستعد للتصرف خارج نطاق القانون في إشارة إلى المدعي العام الذي فقد وظيفته.
 
واتهم معارضون قوات الأمن بالتخطيط للهجوم لإثارة اضطرابات في جنوب شرق تركيا، فيما رأى محللون أنها قد تكون هدفت لإضعاف مساعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
 
من جهته انتقد الاتحاد الأوروبي عزل المدعي الذي أراد التحقيق مع بويوكانيت وطالب بتحقيق كامل وشفاف فيما حادث في سمندلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة