فيلسوف فرنسي يطلب نقل مقر الأمم المتحدة للقدس   
الاثنين 1436/1/24 هـ - الموافق 17/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

رأى الفيلسوف الفرنسي ريجيس دوبري أنّ مقر منظمة الأمم المتحدة ينبغي أن يكون في مدينة القدس، مهد الحضارات العالمية، مشيرا إلى أنّ اختيار نيويورك، العاصمة الاقتصادية لأكبر قوة عسكرية في العالم، ينبع من "خلط غريب" بين الحق والقوة.

وأوضح دوبري -بمؤتمر عقد نهاية الأسبوع الماضي في تونس- أنّ "مقر منظمة الأمم المتحدة التي تمثل أداة للقانون الدولي بامتياز، موجود في قلب أقوى قوة عسكرية، وأمر نقله لا يتطلب سوى تنظيم تصويت في الجلسة العامة، غير أنّ مجلس الأمن وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، سيرفع الفيتو أمام القرار".

وقدم دوبري أحدث مؤلفاته الصادرة تحت عنوان "ما الذي تبقى من الغرب؟" وقام بعرض دعائم الهيمنة الغربية التي يصفها بأنّها "فن ترغيب السيطرة في قلوب المسيطر عليهم"، معتبرا أنّ الغرب الذي تتمثل إحدى أهم أهدافه في "تحويل العالم إلى سوق كبيرة يتحول بموجبها جميع سكانه إلى مستهلكين، مجردين من الذاكرة، ومن القيم".

ونبه إلى أن العالم الغربي يمتلك ملكة تقديم مصالحه الخاصة على أنها تعبير عن مصالح الإنسانية جمعاء. ويتحول بهذا المفهوم إلى "الكتلة الوحيدة التي يمكنها أن تقدم نفسها على أنها هي ذاتها المجموعة الدولية"، فـ"حين صوت مجلس الأمن على قرار الحظر الجوي على ليبيا، لم تكن نسبة الدول التي صوتت لصالح القرار تتجاوز الـ10% من عدد سكان العالم"، بحسب المصدر ذاته.

وتحدث عن قدرة الغرب على جمع نخب العالم في جامعاته ومؤسساته بشكل "لم يحالف الحظ أي إمبراطورية في العالم للتمتع به"، فضلا عن قدرة تلك الدول على تكوين الرأي العام العالمي عبر 
"القوة الناعمة" والتفوّق التكنولوجي والعلمي الذي رسّخ سيطرة العالم الغربي.

وفي المقابل لفت الفيلسوف الفرنسي إلى حدود قوة العالم الغربي، مستعرضا خمس نقاط ضعف تشمل غرور القوة وعقدة التفوق ورفض قيمة التضحية والتدخل المدمّر لسيادة الدول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة