استنفار أمني في دلهي خشية عمليات انتحارية   
الأربعاء 1421/11/1 هـ - الموافق 24/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موقع الانفجار وسط سرينغار
لقي ضابط كبير في الشرطة الهندية مصرعه في انفجار لغم وسط سرينغار عاصمة ولاية جامو وكشمير المضطربة بعد ساعات من إعلان الحكومة الهندية تمديد وقف إطلاق النار في الولاية لشهر ثالث. وذكرت مصادر الشرطة أن الانفجار وقع خارج أحد فنادق المدينة.  ولم تعلن أي جماعة كشميرية مسلحة مسؤوليتها عن الهجوم.

في غضون ذلك عززت القوات الهندية من إجراءات الأمن استعدادا للاحتفال باليوم الوطني الموافق يوم الجمعة القادم، وشوهدت أعداد كبيرة من قوات الجيش والشرطة المدججة بالسلاح تجوب شوارع سرينغار والمدن الكشميرية الأخرى، في حين خلت شوارع المدينة من المارة.

إجراءات أمنية مشددة في سرينغار
وكانت فصائل كشميرية مسلحة منها حركة "لشكر طيبة" و"جمعيت المجاهدين" قد هددت بشن هجمات على مواقع احتفالات اليوم الوطني، ودعت سكان كشمير إلى جعل يوم الجمعة يوم حزن. كما دعا مؤتمر "حريت" لجميع الأحزاب الكشميرية الذي يضم أكثر من عشرين تنظيما كشميريا إلى إضراب عام خلال الاحتفال باليوم الوطني الهندي.

وذكرت تقارير أن الشرطة الهندية فتشت منزلي الزعيمين الكشميريين عبد الغني لون وياسين ملك وهما من قياديي مؤتمر "حريت".

 وقد صعدت الفصائل الكشميرية المسلحة التي تخوض حربا ضد الحكم الهندي في كشمير من هجماتها منذ سريان وقف إطلاق النار من جانب نيودلهي في نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتقول السلطات الهندية إن أكثر من 34 ألف شخص لقوا حتفهم في أعمال العنف في الولاية منذ عام 1989.

وفي نيودلهي شددت الشرطة إجراءات الأمن ووضعت قواتها في أقصى حالات التأهب، وبدأت عملية بحث مكثفة عن مقاتلة كشميرية قالت الشرطة إنها تنتمي إلى جماعة جيش محمد الكشميرية، وإنها ترأس فرقة انتحارية ستقوم بشن هجمات على مواقع في العاصمة الهندية أثناء الاحتفالات باليوم الوطني.

كما نشرت الشرطة صورة لشخص يدعى إعجاز رسول قالت إنه مسؤول عن فرقة انتحارية أخرى تستهدف وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني.

وقد طوقت قوات الأمن العاصمة نيودلهي بسياج أمني، وسدت منافذ المدينة، وأعلنت أن الطرق ستغلق اعتبارا من السادسة من مساء الخميس، حيث لن يتمكن أحد من العبور ما لم يتم التأكد من هويته الشخصية.

وفي نفس السياق شددت القوات الهندية من إجراءاتها الأمنية في سبع ولايات في شمال شرق الهند، ونشرت أكثر من خمسين ألف جندي تحسبا من شن جماعات انفصالية هجمات في اليوم الوطني.

وذكرت مصادر أمنية أن لديها تقارير بأن أعدادا كبيرة من الانفصاليين عبرت الحدود قادمة من بنغلاديش إلى ولاية آسام.

وقالت السلطات في الولاية إن ما لا يقل عن 11 شخصا لقوا حتفهم، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة، في اشتباكات متفرقة مع قوات الأمن وفصائل متنافسة في شرق وغرب الولاية.

وقد صعدت أكثر من عشرة فصائل انفصالية في ولاية آسام عملياتها ضد القوات الهندية، ودعت إلى إضراب عام يوم الجمعة.

يشار إلى أن ما لا يقل عن 25 ألف شخص قتلوا في أعمال العنف المندلعة منذ خمسين عاما في آسام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة