ضعف المشاركة يفشل انتخابات الجبل الأسود   
الاثنين 1423/10/19 هـ - الموافق 23/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زوجان عجوزان من الجبل الأسود يدليان بصوتهما في انتخابات
فشلت انتخابات الرئاسة التي جرت في جمهورية الجبل الأسود أمس لاختيار رئيس للبلاد، بسبب انخفاض نسبة الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم عن الحد الأدنى القانوني وهو 50%. وقال مركز مراقبة الانتخابات إن 45.7% من الناخبين أدلوا بأصواتهم عندما أغلقت لجان الانتخابات أبوابها.

وقال زوران لوكيتش من مركز الانتخابات الحرة والديمقراطية في بلغراد وهي مؤسسة موازية لمركز مراقبة الانتخابات إن النسبة يمكن أن تتغير قليلا بعد فرز الأصوات المرسلة عن طريق البريد، لكنه قال في مؤتمر صحفي إنها لن تزيد عن 1%.

وقال فيليب فويانوفيتش من مركز مراقبة الانتخابات إن المرشح الرئيسي للحزب الحاكم الذي أشارت استطلاعات الرأي إلى حصوله على أكبر نسبة من تأييد الناخبين حصل على أصوات 83.9% من أصوات الناخبين الذين أدلوا برأيهم بينما تقاسم النسبة الباقية عشرة مرشحين آخرين. ويقضي قانون الانتخابات في الجبل الأسود بإعادة الانتخابات بنفس المرشحين. ومن المنتظر أن تجرى جولة الإعادة الشهر القادم.

ولم يقدم حزب الشعب الاشتراكي أبرز أحزاب المعارضة مرشحا لهذه الانتخابات وحث أنصاره على مقاطعة التصويت بهدف إجراء جولة ثانية في غضون شهرين.

وكانت القوانين الانتخابية بشأن نسبة المشاركة في الانتخابات المعمول بها منذ عهد الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش قد أدت لإلغاء نتائج جولتين في انتخابات الرئاسة بجمهورية صربيا المجاورة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وذلك في إطار النظام الجديد للاتحاد اليوغسلافي.

ويرى المراقبون أن جمهوريتي الصرب والجبل الأسود ستصبحان دون رئيسي دولة بعد بطلان الانتخابات فيهما, وبدء تنفيذ اتفاق يدعمه الاتحاد الأوروبي لتحويل الاتحاد اليوغسلافي لوحدات تمنح كل منها قدرا أكبر من الحرية في يناير/ كانون الثاني المقبل.

ميلو ديوكانوفيتش يرمي ورقة الاقتراع في الصندوق

وقد ألقت فضحية تجارة الرقيق الأبيض أوائل الشهر الجاري بظلالها على انتخابات الرئاسة حيث أشارت التحقيقات إلى تورط مسؤول حكومي واحد على الأقل فيها.

لكن المقربين من رئيس الجبل الأسود السابق ميلو ديوكانوفيتش وصفوا المعلومات التي تناقلتها وسائل الإعلام بشأن هذه الفضيحة وشهادة أحد ضحايا مافيا الرقيق الأبيض بأنها ذات دوافع سياسية.

ويتزعم ديوكانوفتش ما يعرف بالائتلاف الرئاسي -اللائحة الديمقراطية للجبل الأسود- والذي يؤيد الانفصال عن الاتحاد اليوغسلافي. وفي مارس/ آذار الماضي استبعد ديوكانوفيتش خطة لإعلان الاستقلال لمدة ثلاث سنوات على الأقل تحت ضغط من الغرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة