بلير يتوقع صدور قرار دولي يخول بضرب العراق   
الأربعاء 1423/11/13 هـ - الموافق 15/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عربات فرق التفتيش وهي تغادر القصر الجمهوري في بغداد اليوم
ــــــــــــــــــــ

أساقفة كنيسة إنجلترا يؤكدون ضرورة الحصول على أدلة حاسمة بوجود تهديد من بغداد على الأمن الدولي قبل توجيه أي ضربة عسكرية
ــــــــــــــــــــ

فرق التفتيش تتفقد ستة مواقع عراقية أخرى على الأقل منها شركة خاصة قرب بغداد
ــــــــــــــــــــ

البرادعي يحث العراق على تقديم أدلة إضافية على أنه دمر ترسانته من الأسلحة غير التقليدية
ــــــــــــــــــــ

قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن بلاده ستسعى للحصول على قرار ثان من مجلس الأمن قبل توجيه أي ضربة للعراق إذا تحدى الرئيس العراقي مفتشي الأسلحة، محذرا في الوقت نفسه من خطورة إرسال أي رسائل ضعيفة للرئيس صدام حسين.

وكرر بلير التزامه بإعطاء خبراء الأسلحة الدوليين وقتا أطول لعمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق، لكنه أوضح أن إرسال أي رسائل لصدام تنم عن التردد سيكون خطأ فادحا.

توني بلير
وتوقع الحصول على قرار من مجلس الأمن قبل توجيه أي ضربة عسكرية على العراق "رغم أنه شيء لا نحبذه"، بيد أنه قال إنه في حال استخدام حق النقض "بطريقة غير معقولة" في مجلس الأمن فإنه يمكن القيام بعمل عسكري دون الحصول على تفويض جديد من الأمم المتحدة.

وجاءت أقوال بلير أمام أعضاء الكتلة البرلمانية لحزب العمال في محاولة منه للتخفيف من مشاعر التذمر والاستنكار بين نواب حزبه بسبب سياسته الخاصة بالعراق. ويسعى العديد من النواب العماليين في هذا الاجتماع إلى الحصول على ضمانات بأن القيام بعمل عسكري ضد بغداد لابد أن يحصل أولا على موافقة مجلس الأمن.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش حذر من أن "الوقت ينفد أمام الرئيس العراقي" لكي يتخلى عن الأسلحة غير التقليدية التي تصر واشنطن على أن العراق يمتلكها.

وفي نفس السياق أكد أساقفة كنيسة إنجلترا ضرورة الحصول على أدلة حاسمة بوجود تهديد من بغداد على الأمن الدولي قبل توجيه أي ضربة عسكرية على العراق. وقال مجمع الأساقفة في بيان "إن القيام بعمل عسكري رغم احتمال التوصل إلى حل سلمي سيكون قرارا غير حكيم وسابقا لأوانه". كما وصف كبير أساقفة برمنغهام الحكومة بأنها "تبدو وكأنها تلعب أدوار القاضي والمحلفين ومنفذ الحكم".

أعمال التفتيش
جندي عراقي يغلق بوابة مصنع
بعدما تفقده المفتشون أمس
في هذه الأثناء أمضى خبراء الأسلحة الدوليون أربع ساعات في عمليات تفتيش بالقصر الجمهوري -المقر الرسمي للرئيس العراقي صدام حسين- وسط العاصمة بغداد، مع دخول أنشطة التفتيش أسبوعها الثامن.

وتفقد فريق من المفتشين في سبع سيارات القصر الجمهوري في ثاني عملية تفتيش لأحد قصور صدام منذ استئناف عمليات التفتيش يوم 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن هذا القصر يشمل مكاتب الرئيس العراقي وكبار مساعديه ومكاتب تابعة للحرس الجمهوري. وقد سدت واحدة من عربات المفتشين بوابة الخروج طوال مدة وجود المفتشين داخله وحالت دون دخول المسؤولين العراقيين إلى القصر، ومن بينهم رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي.

وقال موظف بالقصر الجمهوري إن الخبراء فتشوا الأجنحة السكنية للعاملين في القصر ومقرا للجنة ضباط الجيش المتقاعدين.

وتفقدت فرق تفتيش أخرى اليوم ستة مواقع عراقية على الأقل منها شركة خاصة قرب بغداد. وقال شهود إن المفتشين توجهوا إلى الشركة الواقعة في منطقة الدورة جنوبي بغداد في عملية تفتيش نادرة لشركة خاصة. ولم تتوافر تفاصيل عن الشركة.

مزيد من التعاون
محمد البرادعي وإيغور إيفانوف
في مؤتمر صحفي مشترك اليوم
وتزامن ذلك مع دعوة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بغداد إلى تقديم أدلة إضافية على أنها دمرت ترسانتها من الأسلحة غير التقليدية.

وقال البرادعي اليوم بعد محادثات استمرت ساعة مع وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في موسكو إنه سيتم تكثيف عمليات التفتيش في غضون الأسابيع والأشهر المقبلة، مع تلقي معلومات محددة من الدول الأعضاء.

ومنذ استئناف عمليات التفتيش لم يعثر المفتشون على أدلة ملموسة لامتلاك العراق أسلحة محظورة، لكنهم قالوا إنهم فشلوا في معرفة مصير بعض المواد التي رصدت في ترسانته في التسعينات.

ويتوجه رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس والبرادعي إلى بغداد في مطلع الأسبوع المقبل لمطالبة العراق بالكشف عن مصير مخزونات لا يعرف مصيرها منها قنابل كيماوية وغاز أعصاب ومحركات صواريخ. ويقول العراق إنه سيقدم ردودا لهذه الاستفسارات. ومن المقرر أن يقدم بليكس إلى مجلس الأمن الدولي يوم 27 من الشهر الجاري أول تقرير عن مهمة المفتشين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة