روسيا تأسف لموقف إيران من التبادل   
الجمعة 1431/2/7 هـ - الموافق 22/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)

لافروف دعا الغرب إلى اتخاذ منع الانتشار النووي بوصلة للتعامل مع إيران (الفرنسية)

أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أسف بلاده لما يبدو أنه رفض إيراني لعرض من الغرب لتخصيب مخزونها من اليورانيوم في الخارج.

وعبر في تصريحات للصحفيين بموسكو عن قناعته بضرورة بذل مزيد من الجهود في هذا الموضوع وجميع المواضيع الأخرى المتصلة بتجديد المفاوضات لحل القضايا المتعلقة ببرنامج طهران النووي.

ورجح الوزير الروسي أن يقوم مجلس الأمن بمناقشة فرض مزيد من العقوبات على طهران دون أن يوضح ما إن كانت موسكو ستدعمها.

استرشاد الغرب
وفي تلميح إلى الغرب أعرب لافروف كذلك عن أمله بأن يسترشد أصحاب القرار المعنيون بالقضية "بمصلحة منع الانتشار النووي وليس بأي جدول أعمال آخر".

تأتي هذه المواقف بعد يوم من نفي وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن تكون إيران رفضت اقتراحا تقدمت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية لشحن معظم مخزونها من اليورانيوم خارج البلاد مقابل الحصول على وقود نووي لمفاعل ذي أغراض طبية.

متكي: إيران ترغب بتبادل تدريجي لليورانيوم(رويترز-أرشيف).
وكان العرض قد أتى في إطار مساع دولية لإقناع طهران بالكشف عن تفاصيل برنامجها النووي مقابل تجنيبها عقوبات جديدة كانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تعهدت بتطبيقها على إيران إذا لم تتعاون قبل نهاية عام 2009.

وأكد متكي أن بلاده ترغب في تبادل تدريجي بدلا من إرسال الجزء الأكبر من مخزونها من اليورانيوم إلى الخارج.

مواصلة الضغط
وفي واشنطن تعهدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمواصلة الضغط على إيران في موضوع برنامجها النووي وتركا الباب مفتوحا أمام فرض مزيد من العقوبات عليها دون تحديد جدول زمني لذلك.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للصحفيين أمس -بعد اجتماع مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون ووزير خارجية بريطانيا ديفد ميليباند بواشنطن- إن مساعي فرض مزيد من العقوبات على طهران ستتواصل.

وأشارت إلى أن الباب للتفاهم مع طهران لن يغلق, لكنها شددت على أن صبر المجتمع الدولي على التمنع الإيراني "لن يبقى إلى ما نهاية" وزادت بالتأكيد أن واشنطن وحلفاءها لن يتراجعوا.

ومضت الوزيرة الأميركية إلى القول إن خطتنا للوقت الحالي تقوم على لغة أكثر صرامة مع طهران بعيدا عن الأمم المتحدة، مضيفة أن الجميع يحاول التأثير على سلوك الحكومة الإيرانية ويريد القرار الأكثر صرامة في هذا الصدد.

وأشارت كلينتون إلى أن احتمال تزود إيران بأسلحة نووية سيكون مثيرا للقلق "لدرجة أنه لن يكون هنالك دولة مجاورة لها أو تقع في تلك المنطقة من الدول النفطية لن تشعر بأنها باتت عرضة للتهديد".

كلينتون وأشتون تستعرضان في واشنطن موقفيهما من موضوع النووي الإيراني(رويترز)
وخيرت وزيرة الخارجية الأميركية في تصريحاتها إيران بين مواصلة العزلة أو احترام التزاماتها الدولية، مؤكدة مواصلة السير بهذا النهج الموحد لإفهام القيادة الإيرانية بأن "العالم سيتصرف وسيكون تصرفه موحدا".

موقف أوروبا
من جانبها قالت أشتون إن الأوروبيين يقفون إلى جانب الولايات المتحدة في الموقف من إيران موضحة أنه قد يتم قريبا فرض عقوبات جديدة على طهران.

وأشارت إلى أن دول الاتحاد تريد الحوار مع طهران رغم أن ستة أعوام من الحوار معها لم تعط النتيجة المرجوة.

وشددت أشتون على وجوب البحث في "الأمور الأخرى التي ينبغي القيام بها" في تلميح للعقوبات، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي "على استعداد لفعل ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة