بوش يوافق على خفض محدود للقوات الأميركية بالعراق   
الجمعة 1428/9/2 هـ - الموافق 14/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:37 (مكة المكرمة)، 23:37 (غرينتش)

تقرير بتراوس/كروكر أوصى بخفض محدود للقوات الأميركية بالعراق (رويترز-أرشيف)

أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض الأميركي أن الرئيس بوش سيلقي خطابا متلفزا عند الساعة الواحدة بتوقيت غرينتش صباح اليوم الجمعة يعلن فيه خفضا محدودا للقوات الأميركية في العراق نزولا عند توصيات التقرير الذي قدمه كل من قائد القوات الأميركية في ذلك البلد الجنرال ديفد بتراوس والسفير رايان كروكر إلى الكونغرس.

 

فقد أكدت المتحدثة دانا بيرينو في عرض مقتضب لأهم النقاط التي سيتطرق إليها خطاب الرئيس بوش أنه وافق على توصيات تقرير بتراوس الذي قدمه للكونغرس قبل أيام التي تقضي بخفض عدد القوات الأميركية بالعراق بحدود من 15 إلى 20 لواء أي ما يعادل 21 ألف جندي منتصف العام المقبل.

 

ويتضمن التخفيض أيضا سحب 2200 جندي من قوات مشاة البحرية المارينز خلال الشهر الجاري قبل حلول أعياد الميلاد ورأس السنة.

 

ورجحت المتحدثة بيرينو أن يوافق الرئيس على انسحابات أخرى في حال تحسن الأوضاع في العراق، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية تتبنى نظرة واقعية للأمور.

 

يشار إلى أن عدد القوات الأميركية التي سيشملها قرار التخفيض سيعيد عدد الجنود في العراق إلى المستويات التي كانت عليها قبل قرار بوش مطلع العام الجاري لزيادتها في محاولة لتحسين الوضع الأمني.

 

 

قرار التخفيض يشمل من 15 إلى 20 لواء (رويترز-أرشيف) 

البنتاغون

وبعد الخفض المقترح بحلول الصيف القادم سيبقى 130 ألف جندي في العراق كما ورد في تقرير بتراوس الذي أكد أنه يتعين الانتظار حتى مارس/آذار من العام القادم لتقدير إمكانية تقديم تخفيض إضافي للقوات الأميركية.

 

بيد أن بتراوس أوضح في شهادته أمام الكونغرس أن الولايات المتحدة بحاجة إلى وجود عسكري كبير في العراق لسنوات قادمة مما يوحي بأن بوش سيترك قرار إنهاء الحرب وسحب القوات الأميركية للرئيس الأميركي المقبل.

 

وفي هذا الإطار أوضحت مصادر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الرئيس بوش سيتحدث في خطابه عن خمسة ألوية وليس العدد الكلي للقوات.

 

وقال السكرتير الصحفي للبنتاغون جيف موريل إنه من المبكر الحديث عن تحديد الأرقام بالنسبة للقوات التي ستغادر العراق بسبب وجود قوات مساندة لافتا إلى أن الجنرال بتراوس لم يحدد في تقريره حجم القوات التي سيحتاجها مع خروج الألوية الخمسة.

 

الديمقراطيون

يذكر أن تقرير بتراوس تحدث عن مكاسب أمنية في العراق تمثلت في تراجع عدد أعمال العنف وتحقيق تفوق "تكتيكي" ضد ما أسماه الجماعات الإرهابية مستشهدا بالأوضاع القائمة في الأنبار وبفضل تحالف العشائر العراقية هناك ضد "تنظيم القاعدة".

 

بيد أن التقرير لم يلق ترحيبا كبيرا لدى أعضاء الحزب الديمقراطي الذي يتمتع بأغلبية ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي.

 

فقد اتهمت النائبة نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الرئيس بوش بأنه وقع على "التزام مفتوح في العراق مدته عشر سنوات"، وهو ما يرفضه الديمقراطيون وبعض النواب الجمهوريين المشككين في إسترتيجية بوش في العراق.

 

وفي هذا الشأن قالت عضوة مجلس الشيوخ هيلاري كلينتون -المرشحة للانتخابات الرئاسية المقبلة- إن إدارة الرئيس بوش تحاول أن تنسب لنفسها الفضل في خفض القوات "كمن يحاول نسب الفضل لنفسه في شروق الشمس كل صباح".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة