الجزائر تقلل من انتقاد ساركوزي للاستعمار وتعتبره غير كاف   
الثلاثاء 1428/11/24 هـ - الموافق 4/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:39 (مكة المكرمة)، 12:39 (غرينتش)

ساركوزي أقر بأن الحقبة الاستعمارية شهدت تجاوزات لمبادئ الحرية (الفرنسية)

اعتبر وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني أن تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن الحقبة الاستعمارية خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها غير كافية على حد تعبيره.

وفي أول تعليق جزائري رسمي على تصريحات ساركوزي أمس في الجزائر، قال زرهوني "لا أعلم ما إذا كانت الاعتذارات ضرورية لكنها مفيدة"، مؤكدا أن غياب الاعتذارات لن يحول دون اعتماد رؤية جديدة في العلاقات الجزائرية-الفرنسية، "في فرنسا كما الجزائر، علينا أن نؤمن بأن صداقة يمكن أن توجد".

ومساء الاثنين دان الرئيس الفرنسي أمام رؤساء شركات فرنسية وجزائرية النظام الاستعماري، ودعا إلى محاربة العنصرية ومعاداة السامية وكره الإسلام.

وكان ساركوزي قد دان بعد ساعات من وصوله أمس إلى الجزائر في أول زيارة دولة منذ انتخابه في مايو/أيار، الفترة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر، وقال "نعم النظام الاستعماري كان مجحفا ومخالفا للمفاهيم الثلاثة التي قامت عليها جمهوريتنا، الحرية والعدالة والأخوة".

وأضاف "لكن من العدل أن نقول إنه داخل هذا النظام كان هناك العديد من الرجال والنساء الذين أحبوا الجزائر، قبل أن يضطروا إلى مغادرتها، نعم، لقد ارتكبت جرائم فظيعة طوال حرب الاستقلال التي أوقعت عددا طائلا من الضحايا من الجانبين".

ومضى يقول "اليوم أود تكريم ذكرى جميع هؤلاء الضحايا، أنا الذي كنت في السابعة من العمر عام 1962".

وتساهم مطالبة الجزائر فرنسا بـ"الاعتذار" عما ارتكبته من "جرائم" في عهد  الاستعمار بين 1830 و1962، في تسميم العلاقات بين البلدين منذ 2005.
وقد حالت هذه المسألة دون توقيع معاهدة صداقة بين الرئيسين جاك شيراك وعبد العزيز بوتفليقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة